مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المنحة القطرية وحصار ما قبل "البلالين" وما بعده!

المنحة القطرية وحصار ما قبل "البلالين" وما بعده!

تاريخ النشر: 2020-08-13 | 03:30

كتب حسن عصفور/ لا يبدو منطقيا أبدا، أن يتم الاستمرار في "خطف حياة الإنسان الغزي" بتلك الطريقة السائدة، حيث تصر حماس وبعض أطراف "مجهولة" على الزج بالحياة اليومية لأهل القطاع في حساب سياسي خاص، يتعلق بها وليس بغيرها.

منذ زمن، وتلجأ حماس الى مناورة جديدة كي تحصل على المال القطري لو تأخر قليلا، وكانت دولة الكيان تستجيب لها، عبر جهازها الأمني الأخطر (الموساد)، الوسيط الناقل له، في سياق التفاهمات السرية بين الطرفين ضمن معادلة المال مقابلة التهدئة، التي شكلت قاعدة فراق مع جوهر القضية الوطنية والصراع مع العدو.

ويبدو أن قيادة حماس اعتقدت أن المسألة أصبحت كـ "قانون خاص"، تأخر المال القطري يقابله إطلاق مهرجان البلالين، لتسارع الحكومة الفاشية في تل أبيب بالتجاوب مع "الرغبة الحمساوية"، ثم يخرج كتابهم وإعلامهم يبشروننا بالنصر المبين، في واحدة من أكثر حملات التضليل السياسي خطورة على القضية الوطنية باختصارها في المال وليس في الأرض والتهويد.

ومع تأخر "الحقنة المالية"، لجأت حماس الى ذات المناورة التي أحدثت بعضا من الأضرار (قد لا تذكر) في أي معادلة، وسريعا بدأ البعض المصاب بعمى سياسي شامل، بعد نشر أخبار أن رئيس الموساد ذهب الى الدوحة لكي يحضر الأموال، ونشر الإعلام العبري قصصا حولها، ولكن لم يحدث "المراد الحمساوي"، بل جاء الرد من حيث لم يتم الحساب.

دولة الكيان، التي يعتقد البعض أنها "جمعية إغاثة إسلامية خيرية" من فروع جمعيات الإخوان، تقدم دعمها لحماس وفقا للبعد "الإنساني"، ويسقطون كليا أي بعد سياسي فيما تقوم به، رغم أنهم لا يخفون أبدا أن المال القطري المنقول عبر الموساد له هدف واضح ولا غير، "ديمومة الانقسام" كمعبر للفصل التام.

حكومة نتنياهو – غانتس زادت من خطوات الحصار أكثر، من إغلاق المعبر التجاري كرم أبو سالم وتحديد ما يدخل منه، ومنع حركة الصيد ثم وقف ادخال الوقود، وربما هناك مزيد من أدوات الحصاد، ولم ترتعش كما هلل عميان البصيرة الوطنية، ما يؤكد أن جوهر المعادلة الاحتلالية المال القطري ليس "خاوة"، بل هو "ضريبة" مقابل خدمة سياسية.

قبل أيام، خرج السفير القطري محمد العمادي، المفاوض العام نيابة عن حماس مع إسرائيل، يوم 12 أغسطس، وبعد لقاء رئيس الموساد في الدوحة، وأعلن أن " إدخال المساعدات يواجه تحديات وعراقيل"، لكنه لم يحدد تلك العراقيل، وما هو الجديد الذي برز خلافا للفترة الماضية، هل هناك "شروط سياسية مضافة" لما تم التفاهم عليه، وأن تبقى حماس حارسة للانفصالية، أم أن الكونغرس الأمريكي ونقاشه لدعم قطر منظمات تصنف "إرهابية"، ولنشاطات "إرهابية" في أكثر من منطقة وبلد، هو العامل الرئيسي الذي بدأ يتحكم في المال القطري لحماس.

وبدلا من قراءة التصريح بشكل سياسي، تغافلت حماس عن ذلك ومارست حركة "البهرجة البالونية"، لتزيد الحصار حصارا، وبعيدا عن القصف العدواني للرد، فالأخطر أن تصبح حياة الإنسان رهينة لرغبة حزبية خاصة، وليس جزء من تقييم وطني شامل، خاصة وأن الخطر الكبير هو مشروع التهويد العام.

المعادلة الساذجة أن البالون هو الردع، ليس سوى كشف لغياب الإدراك بجوهر الصراع مع العدو، رغم كل حملات "التطبيل"...

بات من الضرورة الوطنية أن تتوقف حركة خطف المصير الإنساني كما سبق خطف المصير السياسي...فمواجهة الحصار طريقه آخر تماما، وسيبقى سلاح تستخدمه دولة الكيان وفقا لمصلحتها السياسية الرامية لتكريس الانقسام والدفع نحو فصل القطاع عن بقايا الوطن...ومن لا يرى ذلك يحتاج الى إعادة تربية وطنية.

ملاحظة: ترويج كتبة حماس أن معادلتهم الردعية قدمت أفضل مما قدمت مفاوضات المنظمة تكشف عوار فكري خطير..حماس تفاوض "مال مقابل هدوء" والمنظمة فاوضت على "الأرض وفلسطينيتها مقابل السلام"...معادلتين تكشفان جوهر المفاوضين!

تنويه خاص: شكاوي الناس من نظافة مراكز الحجر الصحي في قطاع غزة يجب مقابلتها البحث في الشكوى وليس الهروب منها...الشكوى ليس اتهام بل مناشدة و"النظافة من الإيمان" مش هيك يا "مشايخ"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط