مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"اليسار الفلسطيني: من التيه إلى التوحد – نداء لتأسيس قيادة وطنية يسارية موحدة"

"اليسار الفلسطيني: من التيه إلى التوحد – نداء لتأسيس قيادة وطنية يسارية موحدة"

تاريخ النشر: 2025-07-09 | 08:19

في زمن الانهيارات السياسية والاجتماعية المتتالية، وبين احتلالٍ يزداد شراسة، وانقسامٍ يعمّق العجز، تقف القوى اليسارية الفلسطينية مشتتة، ضعيفة، ومتفرقة، رغم أنها كانت يومًا صوت الفقراء، وضمير الطبقات المهمّشة، وقلب المشروع الوطني التقدمي.

اليسار الفلسطيني، بكل فصائله التاريخية ومكوناته الجديدة، لم يمت كفكرة، لكنه فقد المبادرة كقوة سياسية موحدة. ومع تزايد تراجع دوره في الشارع، وتآكل حضوره في المعادلة الوطنية، أصبح من الضروري إطلاق مبادرة جريئة لإعادة بناء موقعه، لا من خلال تكرار الشعارات، بل عبر إنتاج آلية وحدة نضالية جديدة تحفظ تنوعه وتؤسس لمستقبل موحد.

لماذا قيادة يسارية موحدة الآن؟

لأن ما نعيشه لم يعد يحتمل الترف السياسي أو الحزبي. التحديات تتجاوز قدرة أي فصيل يساري بمفرده على مواجهتها:

الاحتلال يمضي في مخططاته لتفكيك الأرض والشعب.

الانقسام دمر البنية الوطنية وأضعف الثقة الشعبية بكل الفصائل.

الاقتصاد منهار، والعدالة الاجتماعية مغيبة، والفقر والبطالة في تصاعد مخيف.

الشباب فقدوا الأمل، وابتعدوا عن العمل السياسي، أو انجرفوا نحو الانغلاق أو اللامبالاة.

في هذا السياق، يصبح غياب قيادة موحدة لليسار خيانة لدوره التاريخي. لا يمكن أن ندّعي تمثيل المهمّشين ونحن نختلف على تفاصيل لا تغيّر الواقع، ولا يمكن أن نطالب بإنهاء الانقسام ونحن نعاني من انقسام داخلي صامت بين قوى يسارية لا يجمعها إلا الحنين للماضي.

نحو قيادة يسارية موحدة: كيف نبدأ؟

ليس المطلوب حلّ الفصائل اليسارية أو محو هوياتها التنظيمية، بل المطلوب:

1. تشكيل إطار قيادي وطني يساري موحد، يضم كافة الأحزاب والقوى اليسارية، على قاعدة الشراكة والاحترام، دون تبعية أو تفرد.

2. إنشاء أمانة تنسيقية مشتركة، تمثّل هذا الإطار، وتعمل على بلورة مواقف سياسية موحدة تجاه القضايا الوطنية والاجتماعية الكبرى.

3. الاتفاق على برنامج سياسي موحد، يدمج بين النضال ضد الاحتلال، والالتزام العميق بالعدالة الاجتماعية، والحقوق الديمقراطية.

4. فتح الباب أمام الطاقات الشابة والمستقلة، لتكون جزءًا من هذا المشروع، ليس فقط كأنصار، بل كقادة فعليين ضمن الهيئات المركزية والقاعدية.

5. تنظيم مؤتمرات شعبية قاعدية في المدن والمخيمات والجامعات، تعيد اليسار إلى الشارع، وتستفتي الناس في قضاياهم وهمومهم.

6. تشكيل لجان عمل ميدانية موحدة، تعيد البُعد الاجتماعي لحضور اليسار: في قضايا العمال، الطلبة، النساء، البيئة، الثقافة، والقضايا الحقوقية.

وحدة اليسار.. تمهيد لوحدة وطنية أشمل

إن تشكيل قيادة موحدة لليسار الفلسطيني ليس نهاية الطريق، بل بدايته. هذه الخطوة يمكن أن تكون نموذجًا وطنيًا ملهِمًا، يمهّد لتشكيل قيادة وطنية موحدة على مستوى كل القوى السياسية، على قاعدة الشراكة لا الاحتكار، والبرنامج لا المصالح.

فكما كانت قوى اليسار في تاريخنا من قادة المبادرات التوحيدية الوطنية، فإن من واجبها اليوم أن تكسر صمتها، وتجمع شتاتها، وتستعيد روحها. الوحدة ليست خيارًا تنظيميًا، بل ضرورة وطنية ملحّة.

الشعب الفلسطيني يحتاج اليوم إلى قوة سياسية تقول له: لم ننسَ، ولم نستسلم.
واليسار الفلسطيني قادر أن يكون هذه القوة، إن امتلك الشجاعة للخروج من قمقم التشرذم، وبنى قيادة واحدة تُعبّر عن إرادة التغيير بصدق.

فلنبدأ، لا بالكلام، بل بالخطوة الأولى.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط