مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اليونان..اعتراف بـ"دولة فلسطين".. به "غصة"!

اليونان..اعتراف بـ"دولة فلسطين".. به "غصة"!

تاريخ النشر: 2015-12-21 | 05:21

كتب حسن عصفور/ خطوة هامة، نحو تكريس حقيقة سياسية غابت عن المشهد بمؤامرة بدأت باغتصاب غالبية الوطن التاريخي واحتلال بقاياه الباقية، يأتي اعتراف حكومة اليونان بـ"دولة فلسطين"، في سياق ذلك التجسيد الكياني للشعب الفلسطيني، كممر اجباري في مواجهة مشروع التهويد والعبرنة السائر بخطى حثيثة في الضفة والقدس..

الاعتراف اليوناني، رسالة سياسية للقيادة الرسمية، خاصة الرئاسة وفريقها، ان دولة فلسطين، ليست بندا من بنود المناورات التي يحاول البعض القيام بها، للهروب من تنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012 حول دولة فلسطين وعضويتها..

رسالة سياسية تعلن، ان العالم عدا "الفئة الباغية" بقيادة الولايات المتحدة، ودولة الكيان العنصري وبعض أرقام لمسميات كيانية، هي فقط من يعمل على منع بزوغ فجر الكيانية الفلسطينية، والمحزن أن من يمسك بقرار الشعب هو أيضا بات "شريكا" في منع تجسيد "الحلم الوطني الكياني"، مكتفيا بتوزيع المناشدات للآخرين للإعتراف بدولة فلسطين، أو البحث عن حضور مراسم دولية تحتفي باعلان الدولة..

بلا أي ملل من التكرار السياسي، عله يعلم من يجب أن يتعلم، بأن الرد الرئيسي على خطر المشروع التهويدي والجاري تنفيذه بلا كلل من الفاشية الحاكمة في دولة الكيان، هو اعلان فلسطين دولة وفق القرار الأممي، ولفك الارتباط النهائي مع الاحتلال وآلياته، ومخلفات اتفاقات بات التمسك بها، خطرا مباشرا على القضية الوطنية الفلسطينية، وخدمة مجانية لدولة الكيان العنصري، ومساهمة مباشرة في تعزيز مشروعها التهويدي للأرض الفلسطينية..

اعتراف اليونان بـ"دولة فلسطين"، إنجاز سياسي كبير، وهو عنصر مشجع لدول لم تصل بعد الى هذه الخطوة، الى جانب قوة الأمل التي تمنحها الى نضال الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل "هبة الغضب"، كرد كفاحي على المحتلين، وعلى الفئة "المحبطة" العاجزة عن الفعل والمواجهة، مكتفية بمظاهر "الندب والطم"..

ومع كل التقدير لهذه الخطوة الهامة، لكنها لا تزيل تلك "المرارة السياسية" عند الشعب الفلسطيني من تصرفات قامت بها حكومة اليونان برئاسة الشاب الكسيس تسيبراس، اليساري الذي كان فوزه بمثابة "الأمل الكثير" نحو تغيير تاريخي..

خلال الأسابيع الأخيرة، ارتكبت الحكومة اليونانية أفعالا تحلق الضرر بالقضية الوطنية، الإولى، فيما نسب الى رئيس الحكومة تسيبراس قوله وهو يزو مقر رئيس دولة الكيان في مدينة القدس، أنه "سعيد جدا بأن يكون في العاصمة التاريخية لدولة اسرائيل"، موقف كسر كل أشكال "التابو السياسي" الذي تمسكت به غالبية دولة العالم، بما فيها أمريكا وكل اوروبا بعدم الاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان، لكن الشاب اليساري اليوناني، كسر أحد المحرمات في علم السياسة..

ولم يكتف بتلك المصيبة السياسية، بل أراد اكمالها برفض حكومته الالتزام بقرار الاتحاد الإوروبي حول وسم المنتجات الاستيطانية، ما يمثل صفعىة لحركة المقاطعة المتنامية عالميا..

من المحزن، أن الرئاسة الفلسطينية، ومؤسساتها التي تديرها، حكومة وخارجية، لم تنبس بكلمة واحدة على تلك المصائب، وتجاهلتها كليا، وواصلت الحديث وكأن "الفضحية" لا تعنيها من قريب أو بعيد، مع كل ما يحمله ذلك من خطر كبير قد يفتح الباب لكل من يقف منتظرا للسير في ذات المسار.

لليونان مصالح خاصة تبحثها مع دولة الكيان، سواء ما يتعلق بصفقة الغاز، أو قضايا أخرى، وتلك مسائل لا نملك تعطيلها، لكن نملك الحق في الرد على أي موقف يطال القضية الفلسطينية، فما بالنا والأمر يتعلق بالقدس  عاصمة فلسطين ومقدسها السياسي والديني..

إن اعتقدت الرئاسة الفلسطينية، وفرقتها "الماسية للصوت والضوء" أن مساومة - مقايضة الصمت على الانكسار السياسي في الموقف اليوناني مقابله الاعتراف بدولة فلسطين، تكون وقعت في المحظور الكبير، وأنها بذلك تفتح "باب جهنم السياسية" عليها، وهي التي تعيش حالة من "الهشاشة" مع الشعب الفلسطيني..

الاعتراف بدولة فلسطين هو حق جاء من قرار للإمم المتحدة، كي لا يبدو الأمر وكأن اليونان منحت "فلسطين عظمة الاعتراف لتفوز بلحم التنازلات الأخطر في القدس والمقاطعة"..

لا زال للرئاسة الفلسطينية، بعض من الوقت لتعلن رفضها لأقوال تسيبراس حول القدس، وأيضا رفضها لموقف حكومته التمرد على قرار وسم المنتجات الاستيطانية..هل تفعلها الرئاسة أم ان تلك قضايا فرعية مقابل حربها ضد كل من لا يسير في مسارها "الإحباطي"!

ملاحظة: احتفت القوى الوطنية في قطاع غزة بعودة حركة "فتح" للمشاركة في اجتماعات إطار سياسي يضم القوى المختلفة بعد غياب سنتين..لكن السؤال لما كانت المقاطعة أصلا، وما مبرر العودة أيضا.. سؤال: هل هناك في شمال "بقايا الوطن" إطارا مماثلا لما في القطاع!

تنويه خاص: اتباع المحور التركي - القطري، خاصة ربع الجماعة اياها، التي تبوس ايدي من يحسن لها العطاء، شمتت كما لم يسبق الشماتة في اغتيال سمير القنطار..لولا الخجل لخرجوا يرقصون كما
"سما المصري"..الانحطاط بلا حدود!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط