مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الهواجسُ الإسرائيليةُ من استهدافِ منشآتِ أرامكو السعوديةِ

الهواجسُ الإسرائيليةُ من استهدافِ منشآتِ أرامكو السعوديةِ

تاريخ النشر: 2019-09-22 | 05:28

أصيب الإسرائيليون بصدمةٍ كبيرةٍ نتيجة استهداف المنشآت النفطية السعودية، وأصابهم الذهول لدقة الإصابة وحجم الضرر الناشئ عنها، وانتابهم فزعٌ شديدٌ بسبب عجز بطاريات صواريخ باتريوت التي يفتخر بقدرتها الأمريكيون، ويملك الإسرائيليون الكثير منها، ويعتمدون عليها إلى جانب صواريخ "السهم" الإسرائيلية الصنع المتعددة الأجيال في حماية أجوائهم، وصد الهجمات عنهم، ومنع الصواريخ المعادية من استهدافهم والوصول إلى أهدافها في عمق كيانهم، الأمر الذي تسبب لهم بقلقٍ شديدٍ وخوفٍ أكبر، بدا واضحاً على وجوه مستوطنيهم وفي تصريحات قادة جيشهم وكبار مسؤوليهم، حيث شكلت هذه الحادثة وفق تصوراتهم، نموذجاً مصغراً لما سيكون عليه الوضع في حال اندلعت حربٌ متعددة الجبهات معهم.

إثر الهجوم دعت قيادة أركان جيش العدو إلى عقد جلساتٍ عاجلةٍ للخبراء والمختصين في مجال الدفاع الجوي، للوقوف على طبيعة الهجوم وطريقته، ودراسة تفاصيله الدقيقة، ومعرفة الجهة التي انطلقت منها المسيرات الحربية، والمسافات التي قطعتها، والمسارات التي اتبعتها، وغير ذلك مما يساعدهم في دراسة مدى إمكانية التصدي لهجومٍ مشابهٍ، أو إحباطه في مكانه أو في طريقه إلى أهدافه وقبل وصوله إليها، فالخوف الحقيقي من تكرار هذا السيناريو على أهدافٍ داخل كيانهم قد أفزع قادتهم، ودفع رئاسة الأركان وكبار الضباط إلى ضرورة التأني والحذر خوفاً من تسخين المنطقة ودفعها إلى الحرب، التي قد تكون شاملة، وستكون هي في القلب منها هدفاً لكل خصومها في الشمال والجنوب وبعيداً عن الحدود.

نبه الهجومُ على منشآت آرامكو النفطية الإسرائيليين إلى طبيعة الحرب القادمة، وإلى الأسلحة الجديدة التي ستدخل فيها، وإلى بنك الأهداف التي يمكن الوصول إليها، وتأكد لديهم ما كانوا يخشونه من أن جزءً كبيراً من سلاح الحرب القادمة، سيكون إلى جانب الصواريخ الدقيقة المسيراتُ الحربيةُ الحديثةُ، التي يمكن التحكم في مساراتها، وتغيير اتجاهاتها، وبرمجة وتحديد أهدافها، فضلاً عن أنها تتبع مساراتٍ مختلفة، وتطير على ارتفاعاتٍ منخفضةٍ جداً، تجعل من إمكانية اكتشافها مهمة صعبةً، يلزمها تقنية جديدة غير الرادارات الحديثة، وربما ستضطرهم الطائرات الصغيرة المسيرة آلياً، إلى العودة إلى الرقابة البشرية القديمة، والاعتماد على الجمهور في ملاحظة ما تلتقطه عيونهم، وما يثير الريبة في نفوسهم.

يشكو الإسرائيليون من أن قبتهم الفولاذية ومنظومة صواريخهم المضادة قد فشلت في التصدي لرشقات صواريخ المقاومة في الجنوب، فضلاً عن أنها كبدتهم خسائر مالية فادحة، فكلما انطلقت صافرات الإنذار اشتغلت منظمة الصواريخ عبثاً دون فائدة، وأطلقت صواريخها التي تنفجر في السماء دون أهدافٍ تصيبها، وها هي المسيرات الجديدة تزيد في أعبائهم، وتعقد مسؤولياتهم، وتجعل إمكانية التصدي لها شبه مستحيلة، خاصةً أن المنطقة "الإسرائيلية" المستهدفة غنية بالأهداف، وزاخرة بالمواقع الاستراتيجية والمصانع والمعامل والمخازن التي يتسبب استهدافها بحدوث انفجاراتٍ ضخمة وخسائر كبيرة جداً.

صحيحٌ أن طريقة الهجوم ووسيلته، ودقته ونتيجته، قد أقلقت الإسرائيليين وأفزعتهم، لكنهم من جانبٍ آخر فرحوا به وسعدوا بنتيجته، ورقصوا له فيما بينهم نشوةً وطرباً، إذ أنه وحرب اليمن استنزافٌ لمقدرات الأمة، وحرفٌ لها عن أهدافها الحقيقية، وانشغالٌ لها عن المعركة الأساس معهم، فهم دوماً يفرحون لمصائبنا، ويخططون للقضاء علينا، ويؤججون نار الحرب والفتنة بيننا، وإن بدو أنهم يوادون السعودية، ويحزنون لما أصابها ويواسونها، ويستعدون لمساعدتها وتقديم العون لها، إلا أن حقيقتهم الخبيثة تنبئنا أنهم سعداءٌ بما أصاب أمتنا، وفرحون بما حل بها وساد فيها، وهم على استعدادٍ دائمٍ لتقديم الخبرات والمساعدات ليدوم الصراع، وتطول الملهاة، ويتجذر الخلاف بين أبناء أمتنا الإسلامية.

فيا ليت قومي يعلمون أن الخير في ترك اليمن لأبنائها، والتوقف عن قصفهم والاعتداء عليهم، وتمكينهم من استعادة دولتهم وبناء مستقبلهم، وتأمين عيشهم وتحسين حياتهم، فهم بأنفسهم أقدر على تسوية مشاكلهم والخروج من أزماتهم، وهم يدركون أنهم أبناء وطنٍ واحدٍ، وينتمون إلى أمةٍ واحدة، تجمعهم وتوحدهم، وتمكنهم من العيش المشترك والسلام الدائم، فهم أهل الحكمة اليمانية الرشيدة، وأبناء البلاد الكريمة السعيدة، يستحقون الحياة الآمنة والمستقبل الواعد، وهم على موعدٍ معنا مع النصر الأكيد إن شاء الله، ضمن ثلة وعد الحق الصادقة، في معركتنا الفاصلة مع عدو أمتنا الخبيث اللدود.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط