مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المعلم ... هنية.... جونستون

 بقلم : حسن عصفور

ثلاث محطات متباعدة نوعاً ما، مترابطة في الخيط السياسي، في ظل وضع إقليمي دولي، لا يساعد طرفي اللعبة في سورية و\\\"حماس\\\"، دون الاستعداد المبكر لتقديم تنازلات جديدة ، للخروج من أزمة ومأزق، لكل منهما، كى لا يبقى الوضع كما هو عليه لهما، رغم التشدق بكلمات لا معنى لها، ولم تعد صادقة فيها.

 وليد المعلم، وزير خارجية سورية، أعلن ما سبق أن أعلنه فاروق الشرع قبل أشهر، بأن سورية على استعداد للذهاب الى مفاوضات خاصة بالجولان، ثم الصلح والسلام مع إسرائيل، دون شروط مسبقة.

 واذا كان التصريح تكرارا لسابق قول لنائب الرئيس السوري، إلا أن الزمن يختلف قليلاً عن وقت تصريح الشرع، إذ إن الأيام الراهنة تشير إلى تصعيد عسكري إسرائيلي تجاه فلسطين وحصار غزة، وتدريبات ومناورات في الجولان، ومبادرة عربية تتراجع، في الفعل والحركة، بحيث أن وسائل الاتصال بين إسرائيل واللجنة المكلفة بدراسة كيفية العمل لتنفيذ المبادرة ورؤية أو تجاوب إسرائيل معها، اللجنة مجمدة الفعل.. لذلك الجو العربي العام ليس جو نحو التفاوض، او العمل السياسي السلامي، ومع ذلك يجد السيد وليد المعلم، أن يعيد تكرار الكلام، عن التفاوض الفوري والسريع وبلا شروط، سوى موافقة إسرائيل على تلبية الدعوة السورية، للجلوس والتحاور، حتى وإن لم تعد \\\"وديعة رابين\\\" هي القاعدة التي تنطلق منها أو عليها أو إليها، المفاوضات السياسية بين سورية وإسرائيل.

 ولا شك أن لسورية كل الحق، في البحث عن تسوية أمورها، والبحث عن أي فرصة تتيح تحسين أوضاعها، والحفاظ على نظامها شكلاً ومضموناً، وعودة أراض محتلة، حتى لو انتقصت قليلاً ، وإقامة صلح وسلام مع الجارة إسرائيل، وإعادة الاستقرار في شمالها مع دولتين مرة واحدة، لبنان وسورية، وربما تحسن مسلكية بعض الأطراف الفلسطينية أيضاً ...أي أن سورية تملك من الناحية الشكلية أوراقاً تساومية هامة ومؤثرة، ولكنها مع ذلك تدعو للتفاوض دون شروط مسبقة، علما بأن إسرائيل، وفي ظل حكم الليكود سبق لها أن دعت إلى التفاوض دون شروط مسبقة، إلا أن ( سورية الأب) رفضت ذلك تماماً، وأكدت أن على إسرائيل، الاعتراف أولاً بوديعة رابين، القائمة على معادلة بسيطة: عمق السلام يوازي عمق الانسحاب ( إذا كان سلاما كاملا يعني تطبيعا كاملا بعد الانسحاب الشامل) ولكن الآن انقلبت الصورة قليلاً.... سورية تدعو لتفاوض غير مشروط.

 وإسرائيل أخذت في وضع شروط تتعلق أيضا ببعض التعديلات على مساحة الانسحاب، او التأجير أو الحفاظ على المستوطنات القائمة مع بحث وضعيتها السياسية والقانونية، خاصة بعد تصريح، سفير سورية في لندن \\\"أنهم على استعداد لبحث بقاء المستوطنات وسكانها، في ظل حكم سورية باعتبارها \\\"أقلية قومية\\\".

 كما أن إسرائيل تريد إعادة بحث وجود بعض الفصائل الفلسطينية في سورية، وهذه شروط إسرائيلية الى جانب مسألة حزب الله المتداخلة مع الوضع الداخلي في لبنان وأيضاً العلاقة مع إيران.

 ومع إسرائيل هناك أميركا وشروطها، والمحكمة الدولية، ومحاكمة النظام، وعلاقة سورية بلبنان وإيران، ....كثير من المتشابكات، ومع ذلك فسورية تدعو للتفاوض الفوري، حتى لو كان \\\" DSL\\\" لأنها خير من يعرف ما هو القادم ... لذلك حرصاً على النظام والحكم ستتعامل منذ الآن بلغة وفعل قد لا يكون هو المعتاد عنها ، خاصة لمن يهوى الكلام عن المقاومة والتحرير والتصدي، دون فعل او ممارسة.

 وكأن الزمن متصل بذات الخيط السياسي، حيث أعلن السيد إسماعيل هنية ( رئيس حالة \\\"حماس\\\" في غزة) بان على إسرائيل أن \\\"تعترف بنا\\\" ثم ندرس نحن الاعتراف بها، أي أن إسماعيل هنية ممثلاً لحركة حماس، يبحث الآن عن اعتراف إسرائيل بحركة حماس وحكمها في \\\"نموذج غزة\\\" ثم تقوم \\\"غزة وحماس\\\" بدراسة الاعتراف المتبادل، وأهمية التصريح، أن مسألة الاعتراف من إسرائيل بطرف فلسطيني، لم تعد جريمة وخيانة، بل مطلباً وطنياً \\\"لنموذج غزة\\\" وحركة حماس، باعتبار أن \\\"حكم غزة\\\" حتى لو كان انقلاباً أو خطفاً، يحتاج إلى إسرائيل في كثير من القضايا الحياتية وغيرها، التي لم تعتقد قيادة الخطف أنها ضرورة، ولكنها اكتشفت أنها بحاجة إلى إسرائيل لذلك بدأت في إرسال الرسائل السياسية المتلاحقة، من الإعلان الرسمي للتنسيق المدني ( وبطياته الأمني بشكل او بآخر) على المعابر أو مسألة شريط جلعاد، ورسائل أحمد يوسف نحو إعادة الحديث عن التفاوض، على قاعدة \\\"الهدنة\\\" الطويلة جداً..إلى رئيس حكم \\\"حماس\\\" بطلب إسرائيل أن تعترف بحكمه... تلك الرسائل السياسية التي تحاول \\\"حماس\\\" مع حليفها الاستراتيجي، قطر، إيصالها لإسرائيل، بتزامن مع المرونة السياسية للشريك السوري، بحثاً عن مكانة ما، فـ \\\"حماس\\\" تحتاج إسرائيل للبقاء في \\\"خطف غزة\\\" وأيضاً لبحث فعل إنساني ما، حتى لا تبقى رهينة مع مليون ونصف فلسطيني في غزة، صبرهم لن يطول، حتى لو كان القمع أشد ما يكون، لذا البحث عن رضا \\\"الجار\\\" ، له الشرعية مع وجود رابطة \\\"الفتوى\\\" اليومية في غزة.

 واستكمالاً لما سبق تمكنت \\\"حماس\\\" من عقد صفقة خاصة مع \\\"جيش الإسلام\\\" الذي كان حتى يوم الأمس \\\"عميلاً للتيار\\\" الانقلابي، وإذا به يجد الشكر والتقدير من رأس حكم \\\"حماس\\\" في غزة، ولا نعرف من نصدق.. ولا ما هو الثمن ولا طبيعة الصفقة، وكلنا نعرف من هم القائمون على اختطافه...ولا يمكن الاستخفاف بالعقل، ليقال إنها \\\"حسن نوايا\\\" فقط.

 كل ما أحاط بصفقة إطلاق سراح الصحافي البريطاني \\\"الن جونستون\\\" الذي يستحق تمثالاً في غزة، إلى جانب الجندي المجهول \\\"المقال من الخدمة\\\" وللصحافي الملتزم نحو قضية شعب تحت الاحتلال، ومع كل البعد الإنساني، ليس عيباً أن يقال للشعب، ما هو الثمن والأثمان التي تدفع في صفقات ناجحة وصفقة جونستون بالتأكيد ناجحة، فلا داعي لإخفاء ثمنها.

 علامات ثلاث تؤشر إلى بعض ما يتم دون ضجة وبهدوء، وأيضاً في استخدام مصطلحات متشابهة ....مقاومة وصمود وتحد، وفي الخلفية ( لهاث نحو الصفقات والتسويات)

 سؤال لم يعرف إجابته أحد: كيف وصل سعيد صيام إلى غزة، والمعبر مغلق أمام آلاف يصرخون ومنهم قادة سياسيون لفصائل وطنية؟ ...مع الاحترام للوطنية الخالصة.

 

 06 تموز 2007

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط