مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الى قيادة حماس هنية والسنوار: أوقفوا "فساد المعابر" وإبتزاز المواطن!

الى قيادة حماس هنية والسنوار: أوقفوا "فساد المعابر" وإبتزاز المواطن!

تاريخ النشر: 2018-08-02 | 05:07

كتب حسن عصفور/ قبل ان تقوم الشقيقة مصر بإعادة تنظيم حركة معبر رفح، درجت عناصر من حركة "حماس" بالقيام بعمليات "سمسرة" و "عمليات سوداء" مع أهل قطاع غزة، وإستغلال حاجتهم للسفر عبر المعبر، وكانت معادلتهم "أولويات السفر مقابل آلاف الدولارات"..

ترتيبات كان يعلمها القاصي والداني في قطاع غزة، ولا يمكنها أن تغيب عن قيادة حماس، وأجهزتها الأمنية التي تلاحق "دبيب النملة" كما يقال في القطاع، وتحاسب المواطن على كمية التنفس لو رغبت بذلك، وتعتقل كل من تراه خارج السياق الممكن..

إبتزاز صريح لكل محتاج لسفر مقابل المال "الوفير" او الإنتظار الى حين غير معلوم ومصير مجهول، وكما قال الأقدمون "صاحب الحاجة أرعن"، لا يفكر في خطورة تلك الممارسة وأنه أصبح "شريكا موضوعيا" في تعميم الفساد وإستغلال النفوذ، لكن جوابهم وهل هناك خيار غير هذا الخيار..

كان الإعتقاد بعد أن تم إعادة تشغيل المعبر بشكل منتظم أن تقف حماس وقياداتها لمراجعة تلك "الظاهرة" غير الأخلاقية والمتدنية بكل معاني التعبير، وتعيد الحسابات فيما درجت عناصرها أو بالأدق "أجهزتها" من إبتزاز رخيص لحاجة الناس، وتضع معايير تصبح هي قاعدة العمل لتنظيم حركة السفر بحيث تكون "حق" وليس "رشوة"..

ولكن، المفاجأة أن تستمر العملية الإبتزازية للمواطنين ولكن بتسعيرة جديدة وصلت الى تخفيض بنسبة الـ50 % فبدلا من "رشوة" 3 آلاف دولار أصبحت الآن بعد فتح المعبر بشكل يومي 1500 دولار، عملية تكشف أن "التسلط والإبتزاز" ليس مرتبطا بمهام محددة، بل يتم  عبر سلوكيات مختلفة ولعلها أكثر خطرا وسوءا من الإبتزاز السياسي..

والمفارقة الفضيحة، ان القوى السياسية في قطاع غزة تعلم ذلك جيدا، ولكنها تتغاضى الإشارة إليها، رغم إنعكاسها المدمر على الممارسات اليومية، وأن من يدعي مواجهة دولة الكيان ويعمل على خلق "جبهة مواجهة" ليس سوى مبتز ومرتشي وفاسد، وتلك صفات لا تستقيم أبدا مع ذلك الإدعاء..

ما بعد تأسيس السلطة الوطنية عام 1994، وبدأت حركة الحياة العامة كأي نظام لم تخل المرحلة أبدا من "مظاهر فساد"، وإنتشرت كثيرا من الحالات والأسماء، وكذلك العمل على المعابر وما شابها من "أعمال فساد وإستغلال نفوذ"، قام المجلس التشريعي بفتح نقاش موسع، وقدم تقريرا عن كل ما تم الإشارة اليه دون النظر لمن هي الجهات المهتمة ولا الأسماء..

اليوم وبشكل علني ومعلوم لكل ساسة قطاع غزة، حكما ومعارضة وموالاة، أن فساد المعابر بات سلوكا لمؤسسة رسمية وليس عملا فرديا او جهازا دون غيره، جزء من الإدارة الحمساوية الحاكمة في القطاع، ويتم بعلمها وإشرافها، كما جرى في توزيع الأراضي الحكومية، التي يتنظر أهل القطاع تقريرا عنها ليعلم كيف وزعت وأساسها ومن هي الجهات أو الأسماء المستفيدة منها..

ومن غرائب الزمن، أن حماس وبعض نواب في التشريعي الأول (96) محسوبين عليها، كانوا يستغلون "فساد البعض" ليعمموه بطريقة مريبة، ودون البحث لما وكيف وومسبباتهم، فلا تبرير لفساد ولا حماية لفاسد، كان من كان، لكن لماذا أصاب قيادة حماس ونوابها الذين يسيطرون على التشريعي، ويصدرون البيانات في كل إتجاه، الصمت أو الخرس عن مناقشة "فساد المعابر" الراهن وإستغلال النفوذ والإبتزاز اليومي والعام..

هل للفساد أيضا "إنتماء فكري أو سياسي"، او أن هناك ما يبرر فساد فصيل ويحرمه على آخر..ولنفرض أن البعض سيخرج مدعيا بعدم وصول شكاوي عن وجود "فساد المعابر"، وأن التشريعي لا يأخذ بما يقال "همسا" أو "بصوت منخفض" او عبر مواقع التواصل الإجتماعي" أو مواقع إخبارية موجهة، فلتعتبر حماس، قيادة ونواب أن هذا المقال بمثابة بلاغ رسمي عن وجود واحدة من أكثر قضايا الفساد وإستغلال النفوذ وإبتزاز المحتاجين للسفر بدفع آلاف الدولارات مقابل أولوية إدراج الإسم عن غيرهم ممن لا يملكون المال..

فساد "طبقي" فمن يملك المال له حق أولوية السفر، أو أن يتم إجبار الراغبين بتوفير المال دون الإهتمام عن مصدره وطرقه..

الإدعاء بالدين والمظاهر الدينية والصلوات الخمس وقراءة القران ومظاهر اللبس تسقط كلها عند الصمت على واحدة من أسوأ مظاهر الفساد منذ قيام السلطة عام 1994..الدين وأخلاق الدين ليس تظاهر بها بل ممارستها، وتبدأ بالقول أن "المؤمن لا يكذب"، و"الفساد هو ثمرة من ثمار الكذب"..الرشاوي حرام قانونا ودينيا أليس كذلك يا قيادة حماس..

مقاومة الاحتلال تقتضي أولا مقاومة أدواته ومنها الرشوة والفساد والإفساد وإبتزاز المواطن في حاجاته..

الى قيادة حماس وتحديدا الى رئيس مكتبها السياسي العام إسماعيل هنية ورئيس مكتبها الخاص في قطاع غزة يحيى السنوار: أوقفوا هذا العار الوطني والإنساني..كفى فسادا غير مسبوق..وصمت الناس خوفا سيكون رده يوما أقسى كثيرا من "الإدعاء" بمظاهر مقاومة..فلا تستهينوا بغضب الناس ولا تستخفوا برد فعلهم ولكل "أجل حساب"!

ملاحظة: بعد أشهر من إنتهاء أعمال مجلس التزوير الوطني وزعت "التنفيذية" مهامها،  وبعيدا عن "تشليح" ممثل الديمقراطية موقعه، وترشيحه لرئاسة لجنة تفعيل "القبور"، أصبح عباس رئيسا للصندوق القومي خلافا للقانون .. شركاء عباس وفصيله زعلانيين ليش الحكي عن "إستبداده"..أووف!

تنويه خاص: ما لم تنتفض "الديمقراطية" دفاعا عن "كرامتها كفصيل مؤسس" في المنظمة، فلن تستطيع لاحقا إقناع أي فلسطيني أنها تملك موقفا تجاه أي قضية..الكرامة الوطنية تبدأ من كرامة الذات..مش هيك "أبو النوف"!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط