مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

امريكا تغير شروط اللعبة في عالمنا الاسلامي

امريكا تغير شروط اللعبة في عالمنا الاسلامي

تاريخ النشر: 2018-01-05 | 16:34

السطحيون وحدهم من استسلم لخدعة ان ليس هناك مخطط يستهدف المسلمين ككتلة بشرية وكمنهج وهؤلاء السطحيون في مواقع عديدة من الاعلام والسياسة والثقافة يميعون المسألة ويرجعون كل شيء لما نحن فيه من ضعف وهم بهذا التسطيح اوهنوا قوة الامة وسلموا للعدو مفاتيح الاقتحام لمعاقلنا واحدا واحدا وغطوا على الاستهداف الممنهج ضدنا.. الا ان امريكا لم تراع مشاعر المغفلين فهاهي تطرق رؤوسهم بمقامع من حديد لعلهم يفيقون من غفوتهم وغفلتهم
مع العهد الاستعماري الجديد الذي افرزته مراكز الابحاث والدراسات الاستراتيجية في نمط ادارة جديد للبيت الابيض الامريكي والكونجرس والبنتاغون تقدمت الاستراتيجية الاستعمارية الامريكية خطوات كبيرة في الهجوم على المسلمين..
كانت الادارات الامريكية سابقا تظهر نمطية معينة في هجومها تخفي حقيقة خطتها الشاملة فكانت تظهر انها ضد الدولة الارهابية الفلانية او المجموعات الارهابية او ضد محور شر في الامة او ضد رئيس وزعيم دون اخر.. وتحركت من خلال ادوات عديدة في مجتمعات المسلمين ثقافية واعلامية ومنظمات الأنجي أوز الممولة بنشر مفردات حول حقوق الانسان وحقوق المراة وثقافة "الديمقراطية" واستطاعت الادارات الامريكية المتعاقبة من تحقيق انتصارات كبيرة في عالمنا الاسلامي كما حققت انتصارات بالغة ضد المعسكر الاشتراكي وتمكنت من تفكيكه واسقاط نظريته ومشروعه. 
كانت الادارات الغربية تعمل على خطين متوازنين خط الخطر العاجل الكتلة الاشتراكية وضرورة اساقطه وخط الخطر القادم العالم الاسلامي وضرورة تفتيته واشعاله بحروب داخلية واشغاله بنفسه وفي المعركة المنظمة الواسعة التي تديرها الاجهزة الامريكية المتنوعة الامنية والثقافية والسياسية زرعت في مجتمعاتنا بذور الفتن واوصلت الى مقاليد القيادة السياسية والاعلامية كثيرا من الذين اصبحوا يدورون في فلك التبعية لها او اولئك الذين نفختهم للقيام بادوار قيادية معينة لتفجير المنطقة.. وهنا لابد ان نحدد نهايات المرحلة بان المعركة استهدفت المنطقة العربية بحيث تم توزيع الادوار لكل بلد منها فمن هذه البلدان من انخرط في تادية المهمات الاستعمارية ومنها ما هو جاهز لتسديد فواتير حروب امريكا ومنها ماتم تدميره ومنها ما تم تحييده تماما ومناه مايمكن العودة اليها بضربة في مرحلة غفلة... المهم ان مرحلة الوطن العربي اكتملت ولاباقي فقط سيكون عبارة عن روتوش.
بالعودة الى ما حققته الادارات الامريكية ضد المعسكر الاشتراكي ينبغي التذكير بما كان للفاتيكان من دور في العملية الهجومية ضد المعسكر الاشتراكي وما كان لكثير من المؤسسات الدينية الاسلامية لاسيما المتواجدة في دول الخليج من دور ضد المعسكر الاشتراكي وبغلت الحرب ذروتها في افغانستان عندما تورط الاتحاد السوفيتي في احتلال افغانستان دفاعا عن النظام الاشتراكي هناك الامر الذي ثور العالم الاسلامي كله وتم تجنيد مئات الاف الشباب المسلمين من كل مكان للقتال ضد الشيوعيين وفي هذه العملية الكبيرة تم تجنيد العديد وصناعة جماعات وايديولوجيات وظفت فيما بعد في الحروب الداخلية في بلاد المسلمين.
بعد هذه الموجة وبعد ان تخلص الغرب الاستعماري من المعسكر الاشتراكي توجه الفعل الاستعماري الى الخطر القادم- الاسلام- ولكن على مرحلتين فالمرحلة الاولى استهدفت قلب العالم الاسلامي ومغناطيسه الروحي الوطن العربي وكانت الضربة الصادمة بعدوان ثلاثيني على العراق ومن ثم فرض الحصار عليه احد عشر عاما وبعد ذلك دخول جيوش امريكا بلا اي مبرر بل بمررات كاذبة وتم تكسير البلد العربي المحوري الى اثنيات مختبئة وايديولوجيات متفجرة ومدمرة وبعد ان تم اسقاط العراق في مستنقع الاقتتال الداخلي كان التوجه الى الخطوة الاخري المتمثلة بالضربة الواسعة تحت غطاء الربيع العربي مستغلة ظروف معيشية وعلى صعيد الحريات السياسية تمر بها الشعوب العربية وفي ظل هذه الموجة التي بدات من سقوط العراق تم ترحيل اكثر من 17 مليون عربي وقتل اكثر من 3 مليون عربي وتدمير حواضر العرب الموصل وحلب وحماة وحمص الانبار وسواها واهدار ثروة العرب خلال سنوات سبع وتدمير ارثهم الحضاري في تدمر وبابل وسوى ذلك من تدمير لامكاناتهم وقدراتهم .
انتهت هذه المرحلة بان كسروا العراق وسورية وليبيا واليمن وتونس أو على الاقل هكذا يعتقدون ويصرون وفي ظل هذا التكسير والفوضى تم تمرير قوى وثقافات واجهزة في صلب المجتمعات الامر الذي يعني اننا سنحتاج عقود من الزمن لتجاوز هذا الواقع.. وتم تتويج ذلك بان اهدى ترمب القدس للكيان الصهيوني وهو في الحقيقة يعلن استحواذه التاريخي عليها.
انتهت تلك المرحلة لتفتتح الادارة الامريكية مرحلة جديدة تماما فالان هناك الاستراتيجية الواضحة المكشوفة لاشعال العالم الاسلامي كله فبعد ان كان الدور الامريكي خفي في الانقلاب على حكومة اردوغان انكشف الامرفي دعم الانفصاليين الاكراد لاحداث الفوضى المسلحة المرهقة في تركيا وفي ايران تم الدف بمجمعات مسلحة في مناطق حدودية تقوم باعمال عنف محاولة تشكيل بؤرة لتفجيرات واسعة وفي ظل هذ االتوجه تم استدعاء قوى مسلحة معارضة تتخذ قيادتاها من عواصم الغرب مستقرا لها.. والان يرتفع الصوت في البيت الابيض ضد باكستان والتهديدات ضدها من قبل الادارة الامريكية بعد ان قدمت باكستان خدمات جليلة للقوات الامريكية في افغانستان ولقد سمحت الاجهزة الامنية الباكستانية ضمن تنسيق استراتيجي امني مع الامريكان لوجود قواعد امنية للامريكان في المنطقة ومشاركة الامريكان في ملاحقة طالبان واحتلال افغانستان بل وتقديم العون في كل المجالات للامريكان.
الان ثلاثة دول اسلامية كبيرة في دائرة الاستهداف بعد ان اقتنعوا بانهم انتهوا من تفتيت الفعل العربي والقدرة العربية.. ثلاثة دول اسلامية كبيرة حساسة في جوهر التحدي الحضاري مع الغرب تعرضت لموجات من التغريب والعلمنة القهرية ولكنها تمكنت مع الزمن الى احداث تراكم قوة في مجالات عديدة منها الصناعي والمعرفي والاقتصادي والسياسي فلقد تمكنت باكستان من صناعة القنبلة الذرية كما تمكنت ايران من انتزاع حقها في مفاعلات نووية وتمكنت تركيا من احداث قفزات اقتصادية هائلة واستطاعت ان تعزز خيارات الانتماء الى الامة.
الاستراتيجية الامريكية تعود من جديد الى مواجهة خطرين حقيقيين الخطر الاول في كوريا الشمالية والصين وروسيا وهذا يعيد الحرب الباردة من جديد وويمثل خطرا امنيا استراتيجيا في مواجهة الادارة الامريكية وراس المال الامريكي والخطر الثاني تحرك الدول الاسلامية الثلاثة الى اخذ ادوار اقليمية اساسية ومحاولاتها لان تكون هي من يقرر مصير المنطقة وخريطتها السياسية وهنا ترتفع حدة التصادم مع الادارة الامريكية التي تفرض نوعا من التنسيق والتعاون بين الدول الثلاثة لمواجهة اخطار حقيقية تستهدفها جميعا هذا من ناحية وتنسيق استراتيجي مع الروس والصين من ناحية اخرى ويبدوا ان كثيرا من هذا التنسيق اخذ في البروز رغم التباينات في الرؤية الاقليمية لكل منها.. فالتنسيق بينها هو مايمكن ان يحمي كلا منها كما حصل في مواجهة الانقلاب على اردوغان.
ينبغي ان لا يغفل المتابع عن الاختلافات التي بدأت في التشكل بين السياسات الامريكية والاروبية كما تجلى ذلك في موضوع القدس وموضوع كوبا وسوى ذلك من عناوين للقضايا الدولية.. لكن لايمكن ان تنتقل اوربا الى المعسكر الاخر كما صرح ماكرون الرئيس الفرنسي..
بعد ان تم تكسير الموقف العربي يصار الان الى تكسير الدول الاسلامية المحورية تريكا ايران باكستان فهل يكون غير العرب من المسلمين اوعى واكثر احاطة من الساسة العرب فيفشلون المخطط الامريكي.. تولانا الله برحمته

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط