مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المصالحة "الفوقية" لا تنهي الكارثة الانقسامية !

المصالحة "الفوقية" لا تنهي الكارثة الانقسامية !

تاريخ النشر: 2021-01-17 | 03:12

كتب حسن عصفور/ مع كل حدث يشير الى "حالة توافقية" في الحالة الفلسطينية، وتحديدا بين قطبي الأزمة الوطنية الكبرى، فتح (م7) وحركة حماس، تنطلق التصريحات من بعض مسؤوليهما وكأن الأمر انتقل من ظلام سام الى حالة إشراقية، في تعامل يكشف "خفة سياسية نادرة"، من الحديث التصالحي.

ولو عاد بعض هؤلاء لحقيقة البعد الانقسامي لاكتشف أنه بدأ عمليا، مع انطلاقة حماس أواخر ديسمبر 1987، ورفضها الصريح ان تكون جزءا من "القيادة الوطنية الموحدة" للانتفاضة الوطنية الكبرى، وأعلنت أنها تسير في خط مواز لمسار منظمة التحرير، فصائل ومؤسسات، أي أن جذر الانقسام لا علاقة له إطلاقا باتفاق "إعلان المبادئ – أوسلو"، فتلك الأيام كانت تشكل مفاصل ثورية تاريخية للشعب الفلسطيني، ما يكشف أن "الانقسامية" هي ثقافة حزبية – فكرية عند حركة حماس.

المصلحة والنشأة حكما سلوكها نحو منظمة التحرير، رغم أن الشهيد الخالد ياسر عرفات وقيادة المنظمة وفتح، حاولا بكل السبل قطع الطريق على المشروع الانقسامي الجديد للحركة الإخوانية، والعمل على منع تشكيل بديل / بديل مواز له حسابات غير فلسطينية، ترتبط بجماعة لها مصالح مباشرة مع أنظمة عربية وغير عربية، لكن الجهود كافة فشلت، عندما أصرت حماس أن يكون تمثيلها 30% من منظمة التحرير، في طلب يمثل رسالة لاستمرارها الانقسامي.

وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، ذهبت حماس الى العمل، وضمن تحالفات مركبة، على التخريب بكل السبل لعدم تطور الكيانية الفلسطينية، في توافق موضوعي مع قوى عربية – إقليمية رفضت الاتفاق من باب "السيطرة" على القرار الفلسطيني، واليمين المتطرف الفاشي في إسرائيل، بقيادة نتنياهو -شارون.

الربط بين موقف الحركة الإسلاموية ما قبل اتفاق أوسلو وبعده، للتدليل أن الانقسامية ليست ردا على فعل لمنظمة التحرير والثورة الفلسطينية، بل هو خيار ومنهج فكري مصلحي مرتبط بعقيدة الإخوان المسلمين، والتي تجيز "التغيير" لو مصلحتهم، وليس مصلحة الوطن، تحدد ذلك.

ولن نذهب للاستشهاد بسلوك الجماعة الإخوانية منذ النشأة، مع الأنظمة العربية وخاصة الرجعية منها، وموقفها من أمريكا، بل سنتوقف أمام "الانقلاب الكبير" لحركة حماس عام 2005، عندما قررت الموافقة على الرغبة الأمريكية – الإسرائيلية للمشاركة في انتخابات "المجلس التشريعي" لسلطة الحكم الذاتي، التي أساسا فقدت كثيرا من قيمتها الأولى بعد اغتيال الخالد، وحرب السنوات الأربع، لكن قيادة حماس لم تشترط أبدا، إنهاء الاتفاقات مع إسرائيل، كما فعلت عام 1996، وشاركت لأن قيادة الجماعة الأم، وعبر قطر طالبتها بضرورة المشاركة بلا شروط، فكان القرار ليس استجابة لمصلحة وطنية بل تلبية لغير ذلك.
ولأن "الانقلاب الحمساوي السياسي" حدث، بلا أي تفاهم وطني، استمرت الثقافة الانقسامية داخل الفكر الحمساوي – الإخواني، ولم تتغير أبدا اعتبارهم أن فتح وغيرها "فصائل ردة"، ومن راقب سلوك عناصر حماس في زمن الانقلاب الأسود 14 يونيو 2007، سيدرك حقيقة الأمر، ان العداء الحاقد هو القاعدة، وهو قبل غيره رافعة حماية الانقسام واستمراره طوال تلك السنوات.

وكي لا يعاد انتاج ذات المشهد الظلامي الذي نتج عن 2005، لا بد من البحث عن معالجة السرطان الفكري العدائي – الانقسامي، من جذوره، وليس عبر لقاءات تنتهي قيمتها مع انتهاء الأحضان والقبلات المهرجانية، ولو أريد معرفة حقيقة العمق العدائي وليس الانقسامي، تابعوا كل ما ينشر على مواقع التوصل الاجتماعي بين قواعد قطبي الأزمة وكادرهما...وخاصة منتسبي حماس.

المصالحة لا يمكن لها أن تكون عبر بيان، ولنتذكر تجربة الثورة الفلسطينية، عندما كانت أحداث انقسامية تتسلل اليها، لأسباب مختلفة، غالبها تدخل إقليمي عربي لم تكن العدائية جزء من ثقافة قواعد قوى الثورة، بل على العكس تستمر الحالة الوحدوية في مختلف المنظمات الشعبية، خاصة الاتحاد العام لطلبة فلسطين، الذي مثل قلبا نابضا للثورة، لذا كان يسهل جدا عودة الحالة الوحدوية.

قبل الفرح بتلك البيانات الصماء، فكروا كيف يمكن معالجة الخلايا السرطانية الانقسامية في الجسد العام، لو حقا كان الهدف وطنيا بالمعنى العام...دونه لتبدأ تجهيز حركة نعوش المشهد الوطني الى مثواه الأخير.

وكما يقال شعبيا: يا ناس ياللي فوق اطلعوا (بصوا) على اللي تحت!

ملاحظة: تصريحات د. حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات حول مشاركة "أهل القدس"، قدمت تنازلا مبكرا لدولة الاحتلال، بالحديث عن أقصى الطموح ان تكون كما كانت 2006...الطريف أن حماس لم تعد تهتم بالقدس مشاركة كاملة الأركان!

تنويه خاص: نصيحة الى "يسار المشهد الفلسطيني"، ان ينسقوا مواقفهم بعيدا عن النرجسية...فكما نسق قطبي الانقسام كل شيء، عليهم ترتيب أوراقهم كي لا يصبحوا ملحقا في ذيل الانقساميين الجدد...!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط