مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الى بعض الأشقاء...لا تمنحوا دولة الفاشية اليهودية "بياضا سياسيا"!

الى بعض الأشقاء...لا تمنحوا دولة الفاشية اليهودية "بياضا سياسيا"!

تاريخ النشر: 2023-07-15 | 03:16

كتب حسن عصفور/ لم يكن الرئيس الأمريكي يقول ما قاله في حوار مع قناة "سي أن أن" يوم 9 يوليو 2023، حول نتنياهو وحكومته أنها الأكثر تطرفا، وتعود به ذاكرته "الهرمة" الى حكومة "غولدا مئير"، لولا قناعته الكاملة بخطرها، ليس على فلسطين والاستقرار في المنطقة، كونه صهيونيا بامتياز، وفقا لما سبق وكشفه بفرح ساذج، ولكن خوفا على "الدولة" التي تمثل "الضرورة الأمنية – العسكرية" للولايات المتحدة.

بايدن لم ينطلق من جوهر الصراع نحو إيجاد سبل لوضع نهاية له، بل يبحث كيف يحمي دولة الكيان من فئة تقودها الى وضع ربما يصعب العودة عنه، فئة يراها غالبية الإسرائيليين أنها تصنع "ديكتاتورية جديدة" (الحديث عن الكيان بذاته وليس احتلاله لدولة فلسطين) تقود بمسارها الحتمي نحو اندلاع "حرب أهلية"، كمقدمة لضياع المشروع الصهيوني الذي يؤمن به الرئيس الأمريكي ايمانا مطلقا.

أقوال بايدن، أدت الى قيام صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية (صحيفة المال والثروة)، ان تفتح نارها الإعلامية رفضا لتصريحاته، ورأت أن موقفه من حكومة نتنياهو أكثر تطرفا من مواقفه ضد إيران، كاشفة عن الأثر الخطير لتلك التصريحات ليس على الكيان بذاته، بل ربما (اليهود داخلها وخارجها)، فكانت حرب مضادة لمحاصرة آثارها.

مخاوف بايدن، تؤكدها عشرات تفاصيل الأحداث اليومية، وصلت الى القطاعات الأكثر حيوية، القطاع الصحي والمؤسسة الأمنية، وكان التمرد العلني الصريح لآلاف من عناصر الاحتياط في سلاج الجو ومن وحدة النخبة تعرف باسم " سيريت ميكتال" حول رفضهم الاستدعاء وأداء خدمة التدريب المقررة، في ظل سياسية التحالف القائم، ما أثار ضجة سياسية ربما هي الأوسع كرد فعل على تلك الخطوة، حاول نتنياهو أن يمتصها بقوله، أن الدولة يمكنها أن تسير بلا "أسراب طيران لكنها لن تسير بلا حكومة مستقرة".

 جملة عكست عمق الأزمة التي فجرها ذلك الإعلان، خاصة مع دخول أحد أهم وزراء الليكود إسرائيل كاتس، عندما اعتبر أن تمرد الطيارين يخدم حزب الله اللبناني، في ابتزاز رخيص لا أكثر لحقيقة أخرى.

وربما من المرات النادرة أن يدخل القطاع الطبي مسار الرفض والاضراب لقضية سياسية ليست نقابية بالمعنى المباشر، حيث أعلن المئات من الأطباء والأطباء النفسيين والمضمدين من جنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن وقف خدمتهم العسكرية احتجاجا على خطة التغييرات القضائية.

ما يحدث في دولة الكيان، هزة حقيقية لن تعيده الى ما كان قبلها، أي كانت محاولات "الترميم"، وخاصة أنها تترافق مع اندفاعة استيطانية غير مسبوقة منذ عام 1967، يقودا الوزير الإرهابي المستوطن سموتريتش الباحث عن عملية تهويد شاملة للمنطقة "ج"، تمثل 60% من الضفة الغربية، الى جانب تهويد القدس، ما سيدفع الى فعل فلسطيني لن يكون خاملا، أو بليدا كما تعتقد حكومة الفاشية الحاكمة.

وامتد الرفض لسياسة "التكتل الفاشي الحاكم" في إسرائيل الى دول ومؤسسات أوروبية، ولم تقتصر على أقوال بايدن، فحركة الغضب من حكومة نتنياهو وممارستها داخليا وفي الأرض الفلسطينية المحتلة، بدأت تتجه نحو مؤشر مختلف عما كان خلال السنوات السابقة، التي صمتت فيها كثيرا، وكانت عاملا مساعدا في التطورات التي بدأت تصاب بهلع من نتائجها على الكيان قبل فلسطين والمنطقة.

ولكن، في ظل مشهد الغضب والرفض لبعض جوانب سياسية التحالف الفاشي بقيادة الثلاثي  نتنياهو- سموتريتش – بن غفير، تجد مشهدا معاكسا للمشهد في فلسطين والعالم، أن تفتح بعض الدول الشقيقة أبوابها لأوسع عمليات تعاون اقتصادي في مختلف المجالات، رغم إعلان البعض تأجيل ما يسمى "منتدى النقب" (منتدى النَكب)، في مكافأة لا يمكن اعتبارها بريئة، بل هي بذلك تقدم دفعا وقوة دعم الى "الفاشية اليهودية"، بدلا من عقابها، والتي يمكن لمثل تلك الخطوات الاقتصادية أن تكون فعل رادع لحكومة الإرهاب والتطرف، التي أصابت بايدن بالقلق.

لا يمكن تبرير خطوات "احتضان بعض العرب اقتصاديا – استثماريا" لدولة الفاشيين سوى أنه دعم عملي لها، بالتوازي مع نمو حركة العداء لها داخل الكيان، ونمو حركة الفعل الفلسطيني شعبيا وعسكريا ضد دولة الاحتلال.

لن تصاب الحركة الاقتصادية العربية بانكسار كبير لو أن تلك الدول أوقفت ذلك الاندفاع الاستعجالي، بل والمهين قوميا، بل يمكنها أن تستفيد منه لتحسين "شروطها الخاصة" بربطه ببعض القضايا الخاصة، كالنشاط الاستيطاني وأموال المقاصة وهي حق فلسطيني خالص، وليس بالانسحاب من الأرض المحتلة وغيره، كي لا يقال إنها "شروط تعجيزية"، وكلاها مسائل ينادي بها غالبية دولة العالم.

خطوات عربية لو تمت ليست مكلفة أبدا لهم، في ظل بدائل اقتصادية – استثمارية في عالم مفتوح، لكنها ستكون دفعا سياسيا هاما لفلسطين القضية والشعب، وأيضا لذات الدول قيادات وأنظمة.

ليت الجامعة العربية عبر أمينها العام يبذل جهدا خاصا لربط "انفتاح بعض العرب الاقتصادي" على دولة "الفاشية اليهودية" بوقف الأنشطة الاستيطانية وكف يد الإرهابي سموتريتش، وتسليم "أموال المقاصة" المصادرة الى الحكومة الفلسطينية...موقف يمكنه تعديل صورة تلحق تشويها بأطراف "الاندفاعة الاستثمارية".

الأشقاء العرب الباحثين عن زيادة ثرواتكم لا تكونوا قوة دفع لـ "الفاشية اليهودية"، بعيدا عن تبريرات ساذجة، فتراكم ثرواتكم له عشرات سبل غير ذلك الطريق المبلط بالكراهية والقتل والاستيطان.

ملاحظة: حسنا يفعل بعض إعلام الرسمية الفلسطينية بفتح ملف "الدور القطري" في تمرير المؤامرة الأمريكية منذ عام 2005 وحتى تاريخه...دور تناسوه كثيرا وطويلا لحسابات كلها مش وطنية...استمروا لو كنتم صادقين ليس لغاية غير التي تقال.

تنويه خاص: ليت قيادة "فتح" الا تترك زخم زيارة الرئيس عباس الى جنين والمشهد الوطني الكبير يمر مروا خبريا، وتكتفي بالصورة وغيرها يخطف المسار...بدها حركة بلاش تخربوها أكثر.

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط