مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المشروع الصهيوني من مؤتمر بازل إلى انتهاج طريق التسوية

المشروع الصهيوني من مؤتمر بازل إلى انتهاج طريق التسوية

تاريخ النشر: 2022-09-16 | 11:52

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

في مؤتمر بازل بسويسرا الذي انعقد برئاسة الصحفي اليهودي النمساوي تيودور هرتزل تم الحصول على موافقة الحركة الصهيونية العالمية على اختيار فلسطين من بين مناطق لتكون وطنآ قوميا لليهود وبعد الحرب العالمية الأولى رسمت اتفاقية سايكس بيكو حدود فلسطين التاريخية التي هي بالنسبة لسوريا الطبيعية الجزء الجنوبي منها لممارسة حدود إبادة وتشريد و ليس حدود استقلال وطني كما هو الحال بالنسبة لسوريا ولبنان والأردن والعراق ..

ومن ذلك الوقت والأشتباك قائم بين الفلسطينيين والمشروع الصهيوني العنصري الذي يعمل في كل لحظة على شحذ سكين الاستيطان والتراسنفير لتحقيق أهدافه التوسعية التي تتعدى المساحة الجغرافية لفلسطين إلى أبعد من ذلك كما تشير اليها العبارة المكتوبة على بوابة الكنيست الإسرائيلي. .

بعد قيام الكيان الصهيوني عام 48بدعم من حكومات الانتداب البريطاني كجزء من مخطط استعماري كبير يستهدف تشويه هوية المنطقة العربية عمل الزمن وما جرى فيه من أحداث ومتغيرات لصالح هذا الكيان فانهار مشروع الوحدة المصرية السورية وحدثت هزيمة يونيو حزيران 67 وكانت هزيمة قاسية للكرامة العربية اما الثورة الفلسطينية التي كانت هي الرد السريع على تلك الهزيمة فقد فقدت قاعدتها الرئيسية في الأردن ثم في لبنان وتوزع مقاتلوها في بعض دول الشتات العربي

مما دفعها لانتهاج طريق التسوية التي بدأته مصر السادات بالتوصل الى اتفاقية كامب ديفيد وقد افضى ذلك الطريق إلى توقيع اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير وحكومة رابين مما أربك المشروع الوطني بما أحدث من أفكار سياسية مختلفة لحل المشكلة الفلسطينية كان من بينها مشروع حل الدولتين الذي وصل إلى طريق مسدود بسبب تعنت الكيان الصهيوني وعدم استعداده لدفع استحقاقات السلام العادل مدعومآ بالموقف الأمريكي الحالي . ..

ما نود التأكيد عليه وهذه الوقائع السياسية أصبحت في ذمة التاريخ هو أن المشروع الصهيوني الذي أقرته الحركة الصهيونية العالمية في مؤتمر بازل بسويسرا رغم النجاحات التي حققها وقد وصلت إلى درجة متقدمة الآن بميل أطراف عديدة في النظام السياسي العربي الرسمي بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وفي وقت لم تتحقق التسوية السياسية اعتمادا على فكرة أن السلطة الوطنية الفلسطينية نفسها قائمة على أساس التطبيع إلا أن ذلك لا يلغي القول أن ليس هناك على المدى البعيد مستقبلا للكيان في بلادنا فلسطين ذلك

أنه مهما امتلك هذا الكيان الغاصب الدخيل من قوة عسكرية بسبب تحالفه مع الولايات المتحده الامريكيه فإن ذلك لن يوفر له الأمان والاستقرار في العيش والبقاء على الأرض التي أقيم عليها بالقوة المسلحة تحت غطاء من الحجج والذرائع الدينية التوراتية والتلمودية الخرافية لأن المتغيرات السياسية التي تجري في المنطقة وان بدت في ظاهرها الآن تحدث لصالح إسرائيل بسبب الصراع الدموي الذي تعيشه بعض دول المنطقة على السلطة السياسية وهو صراع لم يعد له أهداف وطنية وقومية وحتى خارج نطاق الدعوة لتعميم الديمقراطية

وقد كان مردوده من الناحية السياسية على القضية الفلسطينية أن سبب لها التهميش والتراجع من حيث الأولوية وذلك باهتمام الشعوب بالقضايا المعيشية المطلبية على القضايا السياسية فإنها أي المتغيرات السياسية هذه لن تبقى على حالها من صراعات وحروب في اطار الفوضى السياسية والأمنية بين دول إقليمية ودولية بالوكالة وسوف تفرز في المستقبل نقيضها بحكم قانون التناقض الذي يحكم تطور الأشياء المادية في الكون ..

سوف يأتي اليوم الذي تنتصر به إرادة الشعوب العربية وينهض بذلك المشروع القومي الديموقراطي من جديد ويعود الصراع في المنطقة إلى جذوره الحقيقية صراع بين الأمة العربية بقواها التحررية الوطنية والديمقراطية وبين الكيان الصهيوني العنصري و قوى الغرب الراسمالية الامبريالية الطامعة في نهب ثروات ومقدرات المنطقة فالتناقض بين هذين المعسكرين هو التناقض الرئيسي الذي يبقى قائما في المنطقة وما غيره من صراعات هو صراع لاستمرار التخلف والتبعية وإعادة إنتاج مزيد من الأنظمة الاستبدادية العربية التي تمارس الظلم السياسي والاجتماعي ..

لقد فشل الكيان الصهيوني حتى الآن رغم الاعوام الكثيره التي مضت على تأسيسية عام 48 و رغم اتفاقيات الصلح المنفردة الذي توصل إليها مع مصر والأردن ومنظمة التحرير في أن يضفي على نفسه اعترافا شرعيا من شعوب المنطقة لأن الشعوب العربية ليست كالانظمة السياسية فلم تجد إجراءات التطبيع مع الكيان التي قامت بها دول عربية عديدة وكذلك لم تستطع آراء ومقالات ومقابلات بعض المثقفين والنخب السياسية العربية وغالبيتهم من دول الخليج العربي ممن يحملون في عقليتهم السياسية والفكرية ثقافة رجعية قبلية متخلفة تقوم على الانبهار بحضارة الغرب البرجوازية التي يتصف بها الكيان الصهيوني باعتباره امتدادا لها ..لم تستطع كل ذلك في تغيير نظرة الشعوب العربية الملتزمة بموقف الرفض لهذا الكيان الغاصب الدخيل في أن يبقى قائما في المنطقة ..

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط