مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المناورة .. والمناورة المضادة..

المناورة .. والمناورة المضادة..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 10:42

كتب حسن عصفور/ تصريح غريب صدر يوم أمس عن مكتب رئيس وزراء دولة الاحتلال، تصريح حرك مساحة السجال داخل المشهد، فبعض الأطراف الإسرائيلية تعاملت معه كمناورة سياسية يمكنها أن تربك الموقف الفلسطيني بنفي بعض مما جاء به، وقسم تحدثوا عن وجود صياغة لوثيقة لم تنته بعد، لكنها ألمحت إلى إمكانية أن يذهب نتنياهو إلى حد التوافق مع 'مبادئ أوباما'، في حين سارع البعض الفلسطيني للتحدي والمطالبة بأن يعلن نتنياهو ما قيل عنه بالصوت وليس بالكتابة، بينما آخر وصفها بأنها مناورة ولا قيمة لها، في حين اعتبرها الرئيس عباس 'آلاعيب' لا أكثر ولا أقل.. رد فعل أولي ليس مترابطا من الطرف الفلسطيني، يشير إلى ارتباك أولي في كيفية التعامل أو التعاطي مع ما يصدر عن حكومة الطغمة الفاشية الحاكمة،خاصة أن جاءت تصريحات غير 'متوقعة' ربما وفق سياق التفكير التقليدي..

ولكي لا ندخل مسالك التفسير والنوايا، كان الأفضل أن يتم قراءة ما صدر عن تل أبيب بشكل أكثر اتقانا، فما ورد في النص الذي تم تسريبه عبر ناطق حكومي إسرائيلي، يحمل بنودا تحمل طابع التلاعب والمناورة والتحايل على جوهر الموقف الفلسطيني، ولكنه استخدم في تلك المناورة 'مبادئ أوباما' بتحريف وفقا لما يريد، فهو أشار إلى الحدود وفقا لعام 1967 ولكنه أشار بلا لبس إلى التغييرات التي تحدثت عنها ' المبادئ'، وهو أصاب هنا حيث رئيس أمريكا ومبادئه التي نالت الثناء والتقدير والترحيب من القادة العرب وقبلهم القيادة الفلسطينية، تؤكد على هذه المسألة، ولم تحدد ماهية تلك التغييرات التي يتم الإشارة لها، ولذا ليس عجيبا أن يوافق نتنياهو على 'مبدأ أوباما الأهم' فيما يتعلق بهذه القضية الخاصة بالحدود، واستخدام رقم العام مع إضافة بسيطة اسمها ملاحظة التغييرات وأخذها بالاعتبار تعني بما لا يدع مجالا للشكل بأن هناك تعديلات لها، ويعرف كل من له صلة تفاوضية أن هذه التغييرات تتراوح نسبتها في العرف الأمريكي – الإسرائيلي من 6 – 8 % من الأرض الفلسطينية مع نسبة تبادل بقيمة 1- 3% وهي مناورة لم تتخل عنها كل مشاريع الحل الأمريكي – الإسرائيلي.. ولذا نتنياهو يعرف ما يقول.. وعليه ليس 'قنبلة نووية' ولا 'أم المفاجآت' أن يخرج نتنياهو ويعلن قبوله بمبدأ أوباما الحدودي ووفقا للنص الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي في خطابه..

فالمشكلة الحقيقية في ما هي 'التغييرات' نسبة وموقعا، ولم تعد جملة وفقا لحدود العام 1967 تستحق هذا التحدي الشكلي للنطق بها صوتا وصورة، إذاعة أو تليفزيون، كفى كلاما خارج سياق النص، نتنياهو لن يضار إطلاقا بالاعتراف بالمبدأ لو أرادت واشنطن حقا أن يقول، ولكنه يختار الزمن الذي يخدم تلاعبه السياسي، ليس للفعل التفاوضي، الذي يعشقه البعض عشقا قاتلا، ولكنه يريد استخدام الكلام لقتل الفعل الممكن من قبل الطرف الفلسطيني، ولذا لا يجوز التعامل باستخفاف مع ما يدور من بحث صيغة أمريكية – أوروبية مع حكومة نتنياهو، فالمفروض أن يتم تقديم الطرف الفلسطيني، للجنة المتابعة العربية التي تلتقي في الدوحة اليوم (الأربعاء) 3آب، 'تقدير موقف' لما يمكن أن يكون وليس الاكتفاء بنعتها بأوصاف وكلمات لا تسمن ولا تغني عن إمكانية مواجهتها خلال أيام، ولعل وصف المناورة والخدعة، هي الأقرب بالقول عنها، لكن ذلك لا يكفي ، حيث تتطلب الجدية السياسية وضع إمكانية أن توافق واشنطن والرباعية على نص يتيح لواشنطن أن تقول إنها حققت 'اختراقا'، فالجدية في كشف أبعاد المناورة لا يعني الموافقة عليها، ولكن تجاهل ذلك أمام لقاء عربي يزيد من 'بلبلة العرب' الذين هم بالأصل مصابون بداء البلبلة من الموقف الفلسطيني أصلا..

ملاحظة: كشفت تصريحات الرئيس عباس عن ترتيب لقاء مع شمعون بيرز كذب النفي الذي كان قبل أيام.. لا تنفوا ما لا يمكن نفيه.. مش لطيف أبدا تعرية الموقف خلال أيام .. فالمصداقية تسقط بغير رجعة..

تنويه خاص: لماذا تصر بعض تيارات الإسلام السياسي عبر مواقعها بالتغطية على حقيقة 'أحداث سيناء'.. هل وراء الأكمة ما وراءها.. أم هي أحقاد  تعمي البصيرة لا أكثر.. أيام وينكشف المستور..

 

تاريخ : 3/8/2011م  

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط