مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الهويه الوطنيه الفلسطينيه ..صراع التكوين والنشـأه

تتركز فكره الدوله اليهوديه القائمه الان في فلسطين على اعتبار انها البديل الموضوعي للشعب العربي الفلسطيني ولدولته المستقله ومن هنا تميز الموقف الصهيوني من المساله الفلسطينيه منذ عام 48 بتضاد مطلق يقوم على طمس كامل للحقوق العربيه في فلسطين وقد رسمت الدوله اليهوديه لتحقيق اهدافها بجمله من السياسات العنصريه التى ما زالت تمارسها حتى الان مستغله بذلك الظروف العربيه والدوليه وظروف الشعب الفلسطيني خاصه حيث عانى الكثير بعد ان فقد هويته الوطنيه المستقله ..

لقد انطلق الموقف الصهيوني في عدائه الكامل للهويه الوطنيه الفلسطينيه من موقع التناقض الرئيسي بين الهويتين الاسرائيليه الصهيونيه وهي الهويه الطارئه التي لم تتبلور ملامحها بعد والتي يعد الاحساس بالدونيه والتمييز والاضطهاد احد عناصرها وبين الهويه الفلسطينيه الاصيله ذات الانتماء الحضاري للهويه القوميه للوطن العربي ..

والحقيقه ان هذا الموقف العنصري الصهيوني ارتكز في تعامله مع الشخصيه والهويه الفلسطينيه على اسس ثابته اهمها :

-تجاهل الابعاد الحقيقيه للقضيه الفلسطينيه باعتبارها قضيه تحرر وطني والعمل على تحويلها الى قضيه لاجئين ينبغي توطينهم في الدول العربيه

رفض الحقوق الوطنيه للشعب الفلسطيني خاصه منها الحقوق السياسيه المتمثله بحقه العادل في تفرير المصير واقامه دولته المستقله على ترابه الوطني ..وهكذا فقد كان على الدوام محاربه الهويه الوطنيه الفلسطينيه هي احدى الاولويات الهامه للسياسه الصهيونيه فمنذ قيام اسرائيل في عام 48 والى يومنا هذا لم تشغل القضيه الفلسطينيه ووضح حلول لها أي حيز في التفكير السياسي الصهيوني بل انصب هذا التفكير باستمرارعلى التوسع واقامه المزيد من المستوطنات وتشجيع الهجره اليهوديه وايجاد مزيد من الحلول للمشاكل الاجتماعيه والاقتصاديه التي يعاني منها الكيان الاسرائيلي .

وبناء على هذه السياسه الصهيونيه العنصريه المعاديه لابسط الحقوق الانسانيه التي يجب ان يتمتع بها الشعب الفلسطيني مارست الدوله الصهيونيه سياسه قمع صارمه ضد العرب الفلسطينيين الذين بقوا على ارضهم بعمد قيام اسرائيل عام 48 حيث القوانين الاسرائيليه المتمثله بحظر التملك والبناء خارج المدن العربيه ومحاربه الحضاره والثقافه واللغه العربيه والتراث والدين الاسلامي وذلك امعانا في العداء المطلق للهويه القوميه للشعب الفلسطيني التي يرى فيها الكيان الاسرائيلي خطرا يمس وجود الدوله اليهوديه ذاتها التي تقوم في اساسها على عقيده توراتيه عنصريه تخطط لحشد كل اليهود في العالم . ان تاريخ السياسه الصهيونيه العنصريه تجاه

العرب في فلسطين هو تاريخ حافل بمظاهر التعصب والاضطهاد والقتل حيث النظريه الصهيونيه تقوم على اساس الاستيلاء على الارض وطرد اصحابها الاصليين وكل ذلك تعبيرا عن النفسيه الاسرائيليه التي اكتسبت وجودها في احضان التاريخ اليهودي المرتبط ارتباطا وثيقا بمشاعر التفرد والاستعلاء والتمييز ضد كل ما هو غير يهودي والهدف من وراء هذه السياسه الصهيونيه الثابته الوصول الى وهم مفاده ان الشعب الفلسطيني لاوجود له سياسيا في خارطه منطقه الشرق الاوسط ولا غرابه في ذلك فالصهيونيه كحركه سياسيه للدوله العبريه تريد ان تحافظ على الطابع العنصري لهذه الدوله اليهوديه وذلك من خلال المخططات التي تدعو صراحه الى طرد العرب حتى تصبح اسرائيل دوله يهوديه خالصه وهو المطلب الذي يؤكد نتنياهو على الاعتراف الفلسطيني به في تسويه قادمه ..

والواقع ان الدوله العبريه على الرغم انها وضعت كل ثقلها لتحقيق وهمها التاريخي القائم على افتراض ان الشعب الفلسطيني قد تم الغاء وجوده الموضوعي من الخارطه السياسيه للشرق الاوسط ولم يعد له شخصيه مستقله لها مكوناتها المعترف بها دوليا على الرغم من ان الكيان الاسرائيلي قد فعل ذلك طيله وجوده الا ان الشعب الفسطيني ظل متمسكا بهويته الوطنيه العربيه الفلسطينيه محافظا على سماتها الحضاريه وواقع الامر ان الشعور بالوطنيه الفلسطينيه قد اتضح بصره جليه عشيه حرب حزيران 67 حيث حققت هذه الحرب العدوانيه وحده الشعب الفلسطيني فوق ارضه با لاحتلال الاسرائيلي للضفه الغربيه وقطاع غزه وبالغاءه الحدود بين هاتين المنطقتين وتلك المحتله من فلسطين عام 48 وقد حققت السياسه القمعيه الاسرائيليه بعد هذا الاحتلال عكس ما تهدف اليه الاداره الاسرائيليه اذ تزايد بفعل القمع والاضطهاد الاحساس بالشعور الوطني وتعمق اكثر الانتماء القومي وانطلقت بعد ذلك الانتفاضتين الاولى والثانيه لتؤكد على حده النزوع الاستقلالي للهويه الوطنيه والتي تاججت هذه النزعه قبل ذلك بالكفاح المسلح التي خاضته الثوره الفلسطينيه المعاصره ... لقد تبلورت الهويه الوطنيه الفلسطينيه من خلال النضال الوطني الذي خاضه الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وعلى مختلف الاصعده السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه فانشات المنظمات والاتحادات الشعبيه في الوطن المحتل والخارج وهكذا اكتسب الشعب الفلسطيني بنضاله الوطني العادل وجوده الموضوعي على الخارطه السياسيه في المنطقه العربيه والشرق الاوسط وفي العالم فتم الاعتراف الدولي بمنظمه التحرير الفلسطينيه وبحقوقه التاريخيه العادله وكذلك قبل عام بدوله فلسطين كعضو مراقب في الامم المتحده بعد ان كان منسيا خاضعا لطوق الوصايه العربيه وهو الان ينطلق رغم سياسه الليكود والائتلاف اليميني الحاكم وعدم حياديه الراعي الامريكي لعمليه التسويه نحو انجاز كامل لمشروعه الوطني التحرري الذي سوف يتوج لا محاله في نهايه المطاف بقيام الدوله الفلسطينيه الديموقراطيه المستقله على كامل ترابه الوطني تعبيرا بذلك عن الهويه الوطنيه .

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط