مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المشروع الوطني الفلسطيني ما بين الإنقسام وتغول العدوان ...؟!!

المشروع الوطني الفلسطيني ما بين الإنقسام وتغول العدوان ...؟!!

تاريخ النشر: 2016-02-14 | 10:16

لا يختلف المراقبون، أن المشروع الوطني الفلسطيني قد بات يئن تحت وطأة الإنقسام الذي مهد له الإنسحاب الأحادي الجانب لقوات الإحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة في سبتمبر عام 2005م وما أعقبه من إنتخابات تشريعية في يناير من عام 2006م والتي أوصلت أغلبية برلمانية من حركة حماس إلى المجلس التشريعي للسلطة، ما فتح شهيتها للسيطرة على المشروع الوطني الفلسطيني برمته، والذي قادها لإنقلابها الأسود في 15 يونيو 2007م وإعلان حسمها العسكري في قطاع غزة لتتحقق بذلك الغاية من الإنسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب، وتشرعن حالة من الإنقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني، والتي مثلت الضربة النجلاء لوحدة المشروع الوطني الفلسطيني، وذلك ما يبرر غض الطرف الإسرائيلي عما أقدمت عليه حركة حماس، بدعم من تيار الإسلام السياسي الذي يتطلع إلى إختطاف المشروع الوطني الفلسطيني وتوظيفه في سياق تطلعاته السياسية الإسلاموية في السيطرة والتمكين في حكم الدول العربية والإسلامية كافة، يضاف إلى ذلك الإستخدام والتوظيف من قبل دول إقليمية لا تخفي أجندتها الداعمة لهذا التيار السياسي في فلسطين، وغيرها من الدول العربية والذي بدا جلياً مع الإنهيارات التي شهدتها العديد من الدول العربية فيما عرف بثورات الربيع العربي عام 2011م وما تلاه من تداعيات.

وفي ظل هذا الإنقسام تمكن الإحتلال الإسرائيلي من إطلاق العنان لحركة الإستيطان الصهيوني في القدس والضفة الغربية، ومواصلة الضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية وتجريدها من صلاحياتها التي حددها إتفاق الحكم الذاتي إلى الحد الأدنى، التي لم تعد معه قادرة على تبرير وجودها لدى الشعب الفلسطيني، كما تمكن من مواجهة وإفشال كافة الجهود والضغوط السياسية الهادفة إلى دفع عملية السلام للوصول إلى مبتغاها، ووضع جملة من الشروط والعراقيل أمام إنطلاقها، بغرض الإستمرار في إحتلاله وتوسعه في القدس والضفة الغربية، وصولاً إلى تدمير كل فرصة ممكنة لقيام دولة فلسطينية على الأرض المحتلة عام 1967م، وبذلك تدمير المشروع الوطني الفلسطيني في حده الأدنى في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الأراضي المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس.

وفي ظل الإنشغال العربي والعالمي بأحداث الربيع العربي من تونس إلى ليبيا ومصر واليمن وسوريا، تتجمع كل هذه العوامل، لتكرس أزمة المشروع الوطني الفلسطيني، وتجعل من عملية إنقاذه، عملية سياسية معقدة ومركبة، فلسطينياً وعربياً ودولياً، تفوق طاقات الشعب الفلسطيني وقدراته الوطنية، رغم الجهود الحثيثة التي تقوم بها القيادة الوطنية الفلسطينية والقوى المجتمعية المختلفة، من نخب سياسية وإقتصادية وفكرية لم تستطع لغاية الآن الخروج به من هذا المأزق ومن هذه الأزمة المستفحلة، وبقي المشروع الوطني الفلسطيني في حالةٍ خطرة، وحالة من التآكل الداخلي والخارجي.

أحد عشر عاماً على الإنسحاب الأحادي من قطاع غزة، وتسع سنوات على حسم حماس العسكري، وسلبيات هذان الحدثان تتراكم وتتزايد تعقيداً يوماً بعد يوم، وصولاً إلى حالة من اليأس والقنوط من الخروج من هذه الدوائر القاتلة للمشروع الوطني الفلسطيني برمته، رغم جولات الحوارات المتكررة، والعديد من الوساطات والإتفاقات، والمحاولات الجارية لإنهاء الإنقسام، إلا أنها جميعها فشلت في إعادة الإعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، وكأنه بات رهينة لدى قوى الإنقسام وداعميه، حتى يتم نعيه وتشييعه، وذلك ما يخطط له الإحتلال الصهيوني، ويحقق أمانيه، لم يعد هذا الوضع الخطير محتملاً من قبل الشعب الفلسطيني، لذلك جاءت الهبة الفلسطينية وإنتفاضة القدس لتعبر عن سخط الشعب الفلسطيني على هذا الوضع القائم، وفقدانه الأمل بتحقيق تطلعاته الوطنية في إنهاء الإحتلال وتقرير المصير.

إن إستمرار الإنقسام وبقاء الوحدة الوطنية، رهينة لأجندات تيار الإسلام السياسي وتحالفاته، وبالتالي المشروع الوطني الفلسطيني الذي أسست له وقادته منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها الوطنية منذ ستينات القرن الماضي، وقد قطع شوطاً كبيراً، وحقق إنجازات عديدة على طريق إنجازه، أمر في غاية الخطورة والسخافة، لا بد من وضع حد ونهاية حاسمة له، وهذا لا يتأتى إلا بإشراك الكل الفلسطيني في حوار مفتوح، وعقد مؤتمر شعبي يعيد الإعتبار للمشروع الوطني، ويرتكز أساساً على تفعيل دور كافة الفصائل والقوى والنقابات والإتحادات الشعبية، في إطار م.ت.ف، وتفعيل كافة مؤسساتها التمثيلية والتنفيذية، والخروج من حالة الإرتهان بتصور واضح ومحدد ينهي حالة اليأس والخطر المحدقة، بفلسطين الشعب والقضية.

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط