مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الى قيادة حماس...نصيحة قد لا تصل!

الى قيادة حماس...نصيحة قد لا تصل!

تاريخ النشر: 2020-06-23 | 03:21

كتب حسن عصفور/ كشفت حادثة القاء قنبلة على منزل رئيس المجلس التشريعي "المنحل" د. عزيز دويك، قيادي في حماس (غائب عن أي نشاط سياسي عام منذ سنوات)، لتزيل اللثام عما تختزنه الحركة الإسلاموية نحو القادم السياسي، فسارعت الى اتهام أمن السلطة الفلسطينية بانه ارتكب أحد "أخطر الجرائم التي تهدد الأمن والسلم والاجتماعي"، وفتحت الباب لكل وسائل إعلامها ونشطائها وما تملك من "خلايا ذات مهام خاصة" لبث خطاب سياسي مسموم جدا.

الحادثة، التي تبين انها مسألة جنائية تتعلق بابتزاز مالي خاصة بنجل دويك والذي يعمل طبيبا، وسرعة اتهام حماس ليس حدثا عابرا ولا خطأ سقط سهوا، فما نشر ابان وجود "خطة جاهزة"، لصناعة البديل، ولأن القضية ليست "خطأ فنيا" فلم تتوقف قيادة حماس أمام تلك السقطة الوطنية، لتعتذر عما فعلت، بل تجاهلت واصرت على المضي قدما، كأن شيئا لم يكن، رغم ان المنطق الوطني يفرض ذلك لو أن الأمر كان "التباسا إعلاميا"، مع ان حركة الاتصالات كان لها ان تبطل مفعول "القنبلة الدخانية" لإطلاق خطة البديل.

الخطة البديلة، دشنها خطاب إسماعيل هنية في مهرجان لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، عندما أعلن أنهم سيعملون على استعادة منظمة التحرير من "الخطف"، ثم أخذ يمارس دورا كرئيس للشعب الفلسطيني من العاصمة القطرية.

وبشكل مفاجئ، قام أحد قيادي الحركة الإخوانية، بالدعوة الى "اسقاط القيادة الفلسطينية"، الهشة الضعيفة وفقا لما برر سبب تلك الدعوة، التي تحمل كل عناصر الاتهام الرسمي لوجود مخطط حمساوي مشبوه.

المفاجأة، ليس فيما تراه حماس حق لها في السيطرة على منظمة التحرير، اعتقادا منها، ان حركة فتح ورئيسها فقدوا كثيرا من عوامل القوة، ولكن الشروع بذلك المخطط بتناغم موسيقي مع بداية تنفيذ عملي للمخطط التهويدي في الضفة والقدس، وإعادة ترسيم الصفقة الأمريكية فتلك مسالة مثيرة جدا للتفكير.

لا يمكن لأي سياسي كان ما كان توجهه، ان لا يرى هذا النهج الغريب الذي بدأته حركة حماس بعد خطاب الرئيس محمود عباس يوم 19 مايو /أيار 2020، حيث أعلن عن "التحلل" من الاتفاقات كافة مع إسرائيل، وكأنها كانت تنتظر نهاية الخطاب لتشرع تعبيد طريقها نحو "صناعة بديل خاص".

تستطيع حماس أن تنفي نيتها الاستعداد للقيام بانقلاب سياسي جديد اكمالا لانقلابها العسكري عام 2007، ويمكنها ان تتحدث ليل نهار عن "الشراكة الوطنية"، لكن الممارسات "الصغيرة" التي تبدو عفوية والتحريض غير المسبوق على تخوين الآخر، وإطلاق حملتها لصناعة البديل عبر رئيسها، ثم صياغة شعار الحملة من استعادة خطف المنظمة الى "اسقاط القيادة الفلسطينية"، دلائل ناطقة أكثر كثيرا من "نفي بليد".

والسؤال، كيف يمكن لفصيل أن يسقط "القيادة الفلسطينية"، دون ان تكون دولة الاحتلال شريكا مباشرا له، في ظل الوضع القائم في الضفة والقدس، هل حقا تستطيع حماس تنفيذ رغبتها دون مساعدة "صديق أمريكي – إسرائيلي"، وهل لها تعريف تلك "القيادة التي تبحث اسقاطها.

لو كان الأمر كلاما ورغبة لبعض حماس فيما سبق من قول وممارسات، لماذا صمت القيادة الرسمية للحركة على ذلك ولم توضح الأمر كي لا يحدث ارتباكا سياسيا في المشهد الفلسطيني، يبدو كأنه رقص على أنغام مخطط الضم والتهويد، على أمل الشراكة النسبية في ترتيبات ما بعد التنفيذ.

نصيحة الى قيادة حماس، أن تسارع وقبل فوات الأوان، القيام بمراجعة فورية لخطابها الإعلامي – السياسي، وممارساتها العامة، وتدقق كثيرا في أن مسارها الراهن لا يستقيم ابدا مع مسار الوطنية الفلسطينية المفترض لمواجهة المشروع الأخطر على القضية الوطنية منذ ما بعد الاغتصاب عام 1948.
قيادة حماس قبل قيادة فتح من عليها مراجعة سلوكها المثير لكل شبهة وطنية، نصيحة قد لا تصل الى من أصيب غرورا وغطرسة في ظل "هوان" الآخر.

ملاحظة: خير ما قيل في مهرجان أريحا "الاحتفالي" لخصه الفلسطيني الثائر دوما محمد بركة بقوله "يا عارنا في انقسامنا"...

تنويه خاص: كيف يمكن مواجهة كورونا والخط السريع الناقل لها مفتوح على أوسع أبوابه...طريق العمل في إسرائيل بات الناقل الرسمي للفايروس الوبائي..إما اغلاقه أو لا تتدعوا أنكم جادون في مواجهة الجائحة!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط