مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المقاومة الشعبية السلمية ما بين التكتيك الفاشل والمخرجات المُدمرة

المقاومة الشعبية السلمية ما بين التكتيك الفاشل والمخرجات المُدمرة

تاريخ النشر: 2020-10-07 | 13:30

نضال ابو شمالة
نضال ابو شمالة

المقاومة الشعبية حق مكتسب تكفله كافة الشرائع والقوانين والمواثيق الدولية سيما مقاومة الإحتلال ،وتتعدد أشكال المقاومة وتتنوع تكتيكاتها بحسب طبيعة الأهداف المُراد تحقيقها.

هنا يستوجب الإشارة الى أن المقاومة الشعبية السلمية لا تصلُح لمقاومة الأحتلال مطلقاً وإن تبنّي هذا الشكل من المقاومة يعترف ضمنياً بشرعنة الإحتلال وتشير فقط الى ثمة تجاوزات يمارسها تُحتّم عليه العدول عنها، وفي المحصلة ينجح الإحتلال في تنفيذ مخططاته وتُصفّي المقاومة السلمية ملهاةً للشعب المُلزَم بدفع فواتير مخرجاتها السلبية والكارثية.
الإحتلال لا يعرف الا لغة القوة والمقاومة المسلحة الخشنة ولا يُذعن لأي مفاوضات او حلول الا تحت ضغط النار والبارود.

تبنت السلطة الفلسطينية المقاومة الشعبية السلمية عام 2002 في مقاومة بناء جدار الفصل العنصري الذي قطّع أوصال الضفة الغربية، ذلك الجدار الذي كانت تهدف دولة الإحتلال من بناءه الى سرقة المياه الإرتوازية من الضفة الغربية ووضع تصور إستراتيجي لترسيم الحدود السياسية مع أي كيان فلسطيني مستقبلي،وكانت مسيرات مقاومة الجدار تُنظم على استحياء بشكل إسبوعي بعيداً عن المشاركة الشعبية والفصائلية الحيّة،وبالتالي لم تؤثر بالمطلق على عملية استكمال بناء الجدار بطول لولبي بلغ 703كم مخلفاً 196مستوطنة و222 بؤرة استيطانية وأكثر من مليون مستوطن إضافة الى 600حاجز عسكري وإستشهاد الوزير زياد ابو عين رئيس هيئة مكافحة الجدار في ديسمبر 2014 ، وهنا تسجل المقاومة السلميةصفر إنجاز.

تكررت مشاهد المقاومة الشعبية السلمية من خلال ما أُطلق عليها مسيرات العودة الكبرى التي نظمتها حركة حماس بمشاركة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بتاريخ 30/30/2018 بهدف كسر الحصار، تلك المسيرات التي كانت تؤمن المشاركين بالحافلات للوصول الى الحدود الشرقية لقطاع غزة إحياءاً ليوم الأرض وتأكيداً على حق العودة وفقاً للقرار الأممي194 الغير مُلزم والصادر عن الجمعية العامة للام المتحدة في ديسمبر 1948 والذي أكل عليه الزمان وشرب بعد تبني مبادرة السلام العربية 2002 القاضية بإقامة دولة فلسطينية على حدود ال67 بمساحة 22%من مجمل أرض فلسطين التاريخية، ودون الخوض في تفاصيل حق العودة وبالنظر لمسيرات العودة فقد كانت فاشلة التكتيك كارثية المخرجات لم تحقق اي إنجاز او مكتسبات سياسية بما في ذلك عدم قدرتها على كسر الحصار، بل خلّفت ورائها 217شهيد و 19237جريح بينهم 4974 من الاطفال و 867 امرأة ومن هؤلاء الجرحى المئات من مبتوري الأطراف الذين انضموا الى طابور ذوي الإعاقة المستدامة ،وفي المحصلة تنجح دولة الإحتلال في بناء جدار اسمنتي على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة يمتد لطبقات تحت الأرض وفوقها بطول سيصل الى 64كم ينتهي العمل به في مارس 2021 و بتكلفة تصل الى 532مليون دولار بهدف محاربة انفاق المقاومة ومنع تسللها لتنفيذ هجمات خلف خطوط العدو.

تجربتان كبيرتان من المقاومة السلمية كانت مخرجاتها كارثية في الضفة الغربية وقطاع غزة لم نحصد منها سوى الصور التذكارية والذكريات المؤلمة، وبالتالي فإن المقاومة السلمية لا تجدي نفعا مع عدو لا يعرف الا لغة القوة، وهذا يتطلب إعادة النظر في مفهوم المقاومة الشعبيةالسلمية بعيداً عن التلميع والتسويق الأجوفين المبنيان على ردات الفعل وتكويتات إصطفافية لأغراض في نفس يعقوب.

مهما كانت الفاعلية والجهود المبذولة في المقاومة الشعبية لا يمكن قياس مدى فاعليتها الا بمخرجاتها فالقاعدة العملية تقول لا تُقاس الفاعلية الفصائلية و الشعبية الوطنية بمدى الجهود التي تبذلها وانما تقاس بما يترتب على تلك الجهود من نتائج ايجابية،مع الأخذ بعين الاعتبار عند بلورة الخطط أن المقاومة الشعبية تحتاج الى حاضنة شعبية فكيف تنجح أي خطوات للمقاومة الشعبية السلمية في ظل شعب مسلوب الإرادة وحرية التعبير مُقرصن الحقوق الوظيفية و يعاني من غياب الرعاية الرسمية و يفتقر لأدنى مقومات الصمود؟ تترك الإجابة لقيادات المقاومة الشعبية.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط