مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المقاطعة : "مقاومة" أم "مقايضة"!

كتب حسن عصفور/ في خطوة يظن الكل الوطني أنها ستصبح جزءا من السلوك اليومي المقاوم شعبيا في "بقايا الوطن" ردا على سياسة الاحتلال الاسرائيلي، كان قرار تشكيل حملة مقاطعة للبضائع الاسرائيلية، باعتبارها "سلاحا من أسلحة الفعل الفلسطيني المقاوم"، والذي يلحق بدولة الكيان خسائر مباشرة على الصعيد الاقتصادي..

ومع الادراك ان ذلك القرار المقاوم له بعض "التعقيدات" الميدانية لو كان شاملا، الا أن اختيار 6 بضائع محددة، وذات بديل وطني كان له أثر فاعل جدا وفوري، والحق خسائر في زمن يمكن وصفه بالقياسي، حيث ذكرت صحيفة معاريف العبرية ان نسبة نجاح المقاطعة الفلسطينية لمنتجات 6 شركات غذاء اسرائيلية هي: " شتراوس، تنوفا، أوسم، ياف اورها، عيليت، وبريغات " بلغت 80 بالمئة.

أي ان الالتزام كان على درجة عالية، ولو استمرت الحملة وترافقت مع تحرك جماهيري واعلامي متواصل ستصل الى حد يفوق تلك النسبة ايضا.

لكن "المفاجأة السياسية" جاءت من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للرد على العقوبات الإسرائيلية محمود العالول، بقوله إن" قرار حظر منتجات 6 شركات إسرائيلية في السوق الفلسطينية سينتهي بتحويل إسرائيل لإيرادات المقاصة".

 وأضاف العالول في تصريحات هاتفية لوكالة الأناضول الأحد، أن قرار اللجنة بمنع تداول منتجات 6 شركات تجارية إسرائيلية فى السوق الفلسطينى، جاء ردا على إجراء إسرائيلي بحجب إيرادات المقاصة الشهرية المستحقة للفلسطينيين، مشيرا إلى أن عودة البضائع الإسرائيلية المحظورة رهن بعودة إيرادات المقاصة.

أي أن المسألة ليست جزءا من تطوير في أساليب المقاومة الشعبية للرد على محاولة دولة الكيان "سرقة المشروع الوطني"، وعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات الموقعة قبل 20 عاما، بل هي رد فعل على وقف أموال المقاصة، تنتهي باعادة ارسالها..

باختصار يعلن عضو قيادة حركة فتح، ان حركة مقاطعة البضائع الاسرائيلي الجزئي هو ايضا قرار جزئي زمنيا، وليس سوى أداة ضغط مؤقتة، على طريقة إن "عدتم عدنا"، أعيدوا المال نتوقف عن مقاطعة بضائعكم..

القيادي الفتحاوي بالكشف عن طبيعة قرارهم وحقيقته الجزئية أو الكيدية، وبأنه ليس جزءا من التفكير بتطوير سبل مواجهة الكيان الاحتلالي، وليس جزءا من سياسة عامة قررت حركة فتح اتباعها للرد على مجمل سياسات الاحتلال، من الاستيطان حتى سرقة المشروع الوطني، ورفضه الانصياع الى قرار الأمم المتحدة في الاعتراف بدولة فلسطين، ووقف التهويد للأرض والمقدسات في القدس المحتلة، واستمرار سياسة الحصار والقتل لجنوب دولة فلسطين..يسرق الإمكانية أن يتحول القرار الى سياسة فعل وسلوك كفاحي دائم حتى اعادة الحقوق الوطنية وليس المال فقط!

لكن يبدو أن القرار جاء مقايضة اقتصادية، مقاطعة مقابل مقاطعة..مال مقابل مال، وليس مقاطعة كجزء من المقاومة التي يجب أن تكون هي السلاح الأمضى لتحقيق ما تبقى من أهداف الشعب الوطنية، والمضي قدما حتى استكمال مسار العمل الكفاحي..

بالتأكيد هذا التفكير السطحي لن يكسر قرار دولة الكيان السياسي، بل قد لا يمثل أداة فعل مباشر ما لم يرتبط بالبعد الوطني الشامل للمقاطعة، واعتبارها السلاح البديل للقوة العسكرية، بل قد تكون أكثر تأثيرا من أي عمل آخر، لو تم تطويرها بالشكل المناسب، مترافقا مع حركة شعبية ومظاهرات يتم التنسيق لها لتكون جزءا من الحياة السياسية اليومية، وفق الممكن الوطني..

التفكير بتطوير أدوات المواجهة الشعبية يجب أن يكون هو الحاضر الوطني، كي يدرك العالم، قبل دولة الكيان أن شعب فلسطين لن يتعايش مع المحتلين، مهما كانت الظروف وأن طريق الخلاص من المحتل أداة ونهجا سيكون هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقلال الوطني الذي أقرته الشرعية الدولية..

ولا يخفى كم هي قيمة المقاطعة الاقتصادية لو أصبحت سلاحا حقيقيا وفاعلا سلوكا ومنهجا، وليست عملا مؤقتا، وكأنها "مقايضة اقتصادية" و"ليس فعلا مقاوما شرعيا"..

المجلس المركزي يدق الباب ليعلن دولته، ومعها مقاطعة كل ما يمكن مقاطعته مع دولة الاحتلال..,عندها سيدرك المحتل أن ثمن الاحتلال باهض جدا..

دولة فلسطين تنتظر اخراجها من "قمقم السلطة" ..ورد الفعل الوطني يكسر كل أشكال الارتعاش السياسي - الوطني خدمة لفلسطين وليس لغيرها!

ولنا لقاء أكثر تفصيلا في وقت لاحق حول تلك وتلك..لكن ليفكر الكل الوطني بأن المقاطعة ليست منهجا للمقايضة بل هو جزء من نهج مقاوم لا فكاك منه ولا تراجع عنه!

ملاحظة: حماس تتصرف وكأن قطاع غزة "جزيرة خاصة بها"..تتحدث عن انها لن تسمح بضربها من الجيش المصري.. الفعل المطلوب تعلمونه جيدا.. خدوا العبرة من بعض "إخوان الاردن"..كفاكم تضليلا!

تنويه خاص: هل ستحضر حركتي حماس والجهاد الاسلامي بصفتيهما فصائل أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ام لا زال الوقت لم يحن بعد في عرف أولي أمر قيادة المنظمة..ليت الدعوة تكون ذهبت أو لتذهب إن لم تكن..الحضور ضرورة!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط