مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المجلس المركزي بطلان الإنعقاد والمخرجات..

المجلس المركزي بطلان الإنعقاد والمخرجات..

تاريخ النشر: 2018-10-28 | 09:51

يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية دورته الـ"30 " في مدينة رام الله المحتلة, وسط مقاطعة واسعة من فصائل وأحزاب " الجبهة الشعبية , والجبهة الديمقراطية " , إلى جانب غياب حركات المقاومة المسلحة "حماس والجهاد وفصائل أخرى " فهي بالأساس خارج مؤسسات المنظمة, جزء من فصائل المنظمة المقاطعة لإجتماع المجلس المركزي, ترجع سبب مقاطعتها لحالة التفرد بقرار التحضير ووضع جدول الأعمال للجلسات المرتقبة يومي (28 , 29 -10) بدون مشاركة فصائل المنظمة أو مشاورتها , وجزء أخر يقاطع إجتماعات المجلس المركزي لأنها أصبحت ذات طابع ديكوري , ولها هدفها المُبطن بالإستحواذ بشرعية التمثيل للقضية الفلسطينية عربيا ودولياً , وفريق آخر له إعتراض بأن بعض القرارات القوية التي خرجت بها الإجتماعات السابقة, لم تطبق ولم يعمل بها لذا القيادة المتنفذة في المنظمة والسلطة , خاصة قرار وقف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني الصادر عن إجتماع المجلس المركزي خلال دورته "27" في مارس 2015م .
هذا الإجتماع يُوصف فلسطينياً بأنه خارج الإجماع الوطني , ويأتي إمعاناً في سياسات التفرد والإقصاء , وبالتالي فإن حال المشاركة في هذه الإجتماعات كحال شاهد الزور , الذي يشهد على ما لايرى ولا يعرف , مقابل إغراءات النفوذ والسلطة والمال , عبر النصيب الموعود بالتوظيف في أجهزة ووزارات السلطة ومؤسسات المنظمة بأعلى الدرجات والرواتب .
يأتي إنعقاد المجلس المركزي بهذه التركيبة المعلولة والمشوهة والتي لا تمثل الكل الوطني الفلسطيني, في وقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية لمؤامرة صفقة القرن الأمريكية , وإنكشاف الدور الأمريكي المعادي لشعبنا وقضيتنا , عبر قرار ترامب المساندة والداعمة للإحتلال الصهيوني, مع تعنت رئاسة السلطة في مطالبها التعجيزية الإقصائية في ملف المصالحة الفلسطينية , والتي تنافى مع كافة الإتفاقيات والتفاهمات المتعلقة بالمصالحة , وفي مقدمتها إتفاقية القاهرة مايو2011 , فهل من يريد مواجهة صفقة القرن يمعن في الإقصاء والتفرد ويعزز بذلك الشرخ الوطني الفلسطيني ؟ , وهل يستشعر المجتمعون في رام الله بالخطر الذي تتعرض له القضية الوطنية ؟ لو كان لديهم أدنى شعور بالخطر لما أقدموا على هذه الخطوة الإنقسامية!, ,وهل يملك هؤلاء حلول لمعاجلة حالة الإنحدار والهزيمة السياسية لمشروع التسوية ؟ , وهل لديهم البدائل الحاضرة لمواجهة العدوان والتغول الصهيوأمريكي على قضيتنا ومقدساتنا ؟, إذن لماذا هذا الإجتماع الطارئ والعاجل ؟ , أن لم يضع حداً لمرحلة التيه والضياع السياسي , الذي دخلته القضية الفلسطينية منذ قرار قيادة المنظمة الولوج في نفق التسوية والمفاوضات مع العدو الصهيوني.
خطورة إنعقاد المجلس المركزي في ظل حالة الشرذمة والإنقسام , بأن قراراته المرتقبة , لن تكون في مواجهة العدو وسياساته التهويدية وعدوانه المتواصل , بل أن الوعيد والتهديد يشير بأن ما سوف يصدر من قرارات عن المجلس المركزي موجهة إلى قطاع غزة بالدرجة الأولى , والأجدر بالمجلس المركزي أن يقرر تلبية نداء الشراكة الوطنية , وإستعادة الوحدة الوطنية وتشكيل القيادة الموحدة عبر دعوة إنعقاد الإطار القيادي للمنظمة , وإقرار البرنامج الوطني الفلسطيني ,وإصلاح المنظمة ومسارها السياسي الفاشل , بسحب الإعتراف بالكيان الصهيوني, وإعادة الإعتبار للمقاومة بكافة وسائلها وأدواتها في مواجهة الإحتلال الصهيوني.
قبل أن يجتمع وقبل أن تصدر قراراته , لن يقدم إجتماع المجلس المركزي أي جديد يصب في صالح القضية الفلسطينية , والبطلان يناله في الإنعقاد والمخرجات على حد سواء , وقراراته لن تلزم أحد , فما بني على باطل فهو باطل , ما تحتاجه قضيتنا هو مراجعة وطنية شاملة وجدية لمراحل نضال شعبنا الفلسطيني, فلا تقديس لمؤسسة ولا تقديس لشخص , فلسطين أكبر من المنظمة والأحزاب , أن لم تكن المنظمة مظلة لحماية الحقوق الوطنية لشعبنا في الحرية والمقاومة وتحرير الأرض وتطهير المقدسات وكنس الإحتلال ومستوطنيه عن كامل التراب الوطني , فلن يكتب لها مزيداً من الإستمرارية وهي تحمل عار الإعتراف بالكيان الصهيوني .
كاتب وباحث فلسطيني

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط