مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المعادلة العباسية المفاجأة: "المصالحة من اجل السلام"!

المعادلة العباسية المفاجأة: "المصالحة من اجل السلام"!

تاريخ النشر: 2017-10-03 | 05:27

كتب حسن عصفور/ نعم شهدت غزة يوم الإثنين 2 أكتوبر 2017 "يوما مشهودا" من ارتباط أهل القطاع بقضيتهم وعشقا لوحدة ممثلهم الشرعي، يوم ربما يصبح علامة فارقة في فرض "منطق" الإصرار التصالحي بعيدا عن "رغبات" ساكني مشفيات الأمراض النفسية الذين يعتقدون ان مستقبلهم السياسي مرتبط وثيقا بـ"ديممومة الإنقسام"..

المظاهر التصالحية، بما فيها وجبات "الكلام الغذائية" التي حدثت بين القادمين على موائد المستقبلين كانت مظاهر مختلفة عما سبقها من "حركشات مصالحة"، تعكس طريقا للخلاص من إرث لم يربح منه سوى دولة الكيان وتحالفها العدواني، وبعض "المتسلقين" الذين ظنوا، وكل ظنهم إثم سياسي، ان الفرصة بدأت لقطف ثمار "خطف بقايا القضية" كي يتصدروا مكانا ليس لهم ولن يكون قطعا..

وكان لليوم أن يمر كـ"حدث في التاريخ" وليس للتاريخ، لولا سيل التصريحات المفاجئة لرئيس حركة فتح وقيادته المركزية، وكأنهم أصيبوا بـ"صدمة غير محسوبة" من المظهر الإحتفالي الذي كان في قطاع غزة، فشنوا "حركة تنغيص" مضادة علها تصيب المظهر الغزي من كآبتهم المخزونة نصيبا..تصريحات جميعها لا صلة لها بجوهر إنهاء الكارثة - النكبة، بل خلافا لذلك، تصريحات تبحث كيف يمكن لها ان تستفز جوهر الحمساويين عله يكسر حالة الهدوء والطمأنينة التي تسودهم، فشلوا فيه في سابق زمن، فلجأوا الى مسألة سلاح حماس ليتباروا في كيفية مصادرته..

ولأن كلامهم كفقاعات الصابون، وهم يعلمون ذلك جيدا، بل ولن يجرؤ اي منهم، رئيسا وأعضاء التمليح لتلك المسألة في أي لقاء في قطاع غزة..لكنه كلام صابون عله يحدث "إنحرافا في حركة الأرجل" ويصيبها بكسر يؤخر ما يمكن تأخيره لـ "إضاعة وهمهم"..

ولأن سلاح حماس خارج سياق "العك اللغوي" في مرحلة ما قبل تشكيل جيش وطني، فالأهم ما كشف عنه رئيس فتح محمود عباس من معادلة جديدة حكمت مساره نحو التصالح، والذي  يبدو ان اساسها ليس "المسؤولية الوطنية"، بل تقديم "ولاء جديد" للراعي الأمريكي حول التمسك بالمفاوضات، وأن سبله بها ارتباط وخلاصا..

الرئيس عباس أعاد صياغة المعادلات الأمريكية القديمة، التي أخترعت في سنوات سابقة لحرف المسار عن مساره في الصراع العربي - الفلسطيني مع دولة الكيان، فكما "الأرض مقابل السلام" في عهد ريغان" أو "الأمن مقابل السلام" ولاحقا "حل الدولتين"، لجأ عباس الى إعلان معادلته المفاجئة، "المصالحة من أجل السلام"..

معادلة تزيل كثيرا من التساؤلات التي برزت، لماذا استجاب عباس وفريقه للمبادرة المصرية سريعا، رغم انه قاد حربا شاملا وصلت الى حد التهديد بإستخدام "سلطات الاحتلال" شريكا في حربه ضد القطاع..

ليس سرا أن أمريكا طلبت منه الذهاب الى مسار التصالح، وأنها من رفع الفيتو الذي وضعته بعد أن نجحت بمساعدته وقطر وقيادة حماس القديمة في صناعة الإنقسام - النكبة، لأنها بحثت سبل "تمكين المشروع التهويدي" في الضفة والقدس، وبعد أن طاب لها ما بحث ويزيد أيضا، ولأنها تريد أن تصنع من "التمكين اليهودي" واقعا معترفا به عبر تسوية متفق عليها، طلبت البحث عن سبل للتصالح الفلسطيني..كلام ليس من صنع الخيال أبدا بل هو من قاله صوتا وصرة في لقاءات متلفزة..وأعلن أنه قدم الشكر للرئيس الأمريكي لموقفه من المصالحة..

معادلة عباس السياسية تشير الى أن الهدف المركزي من المصالحة هو تشكيل "جبهة تفاوض موحدة" مع الكيان لـ"ترسيم المكتسبات اليهودية" في الضفة والقدس، وليس سبيلا لإعادة الروح الكفاحية لتصويب ما يجب تصويبه والعمل سويا من أجل إعلان دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة عام 2012 رقم 19/67، معركة كبرى تتطلب وحدة أدوات الشعب فصائلا وقوى ورؤى..

معادلة عباس الراهنة هي "مصالحة للتفاوض" لصناعة سلام وفق "صفقة ترامب" الموعودة..خاصة وأنه قالها صريحة بأن حماس ستكون جزءا من المفاوضات مع إسرائيل..

هل لهذا "الوهم السياسي" ان يجد طريقه الى الواقع، في الحقيقة نعم، فكل السبل تشير ان البحث عن إعادة الاعتبار للتوحد - التصالح جاء بـ"دافع معلوم"، وتنفيذا لرغبة الغير..رغم ما بدا من نشوة نصر أصابت الشعب الفلسطيني..

هل  ما كان من تصريحات لها أن تسمم مسار التصالح، بالتأكيد نعم، لكنها لن تمنع الإندفاعة، بل ربما ستتسارع لو ان حركة صياغة "الصفقة الترامبية" تتطلب ذلك..

قيادة حماس لن تفاجئ بتصريحات عباس حول هدف المصالحة نحو السلام، لكنه صدمها وقيادته بالرغي حول سلاحها..وتلك مسألة مؤجلة ال حين!

ملاحظة: من يقرأ أو يسمع تصريحات عباس حول لا يحق لأحد التدخل في الشأن الفلسطيني سوى مصر ليته يعود الى تصريحاته بعد بيان الرباعية العربية..بس شكله التدخل سماح في أي شي سوى قصة النائب دحلان..حلو القرار المستقل هيك!

تنويه خاص: ماجد فرج كان النجم الخفي في احتفاليات جماعة عباس في غزة..حتى حماس أولته "رعاية خاصة"..الطريق الأمني نحو تل أبيب - واشنطن شكله بدأ مبكرا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط