مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المفاوضات الفلسطينية الصهيونية إلى متى ؟؟

عندما سُلِمت فلسطين من الإنتداب البريطاني إلى الحركة الصهيونية بتواطئ دولي وعربي رسمي ، بدأت مأساة التغريبة الفلسطينية ورحلة الآلام بالتشرد في أصقاع الكرة الأرضية والهجرة داخل فلسطين ، ليعلن عن قيام ما يسمى بدولة إسرائيل في عصبة الامم , و تلاحقت الأحداث الى ان أُنشأت منظمة التحرير الفلسطينية لتحرير فلسطين انطلاقاً من دول الطوق العربية والضفة الفلسطينية بما فيها القدس وقطاع غزة ، التي كانت تحت السيطرة العربية ، حتى ان حلت بنا نكسة عام ١٩٦٧ بهزيمة الجيوش العربية ، التي معظمها لم تحارب لتكتمل دائرة الغطرسة الصهيونية في احتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية ، وكسر لأنف كرامة هذه الأمة لنُهجر من جديد ، وبعد كل هذه الكوارث من عبث النظام العربي في القضية الفلسطينية وما آلت اليه من أسوء الي أسوء ، انتزع الشعب الفلسطيني مسؤلية التصدي لهذا الاحتلال والمبادرة بتحرير فلسطين كل فلسطين ، بانطلاق الثورة الفلسطينية بمساندة عربية خجولة ، لتتوهج جمر المقاومة التي تكللت بمئات الالاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين ، رغم الدسائس والمؤامرات ، لتفريغ هذه المقاومة من محتواها رغم قراءتنا لثورة ١٩٣٦ ، ما قبلها و ما بعدها ، والتعلم من أخطائها ، حتى لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين أي الاتكاء إلى حسن نوايا المجتمع الدولي ، الذي كان فيه الطرف الأقوى ما يسمى بريطانيا العظمة في ذلك الوقت ، وعدم الفصل التام كفلسطينين بين الاستعمار البريطاني والمشروع الصهيوني ، لنقع في ذلك الشرك مرة أخرة في عام ١٩٩٣ ، بإعطاء الثقة لهذا المجتمع الدولي بقيادة أمريكا من جديد والتوقيع على اتفاق أُوسلو المشؤم بأحرفه الأولى في واشنطن ، الذي هو مصلحة صهيوغربية بإمتياز، وليست كما تقول القيادة الفلسطينية " إنقاد ما يتم إنقاده من القضية الفلسطينية" ، و إفتقار المفاوض الفلسطيني إلى أبجديات التفاوض في هذا المضمار من أعتماده لاسترجاع حقوقنا الوطنية على الخرائط الإسرائيلية وليس الخرائط العربية او العثمانية ليعجز عن التمييز في الفصل بين ما هو مُحتل في عام ١٩٦٧ او في عام ١٩٤٨ كما حدث في أحدى ضواحي بيت لحم ، لتتجلى النكبة الفلسطينية بمعناها الحقيقي بمجيء القيادة الفلسطيينية وعلى رأسهم الشهيد الخالد أبو عمار إلى أرض ما تبقى من الوطن تحت سلطة حكم ذاتي فلسطينية ، مع إعادة انتشار محدود للاحتلال خارج التكتلات السكنية في الضفة والقطاع ، وكل شئ من الثوابت الفلسطينية من حدود، لاجئين ، و القدس إلى آخر رغم رحلة التفاوض مؤجلة إلى مرحلة الحل النهائي ، ليتساءل كل فلسطيني على ماذا كانت تتفاوض القيادة الفلسطينية ، واذ لم نحصل على هذه الحقوق الاساسية السالفة الذكر قبل التوقيع ، إذاً لماذا اعترفنا مجاناً في هذا الكيان بحقه على ثمانون بالمائة من أرض فلسطين التاريخية ؟؟؟، لننتقل بعد كل هذه الإخفاقات إلى المربع الأخطر للقضية الفلسطينية لجعل ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية كتجربة جيش لحد في جنوب لبنان بفرض الإملاءات الصهيوامريكية علينا طارة والتلويح بقطع المعونات المالية على الشعب الفلسطيني حتى يتحول الانسان الفلسطيني من طالب للحرية والاستقلال والدولة إلى متسول في كل عواصم العالم من أجل لقمة عيشه لنعود مرة اخرة إلى زمن النكبة الأول وتفريغ القضية الفلسطينية فقط في بطاقة التموين كقضية إنسانية والراتب الشهري ، وهذا كان هدف رئيسي للحركة الصهيونية في طمس الهوية الفلسطينية بهذا المكر والدهاء ، ولكن نحن كعرب بشكل عام وفلسطينين بشكل خاص للأسف الشديد لا نقرء الأحداث ولا التاريخ ولا المستقبل جيداً ولا نسمع أيضاً جيداً ، وكانت النهاية لاتفاق أسلو المشؤوم من الطرف الإسرائيلي كارثة بما تحمله هذه الكلمة من معنى , بجرنا كفلسطينين الى معركة عسكرية خاسرة بسبب هذه المفاوضات الفاشلة التي , تجلت بخيبتها في كامب ديفيد فدفعت القيادة الفلسطينية مع شعبها الثمن غالياً , وتجسدت بتدمير البنية التحتية والأنسانية و إغتيال الأب البار للشعب الفلسطيني أبوعمار لتمسكه بهذه الثوابت ، والتي يجب ان يُبنى عليها ثابت آخر قديمٌ جديد هو تحرير فلسطين كل فلسطين ، لان هذا العدو لا يؤتمن ولا يسمح لنا كفلسطينين عن طريق مائة عام مفاوضات بقيام دولة فلسطينية ولو في أي مخيم فلسطيني حتى لو تنازلنا عن كل الثوابت الفلسطينية ، فاتمنى من القيادة الفلسطينية من أبو مازن حتى خالد مشعل ان يتعلموا من تجربة عرفات الأليمة ، التي دفع حياته ثمناً لتلك التجربة ، لأنكم حتماً ستلقون نفس هذا المصير من الكيان الصهيوني وما يسمى بالشرعية الدولية الظالمة ، إذ لم تتعضوا وتعملوا بجد مع الشعب الفلسطيني لصياغة استراتجية فلسطينية واضحة ، لا تعتمد على ردات الفعل للاجندة الصهيونية والدفاع عن النفس بل هجومية ، لتطويق أرتدادات هذه المفاوضات من تشرذم و أنقسام لان مصير الاحتلال يتقرر على أرض فلسطين وليس على طاولة المفاوضات وحتى لو كنا عضو مراقب في الأمم المتحدة ، وإن قُبلنا في كل المؤسسات الدولية ، أُجزم ان لا يطبق أي قرار بشكل جدي على هذا الكيان الصهيوني ، فعشرات القرارات صدرت من المؤسسة الأم لهذه المنظمات الدولية ولم تطبق ، لان وجود هذا الكيان في الشرق الأوسط مصلحة غربية بدون شك ، لهذا يكون دائماً الفيتو الغربي وخاصة الأمريكي بالمرصاد لنا كعرب ومسلمين وفلسطينين ، لأن في هذا العالم يوجد قانون واحد وهو البقاء للأفضل والأقوى والفناء للاضعف و المتشرذم .....فلهذا لا لخطة كيري التخديرية للقضية الفلسطينية ، التي هي عبارة عن طحن للماء ، فالحق الفلسطيني يحتاج إلى قوة عسكرية حقيقية لتحميه ، و إن كانت تلك القوة في وقتنا الحالي مغيبة في الأجندة العربية والفلسطينية ، يجب ان يدفعنا ذلك إلى التمسك أكثر بكل فلسطين وسحب الأعتراف من ما يسمى بإسرائيل كخطوة أولى ، لأن أفق حل الدولتين أو الدولة الواحدة ذهب إلى غير رجعة ، ويجب علينا ان نتمسك معنوياً واخلاقياً بحق دحر الاحتلال من كل فلسطين ، فإن لم نستطع اليوم فغداً ، حتى لا نحرم الأجيال القادمة من إستعادة هذا الحق الذي يأبى النسيان .

 

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط