مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المجلس التشريعي بين الرغبات الحزبية والقانون

تتميز الدول الديمقراطية بمنح شعوبها الحريات والحقوق كاملة سواء سياسية واجتماعية واقتصادية وخاصة الحقوق السياسية التي تمنح هذه الشعوب حق الانتخاب والترشح وتكوين الاحزاب وابداء الراي وغيرها من الحقوق الاخرى ولكى يتم الوصول الى نظام سياسي ديمقراطي لابد من وجود سلطات تمارس مهامها معبرة عن اراء وهموم المواطنين ممثلة لهم تدافع عن حقوقهم وتحمى امنهم وتعيد الحقوق لهم فتوجد السلطة التشريعية والتي تسن التشريعات وتراقب عمل الحكومة والسلطة التنفيذية التي تعمل على اشباع حاجات المواطنين وحماية امنهم من خلال القوانين والسلطة القضائية التي تفصل في النزاعات وتعيد الحقوق لأصحابها هذه هي ركائز النظم السياسية الديمقراطية ولكن الامر يختلف في واقعنا الفلسطيني الذى ابتدأ خطواته بشكل راقي ومنظم ولكن عندما تصادر ارادة الشعب ويحرم من ممارسة حقوقه وابداء رايه فهذا هدم لما تم بناءه من تجربة ديمقراطية فلسطينية بعد ما جرى بغزة من انقلاب على كافة الشرعيات والسلطات الموجودة بالدولة عام 2007 ليصبح المواطن اسيرا لقرارات لا علاقة له بها ومواقف يدفع ثمنها وهو غير مقتنع بها وهنا غلبت المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية لان مصلحة الحزب قدمت على كل شيء واصبحت التشريعات والقوانين ترسم وتوضع لخدمة الفصيل بذاته فالان بدأت حركة حماس تطالب بانعقاد المجلس التشريعي بل قررت عقد جلسة للمجلس التشريعي خلال الايام القادمة رغم اننا نتمنى جميعا ان تعقد جلسات مجلس تشريعي منتخب يعبر عن امال وطموحات ابناء شعبنا ولا نريد مجلس تشريعي صادر حق ابناء شعبنا وهنا لا بد من عرض مجموعة من المواقف والقواعد القانونية الناظمة لعمل المجلس التشريعي

توقفت جلسات المجلس التشريعي بعد الانقلاب الذي حدث في 14/6/2007 ، حتى وقف المجلس عاجزاً أمام عدم مقدرته على مناقشة أي من الأمور أو حتى مناقشة ظروف وإجراءات حالة الطوارئ والحكومة التي تشكلت بعدها مما سببه من غياب النصوص القانونية المنظمة لعمل السلطة التشريعية حيث جرت الحالة على النحو الآتي :

قاطعت الكتل البرلمانية بما فيها كتلة حركة فتح جلسة المجلس التي دعا إليها النائب أحمد بحر لنيل الثقة لحكومة الدكتور سلام فياض مؤكدة أن الجلسة غير قانونية، ويشترط قبل عقد جلسة لمنح الثقة افتتاح الدورة السنوية الثانية للمجلس التشريعي حسب القانون، وذلك بعد انتهاء الفترة القانونية للدورة الأولى ولهيئة رئاسة المجلس التشريعي.

حيث إن السيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا في مرسوم رئاسي في 4/7/2007 لعقد جلسة لتجديد الدورة السنوية الثانية للمجلس التشريعي في يوم 11/7/2007 ولكن كتلة حركة حماس قاطعت الجلسة وأفشلت عقدها لتخوفها من خسارة رئاسة المجلس التشريعي، وفضلت الاستمرار في تعطيل عمل المجلس وشل الحياة البرلمانية. وبذلك فإن المجلس أصبح أمام استحالة انعقاد قانونية ومادية, منذ انتهاء دورته السابقة وعدم قبول كتلة التغيير والإصلاح بدعوة الرئيس محمود عباس بافتتاح دورة جديدة للمجلس. حيث إن الدعوة التي وجهها النائب احمد بحر ( القائم بأعمال رئيس المجلس التشريعي) لعقد جلسة غير عادية للمجلس هي فاقدة لأي صفة دستورية أو قانونية. وهذا الامر ينطبق على الوقت الحالي.

لذا فإن عودة قانونية عمل المجلس التشريعي تتطلب افتتاح دورة جديدة وانتخاب هيئة مكتب جديدة، وأن يلقي الرئيس خطاباً في افتتاح الدورة وفق الأصول القانونية, حيث إن الدعوة لعقد الجلسات تكون من صلاحية هيئة المكتب وليس من قبل أي شخص أو أي كتلة كانت. وذلك وفقا للقانون الأساسي حيث نصت المادة (52) منه على أن "رئيس السلطة يفتتح الدورة العادية الأولى للمجلس ويلقي بيانه الافتتاحي" مما يعني أن الرئيس هو صاحب الاختصاص في الدعوة لأدوار الانعقاد البرلماني دورات المجلس التشريعي حيث هو المخول بدعوة المجلس. ولقد جاء النظام الداخلي للمجلس التشريعي الفلسطيني في المادة (16) منه بالقول "يعقد المجلس بدعوة من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ".

الامر الذى يضعنا امام حالة من المراهنة السياسية او الابتزاز السياسي من قبل حركة حماس بدعوة فاقدة للشرعية للمجلس الذى انتهت ولايته منذ عام 2010 وصادرت قرار الانتخابات وحرمت شعبا بأكمله من ممارسة حقه الديمقراطي تأتى اليوم لتطالب مرة بمحاسبة الحكومة ومرة لمساءلة السيد الرئيس متناسية بان السيد الرئيس منتخب من الشعب الفلسطيني بشكل مباشر ولا ولاية للمجلس على الرئيس فهل اعلنت حماس عن تخليها عن جماعة الاخوان حتى ترحم ابناء شعبنا في الشتات من المعاناة والملاحقات والاغلاقات ؟ هل سهلت حماس لحكومة الوفاق مهام عملها وبسط سيطرتها على الارض ام طالبت ان تكون شريكة في كل شيء واعاقت اعادة الاعمار غير ابهة بمصير ومعاناة مئات الالاف؟ هل اهتمت حماس بأصحاب المصانع والمزارع والعمال والفقراء ام بحثت فقط عن رواتب موظفيها؟ (مع إقراري بحق الجميع بالحصول على الراتب) ولكن لماذا لم تصارح حماس موظفيها بما وقعت عليه؟ فالأجدر بحركة حماس ان تذهب لإعلاء المصلحة الوطنية وان تنظر الى معاناة ابناء شعبنا وحالة الدمار التي يعيشها فشعبنا تحمل الكثير نتيجة مراهقات سياسية من مبتدئ السياسة ولا زال يتحمل املا بقدوم الخلاص عليها الا تتهرب من مسئولياتها باسم الديمقراطية او بجلسات المجلس التشريعي شعبنا ليس بحاجة الى اجتماعات هنا وهناك يحتاج الى من يضمد جراحه ويشعر بمعاناته والامه لأنه يريد ان يتنفس الحرية

كيف لفاقد الشرعية ان يسال الاخرون عن الشرعية ويمنحهم الشرعية

ام ان الديمقراطية عود ثقاب يشعل لمرة واحدة

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط