مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انا وانت

 إن العلاقات الإنسانية اليومية هي ظاهره صحية وفي حالة صحتها تكون مصدر سعادة، ولكن عندما تُنبى هذه العلاقات على أساس سلبي تكون سبب شقاء، فالعلاقة السليمة تبدأ أولا من النفس فمن يكون متصالح مع نفسه وقادر على إدارة هذه العلاقة بطريقة سليمة يكون قادر على إدارة أي علاقة انسانية اخرى ضمن مفاهيم الأُخُوة وحسن التعامل والمعاملة، ولكن مَن فشل في إدارة العلاقة مع نفسه من الطبيعي أن يفشل في إدارة أي علاقة مع نفس بشرية أخرى، فمعرفة النفس وقدْرها أمر صعب يحتاج الى الحياد في التعامل والقسوة أحيانا والابتعاد عن العاطفة ومن لا يجلد نفسه ويعاتبها على نزواتها لن يكون قادراً على إدارة العلاقات الإنسانية في إطار إيجابي فالكثير منا يقع في فخ التحيّز مع النفس بتضخيمها أكثر من اللازم والدوران حولها في حلقة الأنا, أو هناك من لا يثق بقدراته التي يملك ويقع في فخ إهانة نفسه .

وانطلاقا من الغريزة الإنسانية التي تفرض عليه العيش في وسط إجتماعي يضمن له تحقيق إحتياجاته، فالصداقة على الرغم من أهميتها في الاستمرارية إلا أنها مخاطرة حقيقية، فالإنسان أخطر المخلوقات على الأرض والتعامل معه يحتاج إلى ضبط وإدارة جيدة لا تسمح بالإنزلاق في دوائر الصراع بأشكاله المختلفة.

فالعلاقات الإنسانية مبنية على الكثير من الجوانب وأهمها الحب والأمان والمشاعر الطبية التي يتربى عليها الإنسان في بداية حياته، ولكن سرعا ما تتغير هذه المشاعر في مراحل الحياة وتتحول إلى صراع للبقاء وهنا سيكون الإنسان رهينة لمصالحة الشخصية وأطماعه، وبعض الناس لديهم توقعات بأن يكون الآخرين مثلهم في طريقة التفكير وفي السلوك, وأن من يختلف عنهم يصبح عدواً لهم أو على الأقل مُهدّداً لاستقرارهم .

فأول جريمة قتل في تاريخ البشرية، كانت بسب الغيرة والحسد والتنافس السلبي بدافع الغريزة وحب التملك.

ولكن الإنسان رغم كل المخاطر التي تسببها العلاقات فهو لا يستطيع العيش وحيداً، لعدة أسباب منها الحب والمصالح والاستمرارية ولكن أسمى هذه العلاقات الصداقة التي تُبنى عبر السنوات والمواقف.

فالحياة لا طعم لها بدون صداقات فالبشر مُسخَّرٌ بعضهم لخدمة بعض، وفي الحقيقة إنّ العلاقات الإنسانية لا تخلو من المصلحة، فالمصلحة ليست جريمة يُعاقب عليها القانون، والمصلحة هي حجر أساسي في أي علاقة ولكن ضمن أُسس مبنية على الإحترام والشعور بالآخر، ولكن لا يمكن للصداقة الحقيقة والصادقة أن تنجح إلّا إذا بُنيت على أساس قوي وثابت عماده المحبة والمودة والإحترام والوفاء والحكمة والثقة, وأهم شيء الوفاء بحيث لا تكون صداقة مصلحة أو منفعة تنقطع بانقطاع الفائدة.

وهنا لابد من الاشارة إلى أن "صُحبة الأخيار تُورث الخير وصحبة الأشرار تُورث الندامة"، وأن الصديق الحقيقي هو الوجه الآخر لصديقه، كما قال (صلى الله عليه وسلم): "المرء على دين خليله".

فالعلاقات قسمين: قسم مبني على المصلحة وهذا النوع ينتهي بنهاية المصلحة وهذه العلاقات ما اكثرها اليوم في المجتمع، فاذا انتهت المصلحة اصبح لا يعرفك بل في بعض الأحيان يصبح عدوك، قال تعالى: ( وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ) . [ التوبة : 58 ] .

وقسم مبني على الصدق فهو أنت وأنت هو، لا يتنظر غير ابتسامتك تجده في وقت الضيق قبلك، وهو سبب فرحك، يحملك على الخير وينهاك عن الخطأ بطريقة لا تَخدش كرامتك، يرفع من مكانتك في غيابك، هو رصيدك في الدنيا والاخرة.

وسأختم بما سُئل به علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

كم صديق لك ..؟ قال لا أدري الآن !

لأن الدنيا مُقبلة عليّ .. والناس كلهم أصدقائي ..

وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عنيّ ..

فخير الأصدقاء من أقبل إذا أدبر الزمان عنك.

و أعظمُ أعداءِ الرجالِ ثقاتها *** و أهونُ منْ عاديتهُ منْ تحاربُ.

أبو فراس الحمداني.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط