مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمريكا و"احتواء" بلاد فارس..رشوة تفاوضية وتهديد عسكري

أمريكا و"احتواء" بلاد فارس..رشوة تفاوضية وتهديد عسكري

تاريخ النشر: 2024-08-18 | 06:51

كتب حسن عصفور/ بعد اغتيال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في مقر للحرس الثوري في طهران يوم 31 يوليو 2024، ذهب محور بلاد فارس إلى تصعيد لغته العسكري إلى الحد الأعلى، من رأس مرجعيته خامنئي إلى آخر ناطق باسم فصيل فلسطيني معهم، بل ذهب معهم غالبية شعبية واسعة ممن يبحثون فعلا، أي كان ومن أي كان ومهما كان لتوجيه ضربة "مزلزلة" لدولة الفاشية اليهودية، علها تكون "انتقاما" لمن سقط ضحية في معركة عدوانية استخدمت "حدثا" حمل كل ضرر تاريخي للقضية الوطنية في فلسطين.

كان واضحا، لمن لا يبحث "تضليلا"، أن بلاد فارس لا يمكنها أبدا التضحية بمكتسباتها "الطائفية الواسعة"، التي حققتها عبر "تفاهمات خاصة" مع الولايات المتحدة، بدأت في العراق بتحالف غير معلن لغزوه والتخلص من نظامه بقيادة صدام حسين، وفرض نظام طائفي على الطريقة اللبنانية، وتعززيها عبر تحالف ميشال عون مع "الثنائي الشيعي" في لبنان، وفي كلا البلدين من دفع الثمن حضور السنة الذي كان قويا ومركزيا، فبات "ثانويا"، إلى جانب نصرة الحوثيين في اليمن الشمالي بعد التخلص من علي عبد الله صالح رغم تحالفهم معه قبل الغدر به.

وكي لا تذهب رياح "ترتيبات إقليمية" تخدم الاستراتيجية الأمريكية ذات البعد الاستعماري – الاستعبادي، كان لابد من البحث عن طرق يمكنها أن تكون جوائز ترضية تقدمها لحفظ ماء وجه دولة الفرس بعدما نال نتنياهو وجهازه الأمني منها، وطعنها في القلب، ما يضعها في مكانة دونية أمام يد الفاشية اليهودية الطولى، فكان البحث عن "بدائل" لا تكسر "قلب الفرس" فيما سيكون لليوم التالي لحرب قطاع غزة.

مبدئيا، تجاوبت أمريكا مع "تهديدات" بلاد فارس بحركة "تهويش عسكرية واسعة"، ونشرت من القوات المتعددة ما يبدو وكأن الحرب قادمة، بل وطلبت من دول "حليفة" مشاركتها، ستخدم موضوعيا تعزيز حضورها العسكري لغايات أخرى ذات بعد إقليمي، بينما فتحت ورشة اتصالات سياسية هي الأوسع منذ كارثة 7 أكتوبر 2023.

الرشوة السياسية التي قدمتها الولايات المتحدة لبلاد فارس، تكثفت في منحها "دورا"، بدأ وكأنه مركزيا في مباحثات اتفاق التهدئة للحرب على قطاع غزة، خاصة مع حركة الاتصالات المتشعبة لم يسبق لها مثيل خلال الـ 317 يوما منذ انطلاقة الحرب العدوانية، بدأت عملية ربط "الرد الانتقامي الفارسي" وأدواته، بالتقدم في مباحثات التهدئة، فبات القضية المركزية كيفية الحديث عن "تقدم ما" و "تفاؤل كبير".

ولأول مرة منذ بدء تفاوض حول صفقات التبادل نوفمبر 2023، بين حركة حماس وحكومة نتنياهو عبر مصر، قطر والأمريكان، باتت طهران طرفا "مركزيا" في التأثير على مفاوضات "الصفقة" في العاصمة القطرية الدوحة، فمع نهاية الجولة الجديدة، أشاعت واشنطن أجواء من "التفاؤل" لا تستقيم وما نشر من معلومات تم تسريبها عبر الإعلام العبري، وسارع رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن الاتصال بالوزير الفارسي ووضعه في ملف الجولة بشكل تفصيلي، أتبعه اتصال هاتفي من وزير الخارجية المصرية مع الوزير الفارسي لذات الهدف التفاوضي.

لعل أبزر ما كان في جولة الدوحة، ليس ما يقال عن" تجسير الفجوات" في مسودة مشروع جديد يفترق عن قرار مجلس الأمن بشكل مهم، بل أن بلاد فارس أصبحت مرجعية تفاوضية لها الكلمة الفصل فيما سيأتي من استكمال المباحثات في القاهرة، وكأنها مقرر عام عن حركة حماس وتحالفها.

الاتصال الفوري مع بلاد فارس، بعد نهاية جولة الدوحة التفاوضية مع "التفاؤل الغريب" حول نتائجها، هو الخبر الأهم كونه الرشوة السياسية التي تنتظرها   طهران خروجا من "مأزق" عدم الرد على اغتيال هنية، بما مثله إهانة سياسية لها ويهز مكانتها، ما سيربك جوهر المشروع الأمريكي لإعادة انتاج المشروع الطائفي في المنطقة، تحديثا لمشروع أوباما "السني" عام 2011.

لا يجب تجاهل قيمة الاتصال مع بلاد فارس فيما تم تجاهل الرسمية الفلسطينية، رغم أنها تتأثر بكل ما سيكون من نتائج، خاصة وأن الاتفاق يكرس "عملية انتقالية" دون مرجعية سياسية، بل ويمنح دولة الفاشية قوة ضغط في الضفة والقدس.

الدرس الأبرز من مباحثات الدوحة، وما يستحق القراءة السياسية هو أن بلاد فارس ستكون حاضرة في ترتيبات اليوم التالي لحرب غزة، بتوافق مع الولايات المتحدة

وتحالفها الاستعماري.

بعد كشف المحاولة الأمريكية، هل أدركت قيادة حماس خطيئتها بعدم نقل ملف التفاوض للرسمية الفلسطينية، ام ستتعامي إلى أن تصل إلى "أم الخطايا الوطنية"..لا وقت لترف الانتظار فما سيكون دونه نهاية رحلة لا ينفع معها الندم السياسي.

ملاحظة: المستوطن الإرهابي الوزير بن غفير اتهم رئيس دولة الكيان الاحتلالي بأنه منافق..تخيلوا وزير في بلد عربي مثلا يطلع يحكي عن رئيسه أو ملكه أو فخامته هيك حكي.. ياويلااااااااااااااااه..حتى الفاشية الحديثة فيها قدرة كلام مسموح أكثر من بلاد "العرب" اللي كانت أوطاني..

تنويه خاص: من باب وذكر إن نفعت الذكرى بما قاله الرئيس عباس في برلمان تركيا، أنه وقيادته جاي جاي على غزة..متى ستجتمع "القيادة" عشان تبدأ ترتيبات "الرجوع الكبير" إلى قطاع غزة بعد الغربة الطويلة قبل 17 سنة وشهرين..هاي جرس تنبيه بلاش تعب السفرة ينسيكوا الفكرة..حركة يا شباب!

لقراءة المقالات كافة..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط