مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الهباشيون الجدد" وفتنة الشر!

"الهباشيون الجدد" وفتنة الشر!

تاريخ النشر: 2019-03-02 | 06:33

كتب حسن عصفور/ ربما يرى غالبية أهل فلسطين، أنه من السخافة الذهاب لمتابعة شخصية لا حضور لها سوى نشر مفاهيم "الدجل السياسي" بعباءة دينية، ولا يملك من امره سوى ان يواصل البحث عن "نيل رضا الآمر الناهي"، لمنحه ما لا يستحق.

ولعلها الشخصية الأكثر تندرا في الحالة الفلسطينية، وقيل عنها ما لم يقل بغيرها، وبالتأكيد قد يرى الكثيرون أن التجاهل العام هو الرد المناسب على سموم تبثها عبر وسائل مختلفة، ولكن محمود الهباش مفتي رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس، في كل ما هو شر، تجاوز كل خط وطني أحمر، في خطبة الجمعة يوم 1 مارس (آذار) 2019، التي نقلها تلفزيون سلطة المقاطعة.

الهباش، بحث فيما قرا من تاريخ وحفظ من "آيات وأحاديث"، ليستخدمها في التحريض على نشر فتنة دموية، لم يجرؤ فلسطيني كان من كان، عميلا، جاسوسا، متطرفا الإشارة اليها، وتسلل عبر حديث نبوي لتمرير دعوة القتل لمن خالف رئيسه وولي نعتمه ("من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه").

قد يرى بعض من "أنصار الرئيس عباس"، انها دعوة يراد منها "نفاقا مركبا"، وبحثا عن رضا مضاعفا بعد ان نشرت عديد المصادر، عن تعيين نجل الهباش وابنته بغير وجه حق، في مناصب رسمية، وتحدث البعض عن قضايا فساد بالجملة، وطالب آخرون بضرورة ان يقوم النائب العام وهيئة مكافحة الفساد بالتحقيق فيما نسب اليه من ثروة تفوق "القدرة الوظيفية" ومنصبه "الديني"، وقد يكون في ذلك بعضا من وجاهة سياسية، لو ان الأمر اقتصر على تصريح ما يمكن توضيحه لاحقا، لكن قوله جاء ببث على تلفزيون السلطة الرسمي، بموافقة رئيس السلطة ذاته، ومن "مسجد الرئاسة"، أي انها "خطبة بمرسوم".

لعل البعض انتظر "توضيحا ما" لتلك الدعوة الشريرة، غير الوطنية، من رئاسة السلطة أولا، ومن حركة فتح (م7) ثانيا، بصفتها الحزب الحاكم في سلطة الحكم المحدود، بأن المشار للدعوة بحثا عن "قتال بالكلام وليس بالسيف" وفقا لبعض تفسيرات الحديث، لكن الصمت المطبق على "الدعوة الجاهلية" تلك تؤكد ان هناك من يبحث فتنة دموية، وخاصة في قطاع غزة.
خطبة الهباش، تبدو كأنها استكمالا لأقوال عدد من قيادات فتح (م7)، التي تحدثوا فيها عن "وسائل أخرى" لمواجهة حماس، وتكشف أن تحريض أنصارهم في قطاع غزة بالخروج للتظاهر، ليس بحثا عن تعبير ورأي، بل محاولة لخلق "حالة اشتباك دموية"، كونهم يعلمون يقينا ان أجهزة حماس الأمنية ستتعامل بكل تطرف مع أي تظاهرة وبرد غير مألوف.

"الدعوة الهباشية" للاقتتال الداخلي، هي ترجمة عملية لبعض ما تبحث عنه سلطات الاحتلال، وهو هدف يراد به تعزيز "الخطة الانفصالية" واستباقا لتنفيذ الشق الرابع من "خطة ترامب الإقليمية"، وتكريس نظرية إسرائيلية بعدم وجود "شريك فلسطيني"، وخدمة لمن يعمل عل شطب "وحدانية التمثيل الشرعي".

"الهباشيون الجدد" يعلمون يقينا، ان أول رصاصة ضد أي معارض للمنهج العباسي، ستنطلق معها مئات الرصاصات الأخرى، ما يحيل المشهد الى بعض من "حرب أهلية"، ستمنحها دولة الاحتلال كل الوقود المطلوب لإشعالها واستمرارها، وستعمل بلك السبل على انتشارها في مدن الضفة قبل قطاع غزة، كونها "الهدية المنتظرة"، لتكريس مشروعها التهويدي، وإنهاء أي أمل وطني فلسطيني.
أي صدفة تلك التي يخرج بها "الهباشيون الجدد" يدعون للقتال الداخلي، في زمن تعلن حكومة إسرائيل أنه لن يكون هناك يوما سيادة فلسطينية بين النهر والبحر، وسيبقى الأمن تحت السيطرة الإسرائيلية...هل هناك هدايا أكثر قيمة من اقوال هؤلاء "الهباشيون الجدد".

لم يعد الصمت مقبولا على ناشري الفتنة العامة، ووجب على كل المكونات السياسية، أن تنتفض قبل فوات الآوان للتصدي لناشريها، وحصارهم وعزلهم وطنيا، وغير ذلك استعدوا لنار فتنة من نوع جديد!

المفارقة الكبرى، أن "الهباشيين الجدد" لم يتحدثوا يوما عن قتال المحتلين، بل حوارهم بالتي هي أحسن!

ملاحظة: لماذا تصر أدوات قطر الإعلامية بترويج أكاذيب حول العلاقات العربية مع إسرائيل، ونشرها أخبارا وكان دولة الكيان باتت في كل بيت عربي، الترويج الكاذب لتلك الأخبار هو جزء من دعاية صهيونية تقدمها قطر ثمنا لبعض من حماية خاصة جدا!

تنويه خاص: من حق حماس الاحتفال بعودة بعض عناصرها بعد "غياب قسري" في مصر...لكنها بالغت بمظاهره بطريقة مستفزة لأهل قطاع غزة، القابعين تحت حصار فريد...تسجيل الإنجازات ليس بتلك المظاهر...فكروا شوي بس!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط