مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النرجسيات المتسلطة على الشعب الفلسطيني\\\"\\\" ظواهرها واهدافها\\\"\\\"

من العوامل الرئيسية لوجود النرجسيات الحاكمة والمتسلطة على الشعب الفلسطيني، المال السياسي والتحكم في اوجه صرفه في بعدين البعد الاول البعد الحزبي امام المكونات الحزبية الاخرى والبعد الاخر تكوين ظاهرة الشللية والتبعية داخل الحزب وظهور طبقة المستفيدين والتابعين لمالكي المال السياسي، هذه الظواهر التي افرزت فوضى وشلل لما هو مطلوب وطنيا من مواقف وقرارات تحافظ على ماهية حركات التحرر الفلسطينية واحزابها، وان كانت جادة في تحقيق اهدافها المعلنة والادبية لتحرير فلسطين وانقاذ الشعب الفلسطيني ، من فقدان تقرير مصيره واسترداد حقوقه المنهوبه سواء من العدو الصهيوني ام من فئة ترعرعت وكبرت في احضان الابواب والمتصرفين بالمال السياسي الممنوح اصلا لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتطوير ادواته النضالية.

مختص اقتصادي وباحث رصد الاموال المهدورة والمنهوبة من المال السياسي مقدرا لها بالاحصائيات 11 مليار دولار أي ثلاث اضعاف ما رصده كيري والادارة الامريكية لتنمية الحل الاقتصادي الامني في الضفة وتطوير البنية التحتية للسلطة والتي تقدر 4 مليار دولار.

فل نتخيل ان هذا المال المنهوب تتحكم فيه مؤسسات فلسطينية من خلال حكم وقوانيين المؤسسة لا الفرد، مع وضع برامج علمية واقتصادية وصناعية وتنموية، فما هو تاثيره على الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الفقر والبطالة وانخفاض متهاوي في الخدمات في مجال الصحة والتعليم والبنية التحتية بشكل عام والشؤون الاجتماعية.

بلاشك ان الممولين لهم احكامهم في اوجه الهبات والمنح المقدمة للشعب الفلسطيني، فكثير منها لم يعطى لمؤسسة وجهات رقابية بل كان يعطى للفرد والحاكم الذي يتحكم ويهب ويعطي ويمنع ويخفض ويرفع من يريد.

تقارير اوروبية ووكالات اعلام نشرت عدة تقارير عن فساد السلطة واموال مفقودة من موازنتها تقدر بمليار ونصف المليار لا يعرف اين ذهبت، شركات ووكالات للمتنفذين في السلطة واولهم ابناء الرئيس عباس الذي ذهب في سلوك الاستحواذ على كل شيء في الساحة الفلسطينية ومقدراتها محتذيا بسلوك عرفات بالاستحواذ على المال واوجه صرفه مع فارق كبير ان عرفات لم يبني له مالا شخصيا بل بنى منه رجال وشعبية تؤيده في مساره السياسي، فتحولت حركة التحرر والاحزاب الصغيرة والفصائل الى موظفين وعاملين عند ممتلكي المال السياسي وانتظار المنح الموهوبه لهم على المقياس الشخصي والحزبي من الصندوق القومي الذي يتحكم فيه الرئيس الفلسطيني عباس.

يحضرني هنا المواقف المهددة والصارمة التي اتخذها عباس ماليا امام تصريحات ليلى خالد عندما انتفضت وتمردت على البرنامج السياسي للسلطة وهاجمت امبراطور المال السياسي محمود عباس للتهديد بمنع موازنة الجبهة الشعبية من موازنة الصندوق القومي هذا الفصيل القوي صاحب التجربة الذي تحول الى متلقي ومنفذ لبرنامج السلطة هو وفصائل تستغل سياسيا وهي لا يعدو تعددادها عن بضعة افراد في الساحة الفلسطينية.

كل التحولات البرمجية والسلوكية لتنحي حركة تحرر عن اهدافها اتى بفعل المال السياسي وابواته، سواء في تشكيل المجلس الوطني او التنفيذية او المركزية والاطارات الاخرى التي وجدت كظاهرة استزلام للفرد وليس للمؤسسة او الحركة او الحزب.

النرجسيات والابوات ليست فقط هي ديمومة عاملة داخل حركة التحرر او الحزب او الفصيل فقط، بل نرجسيات تحكم العلاقات بين حزب واخر او حركة وحزب، مما ادى الى غياب برنامج وطني حقيقي موحد للشعب الفلسطينية يضع قواعد الالتزام والانضباط والمحاسبة للابوات والمتنفذين واصحاب المال السياسي.

بالتاكيد ان التحول بالبرنامج الوطني من تحرير الوطن التاريخي للفلسطينيين الى برنامج اقامة الدولة على بقايا جزء من الوطن المحتل في الضفة وغزة، لم يكن اكثر من فعل نرجسيات حاكمة حولها مظلة من المستزلمين والمنتفعين تحكموا في قرار المؤسسة، باهوائهم ومصالحهم المنسجمة نسبيا مع مواقف دولية وبعضها اقليمية، في ظل فعل متزايد من الترهل والتهتك للواقع الوطني والمقاوم في الساحة الفلسطينية بابعاده الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والامنية التي تنسجم مع فكر التحول في النظرية السياسية والكفاحية لمن انطلقوا من اجل التحرير وليس من اجل التمرير.

المال السياسي الذي اعطى قوة ليتحول القائد الى طاغية يفصل ويعربد ويتجاوز كل اللوائح والقوانيين الوطنية، ومتجاوزا منظور الشرعيات، ويقوم بعمليات فصل من مؤسسة او حركة او اطار او قطع راتب او تمييز مناطقي في تنفيذ اللوائح الوظيفية، هي تصفية تشابه التصفية العرقية من حيث الاهداف، غير ابه بمصالح الوطن العليا لاعبا بالزمن لمزيد من التهتك للكينونة الفلسطينية ذاهبا للامام من اجل اقتمة سلطة لا تمثل 18% من اراضي فلسطين ليؤكد الوجود الامني والجغرافي لمكون اسمه اسرائيل على نسبة82% من اراضي فلسطين التاريخية وانهيار الالتزام المؤسساتي بالقدس الذي اصبح تهويدها تحصيل حاصل وبالتغيير البديموغرافي عليها من مستوطنات ومستوطنيين يتجاوز عددهم في الضفة 425 الف مستوطن.

بلا شك ايضا ان الظواهر السابقة وما افرزته من تهتك سلوكي وفرز طبقي داخل الاطار وملكات تحكم الفرد بالنرجسيات العالية فتح بابا للاسلام السياسي كي ينمو ويترعرع في اوساط المجتمع ، وليصبح منافسا قويا بل حاسما امام انهيار حركة تحرر التي لم يبقى منها الا بيروقراطيتها والمتنفذين باموالها،

غاب البناء الثوري والتحرري على قاعدة امبراطورية الروابي وابو ديس والمفاوضات التي انخفض ادائها من مطالب لتحرير وطن الى مطالب للافراج عن عشرات من الاسرى، مع واقع انقسام نظر ت له نرجسية محمود عباس في 2006م لينقسم المقسم من بقايا الوطن في غزة والضفة، ولكل منهما اجراءاته الامنية وتعزيز حزبة بنرجسية مصلحة الحزب وليس الشعب، كل منهما له مؤسساته العميقة سواء في الضفة او غزة مع اختلاف المهام والتصورات النرجسية، وحب البقاء والسيطرة.

لقاءات ولقاءات ولقاءات من اجل اضحوكة اسمها المصالحة مع من وبين من...؟؟؟ وفي غياب برنامج لتحرير فلسطين واصبحت النرجسيات سواء في الضفة او غزة تبحث عن مصالحها في أي معادلة توافق بينهما، مع الاتفاق اقامة الدولة او السلطة على ماتبقى من الضفة وغزة لاقامة مملكة النرجسيات في تقاسم وادارة الانقسام بين شطري ما تبقى.

في الضفة تنسيق امني واعتقالات لعناصر فتح المتمردة ، ويصرح عباس بان التنسيق الامني مستمر سواء نجحت المفاوضات ام لم تنجح!!! ماذا يعني ذلك؟؟ في غزة اعتقالات ايضا لابناء فتح وتحت ذرائع مختلفة وتهدئة وخطوط حمراء للمقاومة وتفاهمات عبر وسطاء ولان الطرفين مرتبطين بواقع الاحتلال ومفاهيمه بالنسبة للمعابر والاقتصاد والاحوال المدنية..؟

اهناك استراتيجيا خلاف مادامت النرجسيات متفقة على دولة في الضفة وغزة او ماتبقى من تعديلات وتبادلية الارض، ام هناك لغة المصالح والمحافظة على الوجود والتقاسم، في مؤسسات دولة الروابي وغزة، وحسابات دقيقة في الاستحواذ وتقاسم في موؤدة اسمها منظمة التحرير، وانتخابات على قاعدة المشاركة ، اما الشعب فهو غائب امام قرصنات امنية ومعيشية.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط