مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"المنطقة العازلة" في غزة..مظهر تهويدي جديد!

"المنطقة العازلة" في غزة..مظهر تهويدي جديد!

تاريخ النشر: 2023-12-03 | 05:23

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "أهداف" دولة الحكومة الفاشية تتدحرج بتدحرج الحرب العدوانية الشاملة ضد قطاع غزة، ويتم تعديلها بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يؤدي لفرض مشهد سياسي مختلف كليا عما كان يوم 7 أكتوبر، وهو ما بدأ يتضح من انكشاف عناصر مستجدة لخطة مشتركة.

بداية الحرب العدوانية، أعلنت واشنطن وتل أبيب أن ما يبحثون عنه، إنهاء "حكم حماس" بكل ما يرتبط به من مكونات، وبما لا يسمح لها بعودة بناء ذاتها عسكريا، وتطورت لاحقا ليشمل فيما يشمل "ترحيل" ما يمكنهم ترحيله من جهازها الأمني – العسكري، وفجأة برز هدف لم يكن أبدا ضمن الحسابات المعلنة إسرائيليا وأمريكيا، ما يعرف بإقامة "المنطقة العازلة" شرق قطاع غزة.

الحديث عن "المنطقة العازلة" بمظهر أمني، هو في الجوهر بعد استعماري جديد، لا يرتبط أبدا بالأمن، سيؤدي الى مصادرة جزء هام من أرض قطاع غزة، التي تمثل "سلة الغذاء الأهم، الأمر الذي سيعني مظهر إفقاري جديد، الى جانب تدمير ما يقارب نصف المنطقة المعمرة منه.

"المنطقة العازلة"، بما عرضته دولة الفاشية اليهودية، يأتي في سياق حصار الكيانية الفلسطينية في منطقتها الجنوبية، ووضع حجر أساس لمفهوم "الوصاية المستحدث" عليها، عبر وجود قوات مباشرة فوق أرض دولة فلسطين، لقطع الطريق على أي محاولة "استقلالية" بالمعني القانوني – السياسي.

"المنطقة العازلة"، التي يتم نقاشها داخل دولة العدو الاحلالي، رسالة تأكيدية لمبدأ الفصل الديمغرافي بين شمال دولة فلسطين وجنوبها، وإنهاء أي بعد تواصلي بين طرفيها، وتدمير ما كان يوما جزءا من اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) "الطريق الرابط بين الضفة وقطاع غزة".

"المنطقة العازلة" هي بداية لبناء استيطاني جديد داخل قطاع غزة، بدأت حركة نقاش حول أهميته وسط وسائل إعلامية عبرية، وكتاب بل ورجال دين (حاخامات)، مسألة لم تكن يوما جزءا من جدول أعمال دولة الكيان، بل عندما خرجت عام 2005 ضمن خطة شارون، التي فتحت الباب لسيطرة حماس بالتوافق مع واشنطن ودولة عربية، لم تبق أثر لأي بعد استيطاني.

النقاش داخل دولة العدو، بدا بالحديث عن ربط الأمن بالبناء الاستيطاني من جهة وببعد توراتي من جهة أخرى، حيث نشر أحد خبراء الأمن "عمر دويستري" مقالا في صحيفة "جيروزاليم بوست" يوم 19 نوفمبر 2023، أشار فيه الى أنه "لا أمن في غزة بدون مستوطنات يهودية"، تعبير مكثف حول المشهد القادم، مع إشارات واضحة لقيمة ذلك حيث، " ستوفر المستوطنات في غزة دعما حاسما ومساعدة جسدية وروحية للجنود في الميدان، الذين يفهمون الغرض من وجودهم، وهذا يعطي إسرائيل فرصة تاريخية لا مثيل لها لإعادة تشكيل مشهد التهديد، وتغيير التوازن الديموغرافي في المنطقة".

وبالتزامن دعا بعض رجال الدين المتطرفين، واستجابة لنداء الوزير الإرهابي بن غفير، الى بناء 3 مستوطنات في تلك المنطقة، تستوعب كل منها ما يقارب الـ 100 ألف يهودي"، تنفيذا لتعاليم "توراتية" قديمة.

النقاش الذي بدأ في دولة الكيان، بين المنطقة العازلة أمنيا والبناء الاستيطاني التهويدي، رغم أنه لم يصبح نقاشا صاخبا، لكنه فتح الطريق لبعد جديد في الصراع، لا يجب أن يبق خارج الاستعداد الفلسطيني، بل والعربي أيضا.

من باب التذكير، وخلال مفاوضات أوسلو السرية، عرض الوفد الإسرائيلي الخروج من غزة كليا في المرحلة الأولى من الانسحاب، دون ربطها بالانسحابات من الضفة الغربية، ليكون الأمر وكأنه "غزة أولا"، ما تم رفضه لكسر نظرية فصل وحدة الضفة والقطاع، فكان الانسحاب من غزة وأريحا أولا.

التهديد التهويدي – الأمني عبر "المنطقة العازلة" يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري كذلك، وخاصة أن البعض من دولة الكيان العنصري لا زال يحلم بما عرف تاريخيا بمشروع التوطين الأمريكي اليهودي عام 1955 (مشروع جونستون) في سيناء.

"المنطقة العازلة"، التي بدأت حكومة الفاشية اليهودية بالحديث عنها، توافقا مع إدارة بايدن ليست بعدا أمنيا أبدا، بل ذات بعد تهويدي جنوب فلسطين، تشكل خطرا استراتيجيا لمصر وفلسطين، ما يفرض التحرك السريع والمشترك لمواجهة المخطط الحديث، قبل أن يصبح "ثابت من ثوابت" اليوم التالي للحرب على قطاع غزة.

"المنطقة العازلة" سلاح ضد أهل قطاع غزة للدفع بهم خارجه نحو "هجرة" تحت الضغط المباشر، ببعده الأمني وخطره الاستيطاني، وهو تعديل مفاجئ في استراتيجية دولة الكيان، ما يتطلب قراءة سريعة لأهداف ذلك التغيير.

مواجهة "المنطقة العازلة" ضرورة وطنية لا يجب السهو عليها وعنها، وهي مسار تهويدي جديد يمثل خطرا على مجمل القضية الوطنية الفلسطينية.

ملاحظة: غريب هذا منصور عباس الإسلاموي اللي قاد كل مظاهرات التخريب هو وجماعته ضد السلطة الفلسطينية أيام الخالد..جاي اليوم يقلك بلا سلاح بلا فصائل بلاش تزعلوا اليهود منكم..شو هذا العار المتراكم...بدها هبة غضب من هيك "شواذ وطنيا"!

تنويه خاص: منظمات حقوقية فلسطينية رفضت أن تلتقي المدعي العام للجنائية كريم خان خلال زيارته لرام الله..رفض يليق بأهل فلسطين ضد شخصية زرعت في أهم موقع لمطاردة جرائم حرب الكيان لعرقلتها بكل ما يملكه من مخزون استعماري بريطاني...يا ريت اللي بتعرفوه كان فيه شهامة وقاله لا..بس من وين يا حسرة الشعب!

الموقع الشخصي

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط