مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المصالحة تفاصيل سياسية - إنسانية..وليس "قبل وضحكات"!

المصالحة تفاصيل سياسية - إنسانية..وليس "قبل وضحكات"!

تاريخ النشر: 2018-02-01 | 06:15

كتب حسن عصفور/ السخرية يبدو انها بدأت تخجل من أن تزج في وصف ما يحدث من قبل سلطة رام الله نحو قطاع غزة، فكل تفاصيل الموقف يكشف أن "العداوة السياسية" هي الناظم الحقيقي للموقف العام نحو مليوني إنسان، غالبهم المطلق هم حملة مشعل المشروع الوطني الفلسطيني، وأبناء الثورة الفلسطينية، قبل أن يكون منهم حماس أو الجهاد..

"العداء السياسي" غير المبرر واللا مفهوم، يمكن مراقبته في عشرات تفاصيل الحياة الإنسانية والسياسية، خاصة وان الحديث عن "الكارثة الانسانية" التي يمر بها القطاع أرضا وسكانا أصبحت حديث العالم، عدا مربع واحد، كان له وعليه أن يكون أول من ينتفض، بل الأدهى أن هذا المريع المحشور في مقاطعة، لا يكتفي بالصمت أو التواطئ بل أنه لا يتوانى أن يصدر بيانات لتكذيب حقيقة الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها مليوني إنسان في قطاع غزة، وكأنه يقول للعالم استمروا بحصارهم ولا تعيروا أي إهتمام لتلك النداءات..

ولأن "الحقد السياسي" اصبح منهجا وموقفا، كانت القرارات الأخيرة "العقابية" الاقتصادية ضد القطاع، بعد القرارات التي أصدرها رئيس السلطة محمود عباس في المنامة 2017..قرارات تشير وكأن عباس يريد أن يستبدل قوله "يخرب بيتك يا ترامب" بـ"ساخرب بيتك يا غزة"..

ويرتقي العار السياسي لهؤلاء عندما تجد أدواتهم أو صبيتهم الذين لم يتأثروا بأي من مصائب الحصار العباسي، للقطاع، الحديث عن تبريرات ساذجة وغبية وجهولة، خجلت دولة الكيان المعادي، بكل ما بها من "مخزون السفالة السياسية" أن تقول ما قاله هؤلاء..

الحديث عن المصالحة وتنفيذها والكذب المستمر، بأنها هدف مركزي لفتح عباس، يسقط يوميا أمام حركة القتل والحصار الممارسة ضد قطاع غزة، الخداع الاعلامي بات هو الهدف الحقيقي لهذه الفئة التي فقدت كثيرا من علاقتها بشعبها، ليس في القطاع فحسب بل والضفة الغربية أيضا، وهم بالأصل فقدوا كثيرا في القدس المحتلة..

تجاهل الكارثة الانسانية في القطاع، ليس عارا فحسب بل هو جريمة وطنية كبرى، ولعل كلمة رامي الحمدالله في بروكسل تكشف أنهم ليسوا ممثلين لهذا الشعب، تحدث وكأن الجرائم ضد قطاع غزة ليست قائمة، ولخص ما يعيشه في عناوين قزمت جوهر المعاناة، تجاهل كليا الحصار والكارثة الانسانية، وذهب للحديث عن مشاريع يمكنها أن توفر لهم مصادر نهب مالي جديد..ابرزها مشروع غاز غزة الذي لا يحق لأهلها الاستفادة الاقتصادية منه..اشار الى مشاريع ثلاثة كلها تبحث مالا لهم وليس لحصار الحصار الذي يمر به قطاع غزة..

ولأن "العداء السياسي" للقطاع ليس حدثا عابرا، والموقف من المصالحة ليس سوى شكلا كلاميا لفتح عباس، من المهم جدا التوقف أمام مسلكيات لها بعد إجتماعي وإنساني تفوق أحيانا كل العبارات "المنمقة لغويا"..

قبل أيام اتصل محمود عباس برئيسة حزب ميرتس الصهيونية غالوؤن، معزيا بوفاة والدها، محمود عباس تجاهل كليا الاتصال بشهيد فتح أحمد جرار الذي سقط قبل فترة دفاعا عن كرامة الفلسطيني برصاص المحتل..تجاهل سياسي ووطني، وأيضا إجتماعي لو قيست المسألة بالبعد العائلي للشهيد..

ومنذ ايام رحل القيادي الحمساوي عماد العلمي، شخص تحدث الكثيرون عن صفاته الانسانية، ولن نقف كثيرا امام ذلك، لكن المفارقة أن عباس لم يكلف ذاته عناء الاتصال معزيا بالفقيد، لا سياسيا لتنظيمه حماس، مع انه كان أحد أعضاء وفدها للمصالحة في سنوات كثيرة، أو عائليا مع آل العلمي لو انه لا يريد ان يعزي الفصيل، علما بأنها سلوك وطني - إجتماعي لم يغب يوما عن المشهد الفلسطيني، سوى في "العهد العباسي"، وكان الخالد أبوعمار حاضرا معزيا بكل شهداء حماس، ليس ممن توفوا وفاة طبيعية، بل فيمن إغتالتهم دولة الكيان، وهي الأكثر حساسية سياسية لو أريد أخذها كمعيار..

يوم الأربعاء 31 يناير 2018، اقدمت أمريكا على وضع اسم رئيس حركة حماس اسماعيل هنية على "قائمة الارهاب"، قرار يعبر عن "بلطجة سياسية - أمنية" لا مثيل لها، خاصة وأن "أبو العبد هنية" لم يكن يوما جزءا من الجهاز الأمني - العسكري لحماس، ومعلوم جدا للعامة دوره ومكانته السياسية، لكن القرار ترضية للكيان، وعقبة أمام أي توجه للمصالحة ما قبل تنفيذ خطة ترامب في "الصفقة الكبرى"..

المفارقة، ان كل وسائل الكون، اذاعت ونشرت وتحدثت عن الخبر، سوى اعلام محمود عباس الخاص والعام، وكأنهم يعيشون في عالم غير العالم، أو أنه سيصبح "خبرا مجهولا" ما لم ينشر في هذا الاعلام المفترض انه "اعلام رسمي فلسطيني" وليس اعلام خاص لآل عباس..

ولم يقف السلوك العباسي عند عدم النشر، بل انه لم يصدر أي موقف لا هو ولا أي من فريقه، ولم يكلف نفسه الاتصال هاتفيا بهنية..سلوك غاية في الغرابة وعباس وزمرته من اصدروا بيانا وصفوا فيه سلوك شباب فلسطيني غاضب ضد ادارة ترامب، بأنه "خارج الاخلاق الفلسطينية"، فكيف قياسا يمكن وصف سلوك عباس هذا..رغم ان الأصل ان يرسل برسالة رسمية رفضا للقرار لو انه حقا ممثل للشعب الفلسطيني..لكن يبدو أن التمثيل هو حقا "تمثيل"!

المسألة هنا ليست قضية شخصية ولا سلوك فردي، بل هي "تراكمات" تكشف حقيقة المواقف التي تحكم مسار الحركة نحو الآخر..

من لا يقدم على تعزية بوفاة قيادي حمساوي لم يتم اغتياله بطائرات عدو، ولا يجد وقتا للاتصال بمن يفترض انه "شريكه" بالمصالحة، بعيدا عن كل مسمياته الأخرى، ويتجاهل حتى نشر الخبر، فيما يجد كل الوقت لتعزية صهيونية، لن يكون أمينا أو حريصا على أي مسار وطني، مهما حاول البعض أن يكذب بأنه أمريكا تريد أن تزيله ..الوطنية مش إختراع بل هي منتج وسلوك ومواقف.. لكن من قاد المؤامرة الكبرى للخلاص من الشهيد المؤسس أبو عمار لن يكون غير ما قاله عنه الخالد وصفا وموقفا..التاريخ لا زال شاهدا!

بالمناسبة أي حديث من هؤلاء عن المصالحة لم يعد سوى أكاذيب مضافة!

ملاحظة: سلطة وحكومة فلسطينية تصمت عن ترحيل طفلة من الضفة، رغم انها مريضة، فضيحة لا بعدها.. وبيقلك عنا سلطة "وطنية" وحكومة "وفاق"..والصحيح انها سلطة "محلية" وحكومة "نفاق وشقاق"!

تنويه خاص: رضخ مجلس حقوق الانسان لطلب أمريكي اسرائيلي بعدم نشر أسماء الشركات العاملة في المستوطنات لوضعها تحت المطاردة..ومع هيك مش عاجب لا هايلي ولا سارة..آه صحيح سلطة اللي بالي بالك لساتها ما عندها خبر بالتقرير!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط