مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"آلية العقاب" ضرورة لإنجاح مبادرة "معبر رفح"!

"آلية العقاب" ضرورة لإنجاح مبادرة "معبر رفح"!

تاريخ النشر: 2015-12-14 | 04:44

كتب حسن عصفور/ من المرات النادرة، التي تبادر فصائل سياسية في فلسطين التحرك لحل "أزمة حقيقية"، خلال السنوات الأخيرة، دون مشاركة قطبي "الأزمة الوطنية الكبرى - فتح وحماس"، خطوة لو تم لها الوصول الى خط النهاية، تصبح مؤشرا على أن المشهد الفلسطيني يتجه نحو بعض جديد..

مؤشرات أطلقها شخصيات قيادية فصائلية، في قطاع غزة، بأن "مبادرة تتبلور خاصة بكيفية حل أزمة معبر رفح"، تراعي "البعد الشرعي" للنظام السياسي" وايضا"الواقع السلطوي القائم" في قطاع غزة، مزاوجة بين ما يمكن اعتباره "اليد العليا للشرعية حضورا وادارة دون اقصاء لمن كان متواجدا" خلال الغياب الرسمي للشرعية عن القطاع، منذ خطفه من قبل حماس يونيو 2007..

وبعيدا عن تفاصيل المبادرة، واي تسويات يمكن أن تكون لهذا الطرف أو ذاك، لكن الجوهري فيها، ان هناك "تحركا عمليا مسؤولا" لمواجهة أحد أعقد ما يواجه أهل قطاع غزة، فاغلاق معبر رفح يمثل مظهرا كارثيا لما يقارب مليوني انسان، يمثل لهم الباب السياسي - الانساني، والرابط الحيوي بين القطاع و العالم الخارجي..

التحرك، بذاته، خطوة هامة وهامة جدا، سواء حققت المراد، ام انها تعثرت بفعل فاعل، ويبدو أن عناصر المبادرة المعلن عنها، تشير الى أن "أهلها الفصائليين"، لمسوا بعضا من "نقاط العقدة" التي استخدمت لاستمرار الأزمة، سواء بحق أو بباطل، فتلك ليس المسألة راهنا..

التحرك الفصائلي يشكل "خطوة هامة" لرسم حقيقة المشهد، وقد يكون عاملا مساعدا لكشف كثيرا مما ليس معلوما لأهل فلسطين عامة، وقطاع غزة خاصة، عن المسببات الحقيقية لاستمرار "ازمة معبر"، ما كانت يوما بما هي عليه اليوم، أزمة باتت معضلة بكل جوانبها السياسية والوطنية والانسانية، وخرجت عن اعتبارها "مسألة أمنية" فحسب، كما يقول الأشقاء في مصر المحروسة..

ولكن، السؤال الاساسي الذي يجب أن يكون جوابه جزءا من المبادرة، وليس خارجها، ما هي الآليات التي يمكن العمل بها، في حال رفضت حركتي "فتح" و"حماس" المبادرة، كل لسبب أو ذريعة، او لغاية في "نفس يعقوبهما" الذي لا يظهر مباشرة للعامة؟!..

الحديث عن "السلبي المتوقع" هو جزء من الحل وليس العقبة كما قد يعتقد البعض، فالمسألة لا تقبل التجريب، كون الفشل فيها سينعكس بآثاره الضارة على مجمل المشهد الفلسطيني، ولذا لا يجب أن يكون عرضة للتجارب الخاصة، أو "بادرنا وفشلنا والسلام عليكم"..ولذا قبل الاعلان الرسمي من المتوقع أن تكون الحسابات الدقيقة، نجاحا أو إفشالا..

وتحديد "آلية عقاب" لمن يفشل المبادرة جزء من الحل، وضرورة قبل اي من العناصر الأخرى، كي تدرك كل من فتح وحماس أن التحرك ليس "ودي" او "أخوي" بالمعنى السائد، بل هو حراك له "أنياب" يمكنها ان تصبح سلاحا رادعا لوقف "خطف الوطنية الفلسطينية" المستمرة منذ ما يزيد على الـ8 سنوات، كانت سببا رئيسا بل وجوهريا في تمرير المشروع التهويدي للأرض الفلسطينية، ضفة وقدس، وحصار قطاع غزة حصارا لم يكن يوما حاضرا في العقل وليس في الواقع..

الحراك ضرورة وطنية نعم، ولكن لا بد من تحصينه بكل "الأسلحة الممكنة" كي لا يفشل..وقد يكون الفشل ممنوع هنا، لأن ذلك يعني "ديمومة المصيبة والكارثة"، وذريعة لاستمراها بعدم التوصل لموقف موحد لازالة "العقبات" كي يفتح المعبر..

ليس من حق حركتي الأزمة وضع شروط مسبقة، بل عليهما أن يلتزما مسبقا بأن "إرادة الغالبية" هي سكين على رقابهما..وان الاتفاق العام هو ملزم، واجب التنفيذ، خاصة وأنهما فشلا كما لم يفشل أحد في إدارة الشأن الوطني العام، في بقايا الوطن..

هل تحسم الفصائل خارج قطبي الأزمة أمرها وتتوكل باسم المصلحة الوطنية، لتحطيم الجدار الانعزالي القائم منذ سنوات..هل تبدأ رحل الأملة في استعادة "روح الوطنية الفلسطينية" المختطفة بفعل فاعل معلوم جدا، بأسماء صريحة ومستعارة..تلك هي المسألة!

ملاحظة: الى السادة أعضاء تنفيذية منظة التحرير الفلسطينية، هل أنتم موافقون على "المهزلة السياسية" التي ينفذها من فرض عليكم بقوة "القهر السياسي" من روما الى نيويورك..لو كان جوابكم بنعم تصبح شرعيتكم محل جدل..وإن كان بلا فلما الصمت..ما يحدث عار جدا!

تنويه خاص: من المبكيات السياسية في بلادنا أن يعتبر البعض نشر صورة لرئيس جهاز أمني عربي "نصرا اعلاميا"..الأصل في قادة الأمن هو العلانية لآنهم جزء من الحساب الوطني..يا ويلنا!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط