مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الوقاحة الأميركية ..وصمت "الرسمية الفلسطينية"!

الوقاحة الأميركية ..وصمت "الرسمية الفلسطينية"!

تاريخ النشر: 2015-10-11 | 04:19

كتب حسن عصفور/ لا نضيف جديدا لأهل فلسطين بتعريف أن أمريكا، كانت ولا زالت هي رأس الأفعى السياسي - الفكري والعسكري الذي يبث سمومه في جسد الإمة، ويقف "جدارا مانعا" لحماية الكيان العنصري الفاشي المغتصب لأرض فلسطين، فتلك باتت بديهة، ربما لا زال "بعض القوم" يجهلها لأسباب ضعف وهزالة، وبعضهم جبنا ونذالة وآخرين عمالة وجوسسة سياسية - فكرية، لكن الثابت للعامة أنها "أم الشرور والحقارة"..

ولكن المعرفة بتلك الدولة ومواقفها، لا يعني بالضرورة الإختباء وراء شعار يرفعه البعض من بين ظهرانينا، مع كل موقف لها معاد لشعب فلسطين وقضيته ونضاله الوطني العادل، بأنها معروفة، فلا داعي للرد عليها..

والحق، ان تلك ذريعة لا أكثر، ليس لتأكيد "الثابت في الحقارة الأميركية"، بل لإيجاد "طريق التفافي" هروبا من الرد والمواجهة مع ادارة تصر في كل بيان أن تعلن وتجاهر بحقدها للوطني الفلسطيني، وتزداد كراهية مع كل صمت عليها وسياسيتها..

مع بداية الغطرسة الإسرائيلية التي فاقت كل الحدود، لفرض واقع سياسي جديد في القدس والأقصى، وصل الى درجة استخفاف غير مسبوقة بالعمق الديني - الثقافي والسياسي للشعب الفلسطيني، باعلان الساذج نتنياهو البدء بتقسيم الأقصى زمانا والاستعداد لتقسيمه مكانا..غطرسة ساعده بها، "فئة ضآلة سياسيا ووطنيا" "مصابة بخوف مستديم" مما هو مخف، وسارع الساذج خطاه، واعتقد أن الأرض المقدسة طابت له..يومها أصدرت امريكا بيانا هو الأخطر - الأحقر عندما تحدثت عن المسجد الأقصى ووصفته بالحرم الشريف و"جبل الهيكل"..

وصف جاء لمنح الهجمة الارهابية اليهودية على المقدس الفلسطيني غطاءا أميركيا، وسابقة لحصار معركة حماية الأقصى..ولم تكن تلك الوقاحة الأميركية مفاجأة بالمعنى العام، لكن المفاجأة جاءت من "القيادة الرسمية الفلسطينية" وممثلي "فصائل البحث عن الذات"، وأصحاب "رايات التشييع"، عن ذلك الاستخدام الأميركي الذي أريد تمريره لمنح أفعال نتنياهو وزمرته الفاشية "غطاءا سياسيا" لتقسيم المسجد الأقصى..

ولأن الخنوع الرسمي الفلسطيني لا ينجب شجاعة، واصلت أمريكا - رأس الأفعى الحقيقي سياسيتها ضد فلسطين، وطنا وقضية ونضالا مشروعا، عندما خرج ناطق باسم خارجيتها ليصف عمليات "الطعن التي ينفذها الفلسطيني الغاضب من المحتل وبطشه وجرمه، ومن خنوع غير مسبوق من فئة ضآلة مندسة بأسماء مستعارة لـ"خطف الشرعية الكفاحية"، وصفتها بـ"أعمال ارهابية"، وعندما صدم بسؤال عن طعن يهودي لشباب فلسطيني جوابه أنه "لم يسمع ولم ير"..

امريكا التي لا تصف الاحتلال لأرض دولة عضو في الإمم المتحدة، حتى لو أصرت قيادتها على عدم الاعلان عنها فوق أرضها، لا ترى في القتل والحرق والقصف والتدمير سوى رد فعل "تتفهمه"، فيما "الطعن بسكين" "عملا إرهابيا"..

وأيضا لنذهب مع تلك "الفئة الضآلة"، التي تقول هذه مواقف أمريكا، وما الجديد فيها، ولكن ما لا يمكن الذهاب به مع تلك الفئة، هو أن تصمت "القيادة الرسمية الفلسطينية" وكذا "الرئاسة الفلسطينية" عن تلك الحقارة - الوقاحة السياسية التي تصدر عن الإدارة الأميركية، وان تجف كلمات "الناطقين" بإسمها عن توجيه كلمة "نقد" أو "غضب" أو بأضعف الايمان المفقود بهم" كلمة عتاب"..

الصمت "الرسمي الفلسطيني" عن تلك الوقاحة الأميركية، يمثل "لغزا سياسيا"، يمنح الحق لكل فلسطيني أن يفكر فيما هي أسباب ذلك الصمت المريب عن مواقف تمثل "عداءا واستخفافا" بطريقة لا يمكن لأي من به "لحسة كرامة" ان يقبلها سوى من "به علة وعليه ذلة"..

ليس مطلوبا من "القيادة الرسمية وناطقيها" أن تتحول لحركة  "ردح ضد أمريكا"، رغم أنها تستحق ما هو أكثر من ذلك بكثير، ولكن ايضا ليس مسموحا لها، وهي تحمل صفة "القيادة الرسمية"، الصمت المطبق وكأن الحديث يدور عن شعب آخر وقضية غير القضية..ان تتحدث عن "ارهاب سكين وتصمت عن احتلال بكل ما به من جرائم حرب" اقرتها الشرعية الدولية فتلك هي الجريمة..وللاسف ساعد عليها "تعطيل الشرعية الفلسطينية الرسمية لتقارير الشرعية الدولية ضد جرائم الحرب الاسرائيلية - تقرير غولدستون مثالا"..

والكلام موجه لـ"القيادة الرسمية" بصفتها التمثيلية، رغم أن غالبية فصائل "التيه السياسي"، اصابها ذات الداء العجيب، الارتعاش - الجبن من امريكا..كل يمارس ارتعاشه بطريقته الفصائلية الخاصة.يسارا يمينا، وبينهما راقص بلا هوية..

من تمسى "قيادة" لشعب منتفض دون إذن أو سؤال من أحد، اشتق "إبداع كفاحي" خاص متميز..بدأه بحجر وناله بسكين، سيصبح يوما "رمزا لكفاح الفقراء"..عار عليها ان تواصل صمتها على تلك الاهانات المتكررة..فالسكوت على الرذيلة هو رذيلة أيضا!

بالمناسبة الرد على الاهانة ضد شعب فلسطين ليس منة بل هو واجب وحق..وعدمه تعلمون صفته!

ملاحظة: اول خطوات "الانتماء" للوطنية الفلسطينية هو أن يتم تشييع الشهداء بدون ذلك المشهد الانقسامي الكريه..رايات الفصائل في مسيرات الشهداء "عار" يقلق راحة الشهيد!

تنويه خاص: هل يتوقع أحد متى يمكن أن يكون هناك "غرفة عمليات سياسية" فلسطينية لمتابعة "أخبار الحراك المتمرد الكاره لبني صهيون"..دون ان يطلب منها ان تصدر أي شيء لنعلم أنها تتابع لا أكثر..ياااه شو حيكتب التاريخ عن "الفئة الضآلة"!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط