مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"المواجهة وروح عرفات هي الرد البديل" على المحتل..يا فلان!

"المواجهة وروح عرفات هي الرد البديل" على المحتل..يا فلان!

تاريخ النشر: 2015-12-13 | 05:05

كتب حسن عصفور/ عندما تحدثت مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميريكية هيلاري كلينتون، عن أن بديل الرئيس محمود عباس ستكون "داعش" وأصحاب "الرايات السوداء"، اعتبر ذلك محاولة من شخصية تبحث حضورا عبر بوابة تثير "الهلع والرعب" لدى غالبية أهل امريكا واوروبا، خاصة وأن "الارهاب" قد وصلها وفرض ذاته حاضرا في الحديث اليومي..

بالتأكيد، لا يمكن للفلسطيني أن يتعامل مع ما أطلقته هيلاري كلينتون كحقيقة سياسية، لو انه كان جزءا من "المنظومة الوطنية السياسية" للشعب الفلسطيني، بل أن ما قالته اثار بعضا من "السخرية والهزء" لكمية الجهل في متابعة تطور المشهد العام في فلسطين التاريخية..

لكن "المفاجأة الكبرى"، غير المنتظرة، جاءت بتصريحات للشخص المفروض أنه يحتل رقم "2" في هيكل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بلك مصآئبها وهوانها السياسي والتنظيمي، لكنها الاطار الرسمي الشرعي لقيادة الشعب الفلسطيني، الى حين بات أقرب مما يعتقدون..

د.صائب عريقات، تحدث أمام ممثلي العالم في العاصمة الايطالية، عن الواقع الفلسطيني، ولا نريد البحث فيما قال، وما هدد وتوعد وتخير واستعرض العبارات المملة، التي باتت محفوظة عن ظهر قلب، لكن رقم 2 في تنفيذية المنظمة، أطلق ما يمكن وصفه بـ"القنبلة السياسية الدخانية المدوية"، عندما أعاد صياغة تعبير السيدة كلينتون، بالقول على "اسرائيل أن تختار بين السلام أو الارهاب الاسلامي"..

والحق، لو أن هذه العبارة لم تنشر في وكالة رسمية فلسطينية، وأن مكتب السيد عريقات أرسلها لكل مواقع الاعلام، لقلنا أنها عبارة مزورة، قام اعلام دولة الكيان الاحتلالي بزجها لحديث المسؤول الرسمي، وصاحب الحظ الأعلى في فرقة الرئيس محمود عباس لـ"الصوت المبحوح والضوء المعتم"..

كيف يمكن لفلسطيني، مهما كانت صفه أن يصل الى ذلك الاستناج الغبي سياسيا والخطر وطنيا، وأن يستنسخ تعبيرا جهولا لأميركية، ويضع المعادلة ما بين "السلام والارهاب"، ما يعكس أن الروح الكفاحية ليست جزءا من منظمة هذه "الفرقة السياسية للرئيس عباس"، وأن كل ما تبحث عنه هو "الخيارات البائسة"، التي تقهر الروح الوطنية الفلسطينية..

كان يمكن لهذا المسؤول المفروض بقوة "غيبية" على الرسمية الفلسطينية، ان يستلهم روح الخالد ياسر عرفات، يوم أن تحدث في خطابه التاريخي نوفمبر 1974، امام الجمعية العامة، قائلا: "لقد جئتكم يا سيادة الرئيس ..بغصن الزيتون في يدي وببندقية الثائر في يدي.. فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي .. لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي .. لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي"..رسالة كفاحية تعكس جوهر الحق الوطني الفلسطيني..

لم يفكر يوما فلسطيني، كان من كان، ان يتحدث أن بديل "السلام" هو "الارهاب" فتلك ليست إهانة لشعب هو نموذج لأهم شعوب العالم كفاحا، بل أنها تعكس ثقافة أن "الكفاح التحرري" و"المقاومة الوطنية بكل سبلها واشكالها" ليست جزءا من ثقافة هذه الفرقة السياسية الحاكمة في "بقايا الوطن"..

بل أن التدقيق أكثر، يقود أن الحديث عن بديل طرد المحتل هو سيادة الارهاب، يمثل خنجرا مسموما في ظهر "الهبة الشعبية الفلسطينية" الراهنة، التي تتعرض لأبشح حملة تشويه وتحريض، أطلقتها حكومة الارهاب في تل أبيب، وتبتها الادارة الأمريكية وبعض شخصيات اوربية..وها أنها تتسلل الى من يتصدرون المشهد الحاكم..

بديل "السلام هو الارهاب الاسلامي"، هكذا يقولها "رأس حربة فريق الرئيس عباس"، كيف يمكن تمرير هذا التشويه والإنحدار في التعامل مع المشهد الفلسطيني، من اين جاءت لهذه الفرقة كل تلك "الشجاعة" لتجاوز الخطوط الحمراء الوطنية والسياسية، وأن لا يروا أن بديل السلام والاحتلال هو المقاومة الكفاحية، باعتبارها الخيار الأول والرئيسي لطرد المحتلين الغزاة..

ما قاله عريقات، في ظروف وطنية طبيعة يستوجب الطرد من المسمى الذي يحمل، ثم تقديمه الى "محاكمة خاصة" للمسائلة فيما قال وهدفه وغاياته، ولما قام برزع شكوك لتشويه الحق الفلسطيني  في مقاومة المحتل الاسرائيلي..

ولأن المنظومة الرسمية الفلسطينية، حكما وفصائل، لن تقف أمام تلك "الجريمة السياسية"، ولن يتم مساءلته ومحاسبته، فإن الرد الشعبي يجب أن لا يغيب، وأن يكون فعلا وقولا، كي يعيد الصواب لمن فقده بحثا عن "رضى الأسياد في واشنطن وتوابعهم"..فكفى مهازل وعارا ترتكب باسم شعب الجبارين!

آن اوان البحث عن صياغة وطنية جديدة من أجل "حماية المشروع الوطني الفلسطيني من التهويد والعبرنة"، ولمواصلة الرد الكفاحي بكل السبل على الغزاة والمتخاذلين!

ملاحظة: أن تبدأ بريطانيا باعتقال ضابط من جيش الاحتتلال للتحقيق في جرائم حرب، رسالة أن العالم لن يستمر طويلا في حماية الارهاب والاحتلال ودولة الكيان العنصري..فقط تبحث قيادة تتماثل وروح الشعب..الفرج ليس ببعيد تأكدوا!

تنويه خاص: تصريحات مسؤول حمساوي حو فساد العمل على المعابر يستحق التحقيق الوطني والشعبي..تصريحات ذات قيمة خاصة  تستوجب الاهتمام الجاد!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط