مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المواطن و"فتح" من يدفع ثمن "عقوبات عباس"!

المواطن و"فتح" من يدفع ثمن "عقوبات عباس"!

تاريخ النشر: 2017-10-15 | 05:00

كتب حسن عصفور/ بلا اي منطق، أو تبرير سياسي يستمر محمود عباس رئيس سلطة "الحكم الذاتي" المحدود جدا و(غير المحمود)، بفرض إجراءاته العقابية بقطع رواتب الموظفين والمتقاعدين، ومواصلة "تفاهمه" مع سلطة الاحتلال على حصار قطاع غزة، رغم توقيع اتفاق التصالح في القاهرة يوم 12 أكتوبر 2017، وما اعلنته حماس بانها تدعو حكومة عباس الى العمل من قطاع غزة، وأعلن بعض "الوزراء الموظفين" أنهم "عائدون" للعمل هذا الإسبوع من مكاتبهم هناك..

عباس، عندما أعلن "حربه الشاملة" من المنامة في البحرين، في شهر فبرير2017 على قطاع غزة، منطقة ومواطنين وموظفين، زعم أن تلك الحرب سترمي الى "تركيع" حماس والإتيان بها "راكعة" صاغرة الى ما يريد، حتى أن بعض ممن فرقته طالبوا بعده بـ"إنتفاضة جوع" ضد حماس..

وليكن ما كان من "هبل سياسي" غير محدود، ولنذهب الى الحد الأقصى بإرضاء "غرور" محمود عباس، بأن حماس انهارت وذهبت صاغرة كتلميذ نجيب الى "بيت الطاعة العباسي"، ووقعت على ما طالب به "ثمنا" لما قام به من "حرب شاملة سياسية - إنسانية"، فلما تستمر تلك الإجراءات بعد الذي كان، وخاصة وأن رواتب الموظفين لم تصرف بل هي "وديعة" في خزينة سلطة الحكم الذاتي المحدود، وفقا لأقوال وزير عباس الأول رامي الحمدالله، ومسؤول مال عباس شكري بشارة..

الفضيحة الأكبر من استمرار العقوبات، التي تمثل "جريمة حرب" كاملة الأركان، لأنها تمس حياة عشرات آلاف المواطنين، هو صمت عباس وفريقه الحكومة وقيادته في حركة فتح، لم نسمع منهم كلمة واحدة، بعد أن كانوا يجولون كل مواقع الاعلام لبث "جعجعة كلامية" لتبرير تلك الحرب الاجرامية، في مشهد يعيد إنتاج الناطقين باسم دولة الكيان وهم يحاولون تبرير جرائم حربهم ضد الشعب الفلسطيني..

أن يتم توقيع اتفاق التصالح مع حماس، ومصر ضامنة بإتفاق ضمني مع دول عالمية وعربية، واتفاق بات مرحب به من كل أطراف الكون، بمن فيهم "حليف عباس" في الحرب على غزة، دولة الكيان، ولا يصدر فورا مرسوما رئاسيا يعيد الحق الى أهله كاملا، مع إعتذار لكل من تضرر نتيجة القرار، فتلك جريمة مضافة، كما هي القيمة المضافة..

يعتقد محمود عباس، ان حمايته الدولية وبعض العربية، تمنحه الحق في أن يخرج "شاهرا سيفه" ليبطش كما شاء ويفعل ما يشاء ما دامت أمريكا وتحالفها تريده للتوقيع على صفقة اقليمية للتسوية السياسية، متجاهلا أن ما بعد التوقيع، أوالتوافق عليه، لو كتب له عمرا وهو يعاني ما يعاني من "أمراض" يعلمها المقربين منه، سيكون الحساب مضاعفا..

الجريمة السياسية التي ترتبط بجريمة الحرب العباسية ضد الموظفين وأهل القطاع، أن حركة فتح، هي وليس غيرها من سيدفع ثمن "الجرائم العباسية"، ليس فقط تصويتا بخسارة ستكون خسارة العصر، بل بما سيكون بداية عملية لـ"فكفكة" حركة فتح "أم الجماهير"، وتقديم الساحة السياسية هدية على "طبق من الذهب العباسي الخاص" الى حركة حماس لتكمل دورها في قيادة المشهد، ما بعد "التسوية الإقليمية"، لتبدأ في قيادة الحركة الوطنية ومؤسساتها المنتخبة ما بعد "التسوية"..وليكمل ما قد بدأه بعد استلامه السلطة، نتيجة مؤامرة "إغتيال" الخالد ياسر عرفات، عندما رضخ للطلب الأمريكي باجراء انتخابات كان يعلم يقينا، ان فتح ستخسر خسارة تقصم ظهرها..وقد كان، وبدأت رحلة تقاسم المشهد الفلسطيني..مع تفوق هام لحماس على فتح!

اليوم، يكمل عباس "وعده السياسي"، بأن لا يغادر المكان سوى بإكمال مشهد ما كان عام 2006..حماس القائد السياسي وفتح أو بالأدق "بقايا فتح" تبحث لملمة ذكرياتها..

من يعتقد أن التاريخ وحده كاف للإستمرار دون علاقة مع الشعب فهو "واهم" بامتياز..ولعل أقرب درس للساسة هو النظر الى دول الجوار في الكيان ولبنان..بل والى دول أوروبية لعبت أحزاب بها دورا رياديا في تحررها..وقبلها الى الحركة الوطنية الفلسطينية ذاتها!

من يظن التاريخ كاف لحماية سقطاته وجرائمة فليبحث عن مكان غير المكان..

كلما تراجع عباس سريعا عن جرائمه كلما أنقذ فتح من جريمة أكبر..والعكس واضح!

ملاحظة: قيادة حماس تشن هجوما سياسيا واعلاميا واسعا لشرح اتفاق القاهرة..هنية فتح باب الاتصالات مع ملوك وإمراء ورؤساء..وعباس نائم في "الغم"..اعلاميا اكتساح لقيادة حماس وقيادة فتح  تائهة..لروحك السلام أيها الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار!

تنويه خاص: لا يجوز أن تستمر مؤسسات حماس في غزة اصدار بيانات باسم مؤسسات حكومية..خلاص!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط