مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المنافقون يتفقدون آثار القصف الصاروخي الإيراني على الكيان

المنافقون يتفقدون آثار القصف الصاروخي الإيراني على الكيان

تاريخ النشر: 2025-06-29 | 16:06

دائماً يخفون لنجدتها، ويهبون لمساعدتها، ويخافون عليها ويقلقون من أجلها، ويتسابقون في التعاطف معها، وإظهار الحب والولاء لها، والحزن على مصابها، والبكاء على قتلاها، وذرف الدموع على ضحاياها، ويتنادون لنصرتها والتضامن معها، ويؤيدونها في أفعالها وينسون جرائمها، ويمدونها بالسلاح والمال والعتاد، ويسخرون لها منابرهم الإعلامية ومنصاتهم السياسية، ولا ينتبهون إلى ما فعلته أسلحتها وما دمرته طائراتها، وما خلفته صواريخها، ولا يحرك ضمائرهم حجم الجرائم التي يرتكبونها، والمجازر التي ينفذونها، وأعداد الضحايا المتزايدة من الأطفال والنساء والشيوخ وعامة المدنيين العزل والأهالي الهاربين من القتل والفارين من القصف.

وبالمقابل يتطرفون في التنديد بأعدائها ويبالغون في مهاجمة خصومها، ويدعون لمحاسبتها ومعاقبتها، ويحرضون المجتمع الدولي ضدها، ويتآمرون عليها ويتحالفون ضدها، وينعتونها بأبشع النعوت وأقذع الصفات، ويطلقون عليها أسوأ الألقاب، رغم أنها تصد العدوان وترد على الجريمة، وتمارس حقها المشروع في الدفاع عن مواطنيها، وحماية حقوقها، والحفاظ على سيادتها، والذود عن حياضها، وترد بحسابٍ، وتقصفُ بعقلانية، وتتجنب المدنيين وتبتعد عن المنشآت المدنية والتجمعات السكانية، ولا تستهدف الشخصيات ولا تقتل عمداً وقصداً عامة المواطنين في بيوتهم وأماكن لجوئهم.

حجم الدمار الذي تسبب به طيران العدو الإسرائيلي، التي هي طائراتٌ أمريكية هجومية حديثة، تحرص الإدارة الأمريكية على تزويد الكيان بها دون غيرها، ليتفوق بها على المنطقة وكل محيطها، وتعجز دولها عن إسقاطها أو التصدي لها، والتي خلفتها صواريخه الأمريكية الصنع أيضاً، دمارٌ كبيرٌ جداً، وخرابٌ واسعٌ طال مناطق مختلفة من إيران، وتسبب في خسائر كثيرة وألحق أضراراً كبيرة، وأدى إلى استشهاد مئات الإيرانيين، قادةً ومسؤولين وعلماء وفنيين نويين وعامةَ المواطنين، علماً أن ضراوة الغارات الإسرائيلية لا تنفي أبداً حقيقة الرد الإيراني، ولا تقلل من حدة القصف الصاروخي وآثاره التي لم يتمكن العدو من إخفائها وطمسها، وعجز عن حماية مستوطنيه من الانهيار النفسي بسببها، ومحاولة الفرار والهروب خوفاً من المزيد منها.

رغم أن قادة العالم كلهم يعرفون يقيناً أن الكيان الصهيوني ورئيس حكومته نتنياهو يمارسون في المنطقة كلها، وضد جميع سكانها البطش والتسلط والإرهاب، ويعتدون على دولها وينتهكون سيادتها، ويدمرون مقدراتها، إلا أنهم يقفون معه ويؤيدونه، ويصدقون روايته، ويكررون كالببغاء سرديته، ويتماهون مع حالته، ويتباكون معه ويجأرون بالصراخ من أجله، ويلبون دعواته لهم لزيارة كيانهم، والوقوف على أطلال مبانهم، ومعاينة آثار القصف الإيراني على مناطقهم، ليروا بأم أعينهم "الجريمة الإيرانية"، ويقتنعوا بالمظلومية الإسرائيلية، ويفرضوا على دول أوروبا عامةً والغربية خاصةً حماية اليهود ودولتهم، والدفاع عنهم وضمان وجودهم، ومحاربة كل من يهدد كيانهم أو يستهدف وجودهم.

أمام هذه المظلومية الكاذبة والسردية المزيفة، تنشط وزارة الخارجية الإسرائيلية، في توجيه الدعوات لوزراء خارجية الدول وسفرائها، ومبعوثيها وممثليها، وغيرهم من الوفود السياحية والعلمية والثقافية والفنية، لزيارة المناطق التي سقطت فيها الصواريخ الإيرانية، ومعاينة آثارها ومعرفة نتائجها، والإصغاء إلى المرشدين الإسرائيليين الكاذبين، الذين يحفظون رواياتٍ أمنية معدة لهم، ومجهزة خصيصاً لتعمية زوارهم وخداع المتضامنين معهم، وتحريضهم ضد إيران، ودفعهم لإطلاق مواقف وإصدار تصريحاتٍ ضدها، تدينها وتتهمها وتحملها المسؤولية عما يجري في المنطقة، وتدعي عليها بأنها التي بدأت بالعدوان واستعدت له، وأنها التي هيأت الأجواء له وسهلته.

ألا يستطيع أولئك المنافقون الكاذبون، الأفاقون المخادعون، الدجالون المتواطئون، أن يتجاوزوا الأوامر العسكرية الإسرائيلية، ويخالفوا التحذيرات السياسية، وأن يتحرروا من التبعية الصهيونية والعبودية الأمريكية، وأن يكونوا ولو لمرةٍ واحدة في تاريخهم، عقلاء إنسانيين منطقيين، وأن يستفيقوا من غفلتهم ويوقظوا ضمائرهم، فيتجهوا قليلاً إلى الجنوب من حيث سيدهم القاتل، ورسم لهم طريقهم المعتدي الباغي، وأن يزوروا قطاع غزة المدمر، ليروا حجم الدمار الحقيقي الذي ألحقه هذا العدو المتباكي، وأن يحصوا عدد الضحايا الذين قتلهم في مجازر دموية، ومذابح موصوفة ضد الإنسانية، حينها يكون ضميرهم قد صحا، وإنسانيتهم قد استعيدت، وإن كنت وغيري لا نظن أبداً أنهم يريدون أن يستيقظوا من غفلتهم، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يصطفوا إلى جانب جنسهم الإنساني، ذلك أنهم سبب المشكلة وأساس الأزمة، وصناع الكيان ورعاته، وزارعوه في منطقتنا كخنجرٍ مسمومٍ وحماته.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط