مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الهيكل" و"فريدمان" ومواقف فتحاوية مساعدة!

"الهيكل" و"فريدمان" ومواقف فتحاوية مساعدة!

تاريخ النشر: 2018-05-23 | 05:13

كتب حسن عصفور/  أثار  نشر صورة للسفير الأميركي "الصهيوني" فريدمان" وهو يشعر بسعادة متناهية عند تسلمه "هدية خاصة" من مستوطن، صورة تظهر "الهيكل" بدلا للمسجد الأقصى في الحرم القدسي الشريف، غضبا وطنيا عاما، إحتل مكانة واسعة في الحضور الإعلامي مع مرض عباس وما بعده وجريمته المستمرة بالحصار المشترك للكيان ضد قطاع غزة..

تلك الصورة، التي قام بتوزيعها في منتصف الثمانينات الشهيد الخالد ياسر عرفات، في تونس خلال أحد اجتماعات "القيادة الفلسطينية"، وقد أثارت تلك الصورة في حينه دهشة غالبية الحضور، وذهب البعض ، ومنهم من بات صاحب الأمر والنهي، بالسخرية من "حركة أبو عمار"، وإعتبرها "مسرحية" لتمرير موقف سياسي ما..

يوم 22 مايو 2018، قام مستوطن صهيوني بإهداء ذات الصورة الى سفير أمريكا "المستوطن الصهيوني" ايضا، صورة تفتح الباب مجددا لقيمة الموقف التاريخي الذي قاده الشهيد المؤسس أبو عمار في قمة كمب ديفيد، ورفض في حينه أي مقترحات تحاول المساس بواقع البراق تاريخا ومكانة، رفض كليا أي صلة تربط بين "هيكل سليمان" وساحة البراق، وقد كشف الرئيس كلينتون في محاضرة بجامعة جور تاون عام 2014، كيف أن الرئيس عرفات رفض مقترحا "إسرائيليا"، تبنتاه الرئيس كلينتون وفريقه كاملا،  يقتضي بان البراق والأقصى منطقة فلسطينية عدا 16 مترا تؤدي الى نفق، يشير الى انها بقايا "الهيكل"، وهو ما أدى عمليا الى انهيار المفاوضات، ومنها بدأت التحضيرات لشن أوسع حرب عسكرية عدوانية ضد الشعب الفلسطيني من سبتمبر 2000 الى إغتيال الخالد أبو عمار نوفمبر 2004..وليس كما يدعي البعض ان أبو عمار من بدأ تلك المعركة عسكريا!

ولكن، من حاول ممارسة الكذب التاريخي وسرب معلومات خادعة، بأنه كان الى جانب أبو عمار، هو من فتح الباب واسعا الى إعادة حركة "تهويد البراق"، ليس فقط لتلك الأمتار الـ16، بل لكل ما يراه الصهاينة "حقا دينيا" لهم في البراق..

حكم عباس وفريقه، لعب دورا مركزيا في إعادة تأسيس الرواية الصهيونية حول البراق والهيكل، بدأت بتكرار عباس كلامه بأن "القدس مكانا مقدسا للأديان الثلاثة"، إعتراف صريح بأن لليهود مكان ديني مقدس فيها، أتبعه أمين سر مركزية فتح - المؤتمر السابع جبريل الرجوب، وعبر قناة عبرية وبلغة عبرية أعلن، ان لليهود حق مقدس في "الحائط الغربي"، وهو ما تستخدمه الحركة الصهيونية لترسيخ انه حائط  المبكى لآخر متبقيات الهيكل..إعتراف مثل دوسا على المبادئ الفلسطينية السياسية والدينية والحضارية..حيث لم يثبت تاريخيا وجود مثل تلك المزاعم..

وبدلا من محاسبة الرجوب على أخطر تصريح ضد الوطنية الفلسطينية، تبنت مركزية فتح وعباس رواية عصبة الأمم التي كانت جزءا من منظومة إستعمارية في حينه، حول البراق والمبكى في بيان رسمي لها عام 2017..

سقطة سياسية تاريخية لفتح وعباس والرجوب، فتحت الباب واسعا لأن تذهب الإدارة الأمريكية الى ترسيخ روايتها بأن البراق هو المبكى..ولذا فما ظهر من صورة فريدمان وهو يستلم صورة الهيكل مكانا للمسجد الأقصى، نتاج عملي لحركة التجاوب الرسمية من فريق عباس للمقولة الصهيونية بأن البراق مكانا مقدسا لليهود..

ما حدث ليس سقطة إعلامية من جمعية صهيونية الى سفير صهيوني، بل هي فعل منظم لتكريس الإدعاء الكاذب..

أن تغضب بعض أوساط سلطة عباس على تلك الصورة، فتلك هي قمة المهزلة، كونها تتناسى بأنها من فتح الباب لتلك الرواية التي بدأت تتسع وتجد من يرددها، وعباس لا يخجل من تكرار ان القدس مكان مقدس للديانات الثلاثة، وقالها في آخر خطاباته قبل المرض الحاد الذي اصابه..

نعم، وبلا أدنى شك، فحركة فتح - عباس باتت شريكا رسميا في ترويج الدعاية الصهونية، وما لم تتراجع كليا عن ما أعلنته وتعتذر عما فعلت، بل وتحاسب سياسيا الذي أعلن إعترافا بما ليس هو حق، فلا قيمة لكل ما تفعله بيانات بلا دسم ولا فعل...وهي لعبة مكشوفة..

والى حين إعتذارها عن جريمتها الكبرى فيجب فورا التحرك على كل مستويات الفعل لحصار تلك الجريمة السياسية - الدينية الكبرى، وأن يعلن القنصل الأمريكي العام في القدس، المكلف بالعلاقة مع السلطة "شخصا غير مرغوب به"، الى حين الإعتذار الرسمي الأمريكي عن فعلة سفيرها الصهيوني..

ما تم الكشف عنه ليس صورة فحسب، بل هو المخطط الذي كشفه الخالد منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، وكرره في كمب ديفيد 2000، أنه لن يقبل التنازل عن أي متر يمس بمكانة الحرم القدسي الشريف..

فهل تفعلها فتح وتعلي القدس أم تتمسك بموقف أفرادها وتواصل خداعها بأنها ضد "التهويد"، رغم ما هو مسجل صوتا وصورة، وملف تسخدمه تل أبيب لتعزيز روايتها المعادية..المعركة تبدأ من هنا ودونها كذب جديد!

ملاحظة: تقديم فلسطين طلبا الى الجنائية الدولية لمحاسبة الكيان خطوة أولية تحتاج فعل الكثير.زالسؤال ماذا لو نشرت غسرائيل رسائل عباس اليها لحصار غزة وتعتبره شريكا لها في الجرائم قيد البحث.سؤال للتفكير!

تنويه خاص: صائب عريقات مدان بإعتذار علني لأهل قطاع غزة على تصريح لا يليق ان يصدر من شخص بمكانته وتاريخه..الإعتذار قوة ودونه خسارة كبيرة!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط