مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اليوم التالي فلسطينيا بعد فوز "بايدن المحبوب"!

اليوم التالي فلسطينيا بعد فوز "بايدن المحبوب"!

تاريخ النشر: 2020-11-08 | 04:33

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، أصبح جو بايدن رئيسا لأمريكا، مع أرقام تاريخية ستبقى فترة طويلة حاضرة، ومعها فوز أول امرأة بمنصب نائب الرئيس، وكل ما رافق الانتخابات من مظاهر، وخاصة من الرئيس دونالد ترامب، والذي سيفرض "نمطا جديدا" في السلوك السياسي الأمريكي، يكشف ما كان مخفيا، من ثقافة الانحدار الاجتماعي.

ولأن العالم لا ينتظر بليدا، او كسولا فكريا – سياسيا، بات على الرسمية الفلسطينية أن تسارع بكل "بقايا الطاقة" لديها، لوضع خريطة طريقها الخاصة لليوم التالي بعد فوز الرئيس "المحبوب" لها ولغيرها، عربا وعجما، فالفرحة لحظات سريعة الانتهاء في عالم السياسة مع الدول الكبرى، خاصة وأن المشهد الفلسطيني كثير السواد، داخليا وعربيا وخارجيا.

الرئيس محمود عباس بصفته، عليه ان يبادر سريعا لتحديد خطواته، ليس من باب تقديم "الهدايا" للرئيس الجديد وإدارته، بل أولا من باب تحديد أوليات العمل المطلوب كي لا يتجدد "الزمن الظلامي"، وتذهب "ريحنا" الى نزاع ففشل جديد، ومن بين ما يجب أن يكون:

*الوضع الداخلي:

- مصير قرارات فك الارتباط بكل عناصرها، من سحب الاعتراف الى وقف التنسيق الشامل، مرورا بإعلان دولة فسطين، وما يتطلب ذلك من تحديد سياسي واضح، حول تسمية رئيسها وحكومتها وبرلمانها، ودستورها، وعلاقتها بمنظمة التحرير والميثاق.

- التفكير في آليات تنفيذ تلك القرارات، والبحث في "جدولتها" ضمن معادلة "الممكن السياسي"، وتلك مسألة قد تكون جوهرية جدا، لعدم الذهاب الى "بيات شتوي".

- اعلان موقف واضح من قضية المصالحة وما يترتب عليها، وهل حقا هناك فرصة لكي ترى النور، وما هو البديل لو تعثرت وهو الأقرب موضوعيا، لمواجهة الواقع السياسي في ظل الانقسام، لو فشلت كل الجهود لوضع نهاية له، وقد يتطلب ذلك عقد لقاء وطني عام في مقر الرئيس عباس لمناقشة "تعقيدات" التوصل الى مصالحة شاملة، والتفكير في البديل ليس اغلاقا للنقاش الوطني، لكنه ضرورة الى حين تحقيق ذلك الهدف، ومنها دراسة تشكيل "إطار وطني مؤقت".

- مسألة الانتخابات، والتي أصبحت وكأنها أغنية الموسم لكل من يبحث تصريحا ما لجهة ما، دون أي تدقيق فيما يقال، ولذا يجب وضع نهاية للحديث عنها، ما لم يتم وضع إطار شامل، لأي انتخابات نريد، والكف نهائيا والى الأبد، عن الحديث الانتخابي لتجديد شرعية المرحلة الانتقالية.
- ولعل الأمر يتطلب تنشيط "الإطار" الذي يعيش أسوء مراحله منذ تأسيس منظمة التحرير، المسمى اللجنة التنفيذية ، حيث فقدت أي حضور أو تأثير على مسار الحدث، ولذا قد يكون تفعيلها خطوة ضرورية في "الزمن الانتقالي" بين السلطة والدولة، وبعيدا عن العاطفة لا بد من تنشيط أمانة سرها، التي تعطلت بمرض د.صائب عريقات، ويجب تكليف شخصية مركزية لإدارتها الى حين عودة عريقات وخروجه من مرضه.

- رسم الخطوط السياسية الخاصة بالمستقبل وتحديدا فيما يتعلق بالدعوة التفاوضية، ويجب ألا يكون هناك أي تنازل عن وجود قاعدة مشتركة تلتزم بها إسرائيل، وهي التراجع عما قامت به من خطوات تهويدية، استيطانا أو ضما، وتعهد دولي بأن إطار العملية يهدف الى تحقيق إقامة دولة فلسطين في إطار قرار الأمم المتحدة، وضمن جدول زمني لا يتجاوز العام، وبرعاية عربية دولية مشتركة.

* العلاقة العربية الفلسطينية:

يجب المسارعة وفورا، الى ترميم ما أصاب تلك العلاقة من تآكل حقيقي، وعدم البقاء في دائرة الندب واللطم الذي ساد المرحلة السابقة، وتصويب مسار لم ينتج سوى الضرر لفلسطين، وتلك مسألة جوهرية، لا يمكن التعامل مع أمريكا دون عمق عربي.

ذلك بعضا مما يجب أن يكون، وقبل فوات الآوان، وليس "كل تأخيرة فيها خيرة"!

ملاحظة: مظاهر الفرح الدولية لسقوط ترامب تمثل "ظاهرة تاريخية" لم يسبق أن شهدها الكوكب الأرضي...وتلك تكفي لتقول كم أنه كان "شاذا" عن الحياة السياسية العامة.

تنويه خاص: ان تقرأ للبعض الفلسطيني تعليقا على الحدث الأمريكي، انه لا فرق بين هذا بايدن وذاك ترامب، قول بذاته مسخرة سياسية، بل وجهل سياسي مكثف يكشف أنهم يعيشون خارج الواقع!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط