مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الهرولة للتطبيع مع إسرائيل.. ما المغزى السياسي، ومن التالي؟

الهرولة للتطبيع مع إسرائيل.. ما المغزى السياسي، ومن التالي؟

تاريخ النشر: 2020-10-03 | 13:22

وجدي جودة
وجدي جودة

انطلق قطار التطبيع مع إسرائيل من الإمارات مرورا بالبحرين، وسط صمت سعودي، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن "دولا أخرى متحمّسة لإبرام اتفاقات تطبيع مع إسرائيل"، الأمر الذي يؤكد استمرار المحاولات الأمريكية لإيجاد أدوات تنفيذ لصفقة القرن، بهدف ضمان تحقيقها وإنجازها بأيدٍ وأموال عربية.

ولا تزال بعض الدول العربية مرشحة لركوب قطار التطبيع مع إسرائيل، وهذا ليس أمرا افتراضيا، إنما تؤكده السياسات العلنية والسرية التي تمارسها بعض الدول العربية، فضلا عن موافقة الرياض على السماح للطائرات الإسرائيلية بعبور المجال الجوي السعودي، والحياد المعيب في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في التاسع من أيلول المنصرم، الذي يصل إلى درجة التواطؤ والتفريط.

يضاف إلى ذلك موقف أمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، الذي اعتبر أن من حق الدول العربية التعبير عن سياساتها الخارجية ومواقفها السياسية، استنادا إلى حقوقها السيادية.
إن بدء تشكل عهد وتوجه جديدين في المنطقة، سيفضي إلى تحالف إقليمي أمني وعسكري واقتصادي، تكون إسرائيل جزءا مهما منه، وسيبلغ ذروته بأن تكون إسرائيل القائد والمهيمن على هذا التحالف الإقليمي، في ظل ضعف ووهن عربي.

لا يزال الرئيس الأمريكي ترامب يفرض رؤية الولايات المتحدة ارتباطا بطبيعة وشكل الأنظمة العربية المرشحة للتطبيع مع إسرائيل، والتي تنوء تحت أثقال مشاكلها ومتاعبها وتشكيك شعوبها في شرعيتها وتبعيتها لأمريكا، أمريكا التي تكفل لقادتها البقاء على كرسي الحكم، فضلا عن أن الحلف الأمريكي الإسرائيلي صهر وعي بعض القادة العرب، بأن إيران عدو مشترك، وأنه يجب التصدي للتهديد والتمدد الإيراني في المنطقة على قاعدة المصالح المشتركة.
في خضّم فوضى وتدهور وتفكك التوازنات العربية إلى حد السقوط الأخلاقي والسياسي، وتبدّل التحالفات وموازين القوى، بفعل انخراط وحضور إسرائيل في نظام تعاون إقليمي، ستدفع الشعوب العربية ضريبة وفاتورة خسائره، جراء احتمال تطور وتصاعد المواجهة مع إيران على يد إسرائيل، إلى مستوى حرب إقليمية شاملة ومدمرة.

إن ما أحرزته الإدارة الأمريكية من موقع المخطط والمشرف والضامن للمسارات الثنائية التطبيعية، بات يغري عدداً آخر من قادة الدول العربية، لإعلان ركوبها قطار التطبيع مع إسرائيل، في هذه المرحلة الجديدة من النكوص والردة، والتحالفات الجديدة في المنطقة.
يترتب على ذلك إدانة من هرول للتطبيع، ومن يعتبر مصالحه مع العدو الصهيوني فوق المصالح الفلسطينية والعربية، ورفع درجة الحذر واليقظة، وإغلاق الأبواب أمام استمرار انهيارات القادة العرب، وتخليهم وتحللهم من الالتزامات تجاه القضية الوطنية الفلسطينية والقرارات العربية، واعتبار ذلك مؤامرة على القضية الفلسطينية، ونكوصا عن الإجماع العربي، ونسفا لمبادرة السلام العربية، وخطرا يهدد مصير ومستقبل الشعوب العربية.
من أجل ذلك وبسببه؛ بات اليوم على دول عربية مركزية بأنظمتها السياسية وقواها وأحزابها واطرها النقابية الشبابية والنسوية، مواجهة خطة وصيغة (ترامب - نتنياهو)، ووضع حد للتساقط العربي في مصيدة التطبيع، والعمل على إفشال المساعي الأمريكية والإماراتية، التي تبذل في سبيل الضغط على السودان الشقيق، الذي يواجه "صفقة ابتزازية" مقابل التطبيع مع إسرائيل.

بات المطلوب التوافق على مشروع كفاحي تحرري تقدمي، وتحالف مضاد يشمل دولا إقليمية ودولية، بأدوات ووسائل تفضي إلى إفشال مشاريع وصفقات الحلف الإمبريالي الصهيوني.
والتاريخ لن يرحم من ركب قطار التطبيع، ومن لم يقف في وجه قطار ينحدر بالشعوب العربية، نحو هاوية أخلاقية وسياسية.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط