مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المهرجان إنطلاقة مبشرة

المهرجان إنطلاقة مبشرة

تاريخ النشر: 2020-06-24 | 14:01

دائما وابدا الشعب العربي الفلسطيني في المنعطفات الصعبة، وعندما يستشعر الخطر يهدد مصيره تجده بإدراك وحس أبنائه يخرج من القمقم كالمارد، يفاجىء ذاته وأعدائه على حد سواء. وهذا الإستنتاج العلمي، ليس وليد اللحظة، أو إسقاطا رغبويا، أو مداهنة وتزلف لقوة سياسية، أو مؤسسة أو شخص ما، انما هي وقائع التاريخ الطويل ومن بداية المواجهة مع المشروع الصهيوني الكولونيالي والإنتداب البريطاني في عشرينيات القرن الماضي.

ودائما وابدا على كل إنسان فلسطيني ام عربي أو أممي يتابع مسار صعود العملية الكفاحية الفلسطينية العودة للبطل الحقيقي، الشعب العربي الفلسطيني، الذي إجترح عشرات ومئات وآلاف المرات التضجيات الجسام دفاعا عن ذاته، وأهدافه الوطنية. وتمكن هذا البطل التراجيدي من رد الصاع صاعين والف على كل العملاء والأعداء في الداخل والخارج، وفضح وعرى إشاعاتهم المغرضة، المستهدفة وحدته وصلابته ودفاعه عن مستقبل اجياله. وتمكن ببراعة فائقة من كشف حقول الغامهم، وفجرها، وسار شامخا كالطود يقارع كل المتربصين بكفاحه ومصيره وبممثله الشرعي والوحيد، منظمة التحرير وقيادتها الشرعية.

أول امس الإثنين الموافق 22/6/2020 جاء التحرك منظما، وبدعوة من قيادة حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ردا على جريمة الحرب الإسرائيلية وعنوانها الضم لما يزيد عن ال30 % من الأراضي الفلسطينية، التي تمثل قرابة ثلث اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيرانم عام 1967. وتمكنت القوى الوطنية بالتلاحم مع الشعب من إقامة مهرجان وطني متميز من حيث البراعة في إختيار المكان والزمان والحشد الشعبي والحضور السياسي والديبلوماسي العربي والأممي، حيث اقيم المهرجان في مدينة اريحا، عاصمة الأغوار تأكيدا على فلسطينية الأرض وعروبتها، ورفضا للضم الصهيو أميركي، ورفضا لصفقة القرن وتداعياتها. وكانت الإستجابة الشعبية عالية، وتعكس الرغبة بالتلاحم مع القيادة الشرعية، والتصدي بالمواجهة الراشدة والهادفة للجريمة المذكورة، وتجلت أهمية الفعالية بالحضور السياسي لكل الوان الطيف الوطني بإستثناء أعداء الداخل، المتساوقون مع المخطط التصفوي الصهيو اميركي، وكانت العلامة الفارقة، والجديرة بالتقدير والإهتمام في المهرجان الحضور الديبلوماسي العربي والدولي، والمواقف التي عبر عنها ممثلوهم من على منصة الشعب برفض الضم جملة وتفصيلا، والتمسك بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

نعم المهرجان جاء مستجيبا لنداء الشعب والشارع والموقف الوطني الثابت في رفض خيار الإستيطان الإستعماري والحرب والجريمة المنظمة، التي تقودها حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة ترامب الأفنجليكانية، وردا على حركة الإنقلاب السوداء في محافظات الجنوب ومن والاها من القوى المتأسلمة التكفيرية، ومن تساوق معها، ويركض في متاهتها، وتناسى تاريخه الوطني.

ورغم ان الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة على الطرقات بين اريحا والقدس ورام الله ونابلس والشمال عموما وبيت لحم والخليل منعت العشرات من الباصات المتوجهة للمشاركة في المهرجان، إلآ ان الجماهير تمكنت من إختراق تلك الحواجز، ومن لم يتمكن من الجماهير من الوصول للمهرجان نزل وتحد قوات جيش الموت الإسرائيلي وقطعان مستعمريه، وإشتبك معهم بالحجارة، ولم يستسلم شعب الجبارين لإداة حرب إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، وإعتبر كل حاجز بمثابة جبهة مواجهة دفاعا عن حقه في التعبير عن خياره الكفاحي في حماية مصالحه وثوابته الوطنية.

كانت فعالية يوم الإثنين بمثابة إنطلاقة مبشرة للمقاومة الشعبية المنظمة والمؤطرة ووفق أهداف ومصالح الشعب العليا، مدعومة من المجتمع العربي والدولي، وكل انصار السلام في العالم. كما وحملت رسالة واضحة لكل الدول والمنظمات العربية والإقليمية والقارية والأممية، عنوانها ان الشعب العربي الفلسطيني لن يستسلم لمشيئة إسرائيل الإستعمارية ولا لإدارة ترامب ولا لكل المتوطئين من العرب والمسلمين معهم، وقادر شعب الجبارين على تحدى وقهر الأعداء، رغم انه أعزل، ولا يملك سوى إرادة الحياة والبقاء والإنتصار.

وحتى تكون هذة الفعالية باكورة تطوير المقاومة الشعبية تملي الضرورة تحديد اداة قيادية لها، ووضع برنامج عمل، والإتفاق على الآليات ورصد الإمكانات الكفيلة بمواصلة النضال البطولي حتى دحر صفقة القون المشؤومة كلها، وليس الضم فقط.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط