مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المشهد القادم..من "الإنقسام" الى "الإنفصال" - 1!

المشهد القادم..من "الإنقسام" الى "الإنفصال" - 1!

تاريخ النشر: 2018-06-10 | 05:39

كتب حسن عصفور/ منذ أكثر من عام، دخلت حركة التصارع الفلسطيني - الفلسطيني مرحلة جديدة، أضافت "عمقا سياسيا خطيرا" لنكبة الإنقسام الوطني"، عندما أعلن رئيس السلطة محمود عباس من العاصمة البحرانية دخوله الرسمي كـ"شريك" في حصار قطاع غزة، مع دولة الكيان..خطوة لم تكن ضمن أي إعتبار وطني وسياسي أو أخلاقي، أن تصبح الجهة الرسمية الفلسطينية أداة جرم خارج كل حسابات العمل الوطني..

قرار محمود عباس، لم يتم تجميده رغم توقيع إتفاق المصالحة الأخير، ويبدو "النهائي" في زمن عباس، برعاية مصرية، وعملت فتح - المؤتمر السابع كل ما يمكنها أن لا يتم تنفيذ الإتفاق الجديد، ولم يكن موافقتها على التوقيع سوى بضغط أمريكي في حينه، حيث كانت واشنطن كانت تسعى لتمرير صفقة ترامب، وأيضا حساب عباس للدور المصري العائد بقوة إقليميا، رغم تحالفه "من الباطن" مع خصومها في قطر وتركيا..

عباس وفتح، كان لهم أن يتجاوزا كثيرا من "الصغائر" في إسلوب حماس لتنفيذ الإتفاق، لو أريد حقا الذهاب لإستعادة المشهد الموحد، ووضع بداية حقيقية لإنهاء النكبة الإنقسامية، لكنهم بدلا من "الترفع" عن أي خطأ أو عناد فعلوا كل ما ينتج الأسوأ في عملية التنفيذ، لأن "تحالف الباطن العباسي" لا يريد لإتفاق المصالحة أن يمر نظرا لإدراك أطرافه قيمة ذلك وطنيا وإقليميا، وعوائده السياسية على مكانة مصر..لذا كان "تحالف عباس قطر تركيا" العقبة الحقيقية لمنع مواصلة تنفيذ الإتفاق..ثم تطورت باتجهات أخرى.

ومنذ ما يزيد على العام، والقضية المركزية للسلطة وعباس وفصيله فتح، العمل بكل السبل على تطوير الإنقسام الى مرحلة الإنفصال الوطني العام، بحيث لم يعد  إنقساما بين حركتي فتح وحماس، بل يكرس "فصلا وطنيا - سياسيا"، معززا بتمرير سياسة التمييز العنصري بين مكونات جناحي بقايا الوطن..

وحاول عباس وفصيله إستغلال "ادوات الشرعية المهترئة" لتمرير ذلك المخطط، الذي يمثل الخدمة الأكبر لتمرير مخطط ترامب - إسرائيل التهويدي، وخلق حالة سياسية مشوهة في الضفة والقطاع تصبح واقعيا تحت هيمنة أمنية - سياسية جديدة..

وجاء عقد مجلس المقاطعة الأخير، الذي باتت أهدافه أكثر وضوحا من ذي قبل، بأن الإنعقاد جزء من أدوات تطوير الإنقسام الى الإنفصال الوطني العام، ليعلن دخول ذلك المخطط مرحلة تنفيذية متقدمة، مترافقا مع سياسة عقابية جديدة ضد قطاع غزة، الكيان والسكان، دون اي تمييز بين فتح وحماس أو غيرها، عقاب جماعي على الطريقة الإسرائيلية، ويبدو لذات الهدف أيضا..

وساعدت بعض أطراف الحركة الوطنية، بإنتهازية أو بغباء سياسي على تمرير المخطط العباسي، لتصبح شريكة في تمرير ذلك المخطط التآمري الأخطر على المشروع الوطني في المرحلة المعاصرة من المؤامرات المتلاحقة..

مشروع الانتقال من "مرحلة الإنقسام" الى "مرحلة الإنفصال"، يتناغم مع آلية الخطة الأمريكية لإقامة "دولة يهودية" وفقا للمخطط الصهيوني، وليس تأجيل عرض "صفقة ترامب" سوى عملية إنتظار لإستكمال مقومات "الإنفصال"، الذي سيكون عامود خيمة لتنفيذ تلك الصفقة المؤامرة..

مواجهة المخطط لا تزال ممكنة، ولها مقومات قوة حقيقية، لو حقا كانت هناك رغبة في مقاومتها أو التصدي لها..

وهذا يتطلب رؤية سياسية شاملة تستحق قراءة خاصة، وهو ما سيتناوله مقال يوم غد لو كان في العمر بقية..!

ملاحظة: هل نجد من بين من تحدثوا عن لقاء السبت لبحث قضايا غزة يملك بعضا من "حمرة خجل" ويعلن أنهم أدركوا كم كانوا "سذجا" بما قالوا، وأنهم ليس سوى أدوات متحركة لخدمة من يخدم "كبيرهم"!

تنويه خاص: مجلس بيبي المصغر يبحث "الوضع الإنساني في غزة"، و"مجلس عباس المصغر جدا جدا" يبحث كيف يثبت أن الوضع في غزة مش أزمة إنسانية"..تخيلوا زمن الإنحطاط!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط