مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المس بهوية الاٌقصى ... سيشعل النار بوجه الاحتلال

المس بهوية الاٌقصى ... سيشعل النار بوجه الاحتلال

تاريخ النشر: 2022-09-28 | 19:24

لا يزال الأقصى الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين، يُدنس من قبل الصهاينة المستوطنين وخاصة ما شاهدناه يوم أمس، فمنذ اغتصاب فلسطين ومحاولات الاحتلال الحثيثة والدؤوبة لتدمير المسجد الأقصى لم تتوقف قيد أنملة، في سعي دائم لإزالته وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، وهم يعملون ليل نهار على تحقيق ذلكَ بشَتَّى الطُّرق والحيل والمُخططات.. فكان الحريق الإجرامي الشهير الذي وقع للمسجد عام 1967م، وقبله وبعده العديد من الاختراقات التي قام بها متطرّفون صهاينة في ظل حماية سلطات الاحتلال لهم، وكل عام تدعو جماعة أبناء الهيكل إلى اقتحام المسجد والتمهيد لإقامة الهيكل، حسب زعمهم.

اقتحام المسجد الاقصى المبارك أمس بمئات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، والاعتداء على المعتكفين بداخله، ومنع المسلمين من الصلاة في داخله، والسماح للمتطرفين اليهود بإقامة صلوات تلمودية في أحد أقدس المقدسات الاسلامية، والنفخ في البوق في مقبرة باب الرحمة وعلى أبواب المسجد الاقصى، ما هو إلا دليل واضح على أن كيان الاحتلال يعمل بكل الطرق والوسائل من أجل تقسيم الأقصى مكانياً بعد أن قسمه زمانيا، وأن النفخ في البوق في مقبرة باب الرحمة هو مقدمة للنفخ داخل المسجد الذي بارك الله حوله عاصمة فلسطين في وقت ينشغل العالم الآن بالصراع الروسي ـ الأطلسي على الأرض الأوكرانية، لأن المصالح الغربية مرتبطة بمصير هذا الصراع الذي أججته الولايات المتحدة الأمريكية لإضعاف غريميها اللدودين المتمثلين في روسيا من جانب، والصين من جانب آخر والمستفيد الأول والأخير من هذه الحرب كيان الاحتلال ليمارس إرهابه وجرائمه ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا .

وبالطبع إذا تعلق الأمر بشعبنا الفلسطيني وحقه المشروع بأرضه ومقدساته بالدفاع عن نفسه ضد بطش آلة القتل الصهيونية فالأمر مختلف تمامًا، فعلى الرغم من استخدام العنف المفرط واستمرار الوحشية الصهيونية، في القدس والضفة الغربية، واعتقال وسقوط مئات الشهداء بين قتيل وجريح، لم نسمع صوت الرئيس الأمريكي أو وزير خارجيته باستنكار العدوان على الفلسطينيين، ولم يصدر اعتراض أو موقف من الدول الغربية التي تتغنى بالإنسانية تطالب بها بوقف البطش الصهيوني الوحشي ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل.

فمنذ احتلال عام 1967 والعالم يُجمع بأن المسجد الاقصى في خطر داهم، وأن كيان الاحتلال يستغل الوقت والظروف من أجل بسط كامل هيمنته على الحرم القدسي في إطار سياسة خطوة وراء أخرى، وهذا الأمر أدى حتى الآن إلى الاقتحامات وإقامة الصلوات التلمودية والنفخ في البوق أمام بواباته، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن فالخوف من أن يصحوا العالم على جريمة هدم الاقصى لا سمح ولا قدر الله، وهذا ما يسعى إليه ويعمل من أجله كيان الاحتلال ممثلاً بقطعان المستوطنين، واليهود العنصريين من أمثال بن غفير وغيره من أعضاء الكنيست ومن لف حولهم ودار في فلكهم.

كما أن قادة الاحتلال حولوا القدس الشرقية المحتلة الى ثكنة عسكرية واعتدوا على أبناء شعبنا الفلسطيني والمصلين الذين اضطروا للصلاة على أبواب الاقصى الشريف والأمور في القدس تسير من سيء إلى أسوأ بفعل الصمت المريب على انتهاكات الاحتلال وجرائمه التي باتت لا تعد ولا تحصى.



وأخيراً إن الاحتلال يحاول فرض واقع جديد على الأرض داخل فلسطين وبالمسجد الأقصى خاصة بهدف تحويلها إلى أمر واقع مع مرور الأيام لجعل مشاهدات اقتحامات آلاف المستوطنين أمراً عادياً ، فسلوك كيان الاحتلال الإرهابي المتطرف، والذي يوفّر غطاءً رسمياً للمستوطنين لممارسة العربدة في المسجد الأقصى، يضعها أمام خيارات صعبة ستدفع ثمنها أمام مواقف شعبنا الفلسطيني والعربي والإسلامي المعلنة تجاه التحذير من المس بمكانة المسجد الأقصى وقدسيته، انطلاقاً من أن القدس والأقصى هما بوصلة الصراع وأيقونة الثوابت الفلسطينية، وأن شعبنا الفلسطيني البطل قادر على إيلام الاحتلال ولجم جنونه، وأن المساس بالمقدسات الإسلامية لن يقابَل إلّا بمعركة مفتوحة على مصرعيها، وأن استمرار تجرؤ كيان الاحتلال على انتهاكاته بحق المسجد الأقصى سيفجّر الأوضاع مجدداً، فلن يستطيع كيان الاحتلال ولو استعان بكل شياطين الارض.. أن يغير هوية الاقصى.. وهوية القدس العربية الإسلامية عاصمة فلسطين الأبدية فالمس بهوية الأقصى سيشعل النار بوجه الاحتلال .

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط