مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الى قيادة حماس: لستم "البديل المنتظر"...فحاذروا!

الى قيادة حماس: لستم "البديل المنتظر"...فحاذروا!

تاريخ النشر: 2021-06-07 | 02:49

كتب حسن عصفور/ سارعت حماس، وقبل غيرها، من قوى معركة الـ 11 يوما مع دولة الكيان الى العمل لقطف ثمار الحدث سياسيا، وتكريس انها دون غيرها من صنع "الفخر الوطني"، وذهبت الى عمليات استعراض عسكرية لم تكن يوما جزءا من سلوكها العام، ليس لعجز بل لأن الأمر مرتبط بالعلاقة بينها وأهل قطاع غزة، الذين يعيشون واقعا هو الأصعب إنسانيا منذ انقلابها يونيو 2007.

مبدئيا، حق لحماس أن تبرز قيادتها ودورها في "الحدث الفلسطيني" طوال الـ 11 يوما، وما كان له من أثر يمكن اعتباره نقطة فصل سياسية، لو تم التعامل معه كحدث وطني، وليس استثمارا حزبيا، ومن حقها أن ترى فما كان تعزيزا لدورها ومكانتها في المعادلة السياسية الفلسطينية، بل وتفرض رؤية ليست كما كانت قبل "الحدث المايوي".

وبعيدا عن البعد الاستعراضي الذي سيكون له عواقب غير مفيدة لاحقا، بل وستيرك آثارا منفرة، ما لم يرتبط ذلك بالبحث عن مخارج فعلية للمحاصرين وطنيا وإنسانيا، وما يرتبط به من إعادة إعمار سياسي وبنائي، كون المعركة كما قالت أطرافها المسلحة، انها تهدف لنصرة القدس وليس لنصرة فصيل، ودون تحقيق تقدم حقيقي في مسار الإعمار السياسي والإنساني سيكون للحرب نتائج أخرى، وليت البعض يعود بالذاكرة للأيام التي تلت الحروب الثلاثة ضد قطاع غزة، وما كان من ترويج وفرح واستعراض وما أصبح المشهد لاحقا.

ولكن، قد تمر حركة البعد الاستعراضي لحماس لخطف ما يمكن خطفه من "مرابح سياسية" قبل تبريد الجبهة النارية، سريعا، وتترك اثرا ما ليس بالضرورة أن يكون إيجابا، ولكن الذي قد لا يمر أبدا، بل ويفتح سياق من مسار ردة كبرى، ان يذهب البعض في حماس، بوعي أو بدونه، مخطط أم رد فعل غروري، الى بث مشروع أنها "البديل المنتظر"، على طريقة "المهدي المنتظر".

ولأن المسألة ليست "مجاملة سياسية"، فما بدا يتسرب من بينكم كلاما ونثرا وحركات مفتعلة لا تبشر "خيرا سياسيا" ابدا، وتعيد فتح باب الجدل، الذي كان يجب أن يغلق مرة واحدة والى الأبد، حول المواقف من منظمة التحرير والثورة، وتأسيس الحركة الإسلاموية في أواخر الثمانينات، ظروفا ودوافع واحتضان، جدال قد يطيح كثيرا بما بات "ربحا وطنيا".

أن تستعرض حماس قواتها في قطاع غزة تعزيزا لمكانتها في حكم القطاع والسيطرة عليه شيء، وان تنقل تلك الحركة الاستعراضية على التاريخ الوطني شيء آخر تماما، وذلك أول درس عليها أن تدقق كثيرا في حروفه، التي كان ثمنها ألاف من الشهداء بينهم قيادات الثورة وعلى رأسهم الخالد المؤسس ياسر عرفات، ومئات ألاف من الجرحى وآلاف من الأسرى، صنعوا "حكاية وطن"، وأعادوا رسم القضية الفلسطينية ليس على "خريطة وهمية" بل على أرض فلسطين لتؤسس أول سلطة كيانية في التاريخ، وأصبحت فلسطين بفعل تاريخ ثورة وشعب عضوا في الأمم المتحدة، وحاضرا بقوة في المجتمع الدولي.

حماس القيادة قبل العناصر، عليها مراجعة كل ثقافتها ما قبل معركة الحدث الفلسطيني، قبل أي فصيل آخر، وان تقف أمام دروسه السياسية الكبرى وتحدد خياراتها بكل وضوح، هل هي جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية تاريخا ومستقبلا، أم أنها حركة نشأت موازية بتاريخ مواز لتصبح "البديل الشامل" لكل ما سبق...

لا يوجد منطقة وسطى بين الخيارين، وهي وليس غيرها من يقرر، أي خيارين تريد، وعندها لكل خيار رد ورد ...وسنترك مناقشة تفاصيل ذلك انتظارا لمعرفة أي خيارين تريد، مع قرصة سياسية لا يجب أن تفوت أمرها على قيادة يفترض أنها باتت على اطلاع عام، أن فلسطين لن تسمح لحركة "طائفية" ان تبني مستقبلها...

ونصيحة سياسية، على قوى الحوار الفلسطيني ألا تذهب الى القاهرة، قبل أن تعلن حركة حماس خيارها...دون ذلك تسيرون بأقدامكم الى هاوية تحضير "البديل".

ملاحظة: حسنا أن يتذكر الرئيس محمود عباس، تنفيذية منظمة التحرير وأطر حركة فتح ويلتقي بهم...لكن "الأحسن" ان يتذكر أنهما رافعتي المشروع الوطني مش "برقع" لشي تاني..مفهوم أم بدها تفسير "الطبري السياسي"!

تنويه خاص: بضع ساعات في الشيخ الجراح فرضت حضورا إعلاميا مدويا...فعل دون رصاصة واحدة كسر قيودا وحواجز لم تكن منتظرة...القوة الناعمة مع إعلام حيوي باتت فعل فاعل لا يمكن رده للخلف...آل الكرد سلاما!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط