مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المسؤولية الروسية في 'المسألة السورية'..!

المسؤولية الروسية في 'المسألة السورية'..!

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:08

كتب حسن عصفور/ لأول مرة، منذ انهيار البناء السوفيتي العام وتفكيك أواصر عرى المنظومة الاشتراكية التي شكلت حصنا رادعا في وجه التجبر الاستعماري، نلمس روحا روسية جديدة في مواجهة التغول غير المحدود للتحالف الاستعماري بقيادة 'رأس الحية' أمريكا، حركة روسية جاءت متأخرة، وربما أبطأ مما كان يجب، بل وفي أحيان بدت وكأنها متواطئة مع ذاك الهجوم العدواني على المنطقة العربية، والذي بدأت ملامحه الجديدة في السماح باحتلال العراق كمقدمة لنشر 'المخطط الاستعماري' لتفتيت دول المنطقة وتقسيمها ثم إعادة تركيبها ضمن مخطط بات الحديث عنه مشروعا، سايكس بيكو جديد، وهو المشروع الذي تنبه له مبكرا وقبل غيره الرمز الخالد ياسر عرفات، مشروع قرأ ملامحه الأولية في قمة 'كمب ديفيد' الثانية عام 2000 خلال التفاوض مع الحكومة الإسرائيلية والإصرار الأمريكي على فرض مخطط سياسي للحل يقتنص مدينة القدس ومقدساتها..

تحركت روسيا الاتحادية بعد أن سمحت للتحالف الاستعماري بإسقاط ليبيا بقوة 'التدخل العسكري' وليس بقوة 'الانتفاض الشعبي'، كما يجب أن يكون التغيير الحقيقي، ولذا فالدرس كان قاسيا وقاسيا جدا على شعوب المنطقة بأن تتأخر روسيا في حراكها السياسي لتعديل 'ميزان التغول اللامحدود' للتحالف الاستعماري الجديد، 'تحالف الغرب مع تيار النفط السياسي العربي' لرسم خرائط جديدة للدول العربية، ضمن 'شعارات خادعة وكاذبة أيضا'، ففاقد الشيء لا يعطيه أبدا، دول تتدخل بالقوة العسكرية لإسقاط أنظمة تحت ذريعة حماية 'حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية' وهي في واقعها تتعامل مع ذاك المبدأ بمقاييس لا مكانة لها أبدا سوى مصلحتها دون غيرها.. فأمريكا هي الراعي الرسمي لأطول وآخر احتلال في العالم فوق الأرض الفلسطينية، وتلك وحدها دون تعداد جرائمها السياسية العامة في مناطق مختلفة كفيلة بسقوط كل كذبها 'الإنساني'، أما تيار ' النفط السياسي العربي' فلا صلة لها بتلك المعايير لا حقوق للإنسان ولا مفهوم للديمقراطية، كذب فكذب دون نهاية..

ولكن، كل ذلك لا يلغي أبدا أن الاستبداد الرسمي العربي يصادر كل تطور حقيقي للديمقراطية والتغيير، وما يحدث من تحضير استعماري – نفطوي من مخططات تقسيمية للمنطقة لا يشكل أبدا ذريعة هروب من المطلوب الوطني لإجراء تغييرات جوهرية في بنية النظم الاستبداية وإلغاء مفهوم 'الملكية الجمهورية' و'الأموية الجديدة' في استبدال التغيير بالتوريث، وفرض حزب بقوة السلطة والأمن في مجمل مناحي الحياة.. الضرورة المطلوبة للإصلاح والتغيير لا يجب أن تختفي خلف تفسير مخطط العداء المنتشر، بل ربما إدراك المخطط يتطلب سرعة التغيير الديمقراطي لقطع الطريق على قوى 'الردة الجديدة'..

ومن هنا يبدو أن الدور الروسي يدخل منطقة غير مسبوقة في الحراك التاريخي.. فبعد أن تمكنت موسكو بفرض 'قوة الردع' على التيار الاستعماري ( الغربي – النفطي – الإسلاموي) وبتر مفهوم 'التدخل العسكري' المباشر، فإن مسؤوليتها تأخذ دورا جديدا في 'المسألة السورية'، ولعل ما تحدث عنه وزير الخارجية الروسية لافروف عن الإصلاح السياسي ومسؤولية الحكم فيه يشكل نقطة البداية نحو 'الإصلاح الفاعل' لسوريا المستقبل، دون تقسيم أو مصادرة الدولة، وأيضا دون استمرار' الاستبداد السياسي – الأمني' حكما وحاكما.. المنطق الروسي الجديد وبعد بيان مجلس الأمن الباحث عن مفهوم جديد للحوار السياسي بين مختلف أطراف المشهد السياسي في سوريا ومسؤولية النظام الواجبة للتقدم خطوات نحو تعزيز 'بنية الحوار' على حساب 'بنية الأمن والعسكرة'، رؤية لا يجب أن يتعامل معها النظام الحاكم في سوريا باعتبارها 'مهلة زمنية' لامتصاص الحالة الانتفاضية تحت ذريعة 'تصفية قوى الإرهاب'..

يجب وضع حد للتلاعب بالزمن لمصلحة 'الهروب من الالتزام الضرورة' للتغيير الحاسم، وهو الممر الذي سيفرض قوة هائلة لو تم بشكل إيجابي على تغيير وإصلاح ليدفع سوريا نحو 'مستقبل غيراستعماري نفطي- إسلاموي'، ويمكن لروسيا أن تستفيد من قوة وزخم موقفها السياسي – العسكري التي تولدت في 'رحم الأزمة السورية' وهي سابقة تاريخية لم تكن لها منذ سنوات طويلة، بل ربما لم تتوفر لها فرصة سياسية لتغيير إيجابي وفق رؤية 'إصلاح وديمقراطية' دون تدخل عسكري خارجي، في زمن 'المنظومة الاشتراكية ورأسها الاتحاد السوفيتي' .. فرصة تاريخية لتنتصر القيم السوفيتية الأصيلة لخدمة الشعوب فرضها الحراك العربي، حتى في ظل سرقة عربته القيادية في عدد من بلدانه.. المسؤولية الروسية في المسألة السورية لو تم تطويرها نحو 'البناء الخلاق' لرسم معالم المشهد السوري الديمقراطي، ستكون 'نقطة فاصلة' لعرقلة المخطط الاستعماري الجديد.. وسيكون هو 'جدار الردع الأول' للمصالح الروسية في معادلة 'الصراع والمصالح الدولية' ..

 وبحساب المصالح السياسية فإن روسيا يمكنها اليوم أن تكون 'رأس حربة' لفرض تغيير دون 'عنف عسكري' في سوريا.. تلك المعادلة التي تحاول بعض 'قوى الردة الجديدة' أن تفرضها لفرض منطق 'التدخل غير البناء'.. روسيا دون غيرها بتحالفها مع الصين وقوى سورية تريد التغيير وليس التدمير وبعض دول عربية يمكنهم فرض معادلة لصحوة سياسية تفرمل مخطط 'الردة السياسي' بقيادة تحالف الاستعمار – وتيار النفط السياسي..

ملاحظة: بشرى جديدة أطلقها د.عريقات بعد 'جلسة خاصة' مع حكام قطر.. الحكومة في أي لحظة.. شو رأي 'أهل فلسطين' فيما يسمع .. هل من مصدق بعد ما يسمع ويرى.. أنه 'زمن الرغي العام' ..!!

تنويه خاص: لم نفهم سبب خروج النونو بتصريح يبشر بفشل كل 'حراك' أو ثورة ' ضد حماس وسلطانها في القطاع.. هل تم إلقاء القبض على 'خلايا مسلحة' تهدف لإسقاط نظام 'الحكم' سريا.. ما الذي حدث للناس يا ناس..

تاريخ : 22/3/2012م  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط