مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المال العربي مقابل منع نقل سفارات إلى القدس!

المال العربي مقابل منع نقل سفارات إلى القدس!

تاريخ النشر: 2026-08-17 | 07:12

كتب حسن عصفور/ قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لدولة الكيان، باعتبارها عاصمة "الشعب اليهودي القديمة" وفقا لوعيه المخروم، في 17 ديسمبر 2017، تنفيذا لما سمي بـ "قانون القدس لعام 1995"، وبدأ رسميا في فبراير 2018، ليكسر أحد ثوابت الإدارات الأمريكية منذ عام 1948.

إعلان ترامب جاء مخالفا لقرار مجلس الأمن رقم 478، والذي صدر في 20 أغسطس/آب 1980 ردًا على إعلان إسرائيل القدس "عاصمة موحدة"، واعتبر قانون الأساس الإسرائيلي بشأن القدس باطلاً ولاغياً.

وديسمبر 2017 أقرت الجمعية العامة، وبعد موافقة 128 دولة قرار رقم ( ES-10/19)، رفضا لإعلان الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وطالب الجميع بعدم تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية، ويؤكد أن أي قرار ينص على ذلك هو لاغ وباطل وليس له أي أثر قانوني، ما اعتبر صفعة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وطالب الدول بالامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس التزاماً بالقرار 478.

قرار ترامب، الذي لم يكتف الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان، لكنه ألغى وجود القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية كمكتب تمثيلي مع السلطة الفلسطينية، واعتبر "القدس عاصمة موحدة" لدولة الفاشية اليهودية.

بعد اعتراف ترامب ذهبت بعض دول إلى نقل السفارات للقدس، وغالبها من أمريكا اللاتينية، ومنذ مؤامرة أكتوبر 2023، وبعد فوز رؤوساء من قوى اليمين في الأرجنتين ومؤخرا كولومبيا والبيرو، تحركت بسرعة الدعوة للنقل، ما قد يكسر كل القرارات الدولية، ولن تعود لها قيمة سياسية، في ظل عدم وجود أي إجراء عملي أو ملامح غضب عربي، وما يعرف بدول "التعاون الإسلامي"، والتي تقدمت هي ذاتها للجمعية العامة بمشروع قرار ديسمبر 2017.

استمرار الموقف العربي، الرسمية دولا وجامعة، أو برلمانا ومؤسسات، ومنظمة "التعاون الإسلامي" الاستخفاف بالخطر القادم سيؤدي لزيادة قاطرة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان العنصري التطهيري، بل ولن يكون مفاجأة أبدا استخدام التعبير الترامبي اعتبارها "عاصمة الشعب اليهودي القديمة"، وتغيير طابعها السياسي والديني.

 دولة العدو الإزاحي وحكومة الفاشية برئاسة نتنياهو، تسارع من نشاطاتها لخلق واقع تهويدي شامل، وذهبت بخطوات ضم مناطق من القدس الشرقية إلى الغربية، تكريسا لقرار الكنيست عام 1980، بعدما أوقف مفعوله اتفاق "إعلان المبادئ" – أوسلو 1993، عندما أقرت حكومة رابين اعتبار القدس الشرقية دائرة انتخابية بكل حدودها الجغرافية، وشاركت في انتخابات المجلس التشريعي عام 1996، بسبعة نواب بينهم 2 مسيحيين، وهو ما مثل ضربة جوهرية لفكرة تهويد القدس الشرقية، وتعزيزا لهويتها الفلسطينية.

وقبل أن يصبح الحديث تحت شعار فات الميعاد، يمكن لدولة فلسطين أن تطلب عقد لقاء عربي طارئ مخصص للقدس، ليس على طريقة لقاء عمان الأخير الذي خلى من أي خطوة عملية، بل لقاء من أجل مناقشة بند واحد لا أكثر، مخاطر نقل السفارات للقدس الغربية، مع وضع آلية واضحة حول العقوبات التي يمكن أن تتعرض لها أي دولة تخالف قرار مجلس الأمن 478 عام 1980، وقرار الجمعية العامة ديسمبر 2017، مقابل بحث تفعيل حركة الاستثمار وتنمية العلاقات مع الدول التي ترفض ذلك.

استخدام المال مقابل كبح جماح الاندفاعة الاعترافية بالقدس عاصمة لدولة الفاشية والتطهير العرقي، يمثل قوة فعل وسلاح ردع حقيقي، لو حقا يراد منع تهويد عاصمة فلسطين الأبدية.

ملاحظة: قيادة الجيش الإمبريالي الأمريكاني "سنتكوم" نشرت خريطة جديدة أعلنت فيها ضم قطاع غزة رسميا لدولة الإبادة..ماشيين على نهج رئيسهم بالضم والتهويد..طيب ليش حكوانجية الرسمية الفلسطينية وحركة فتح وحكومة أبو اصطيف ما برطموا لو بكلمة عتاب..يا ناس الدونية اقصر طرق السقوط..صدقوها..

تنويه خاص: لجنة الانتخابات الفلسطينية بتحكي للناس سجلوا قبل الزحمة..مع أنه سجلها خال من قطاع غزة والقدس..طيب لو سقط سهوا طلعوا بيان تكميلي ..زي اللي بسقطوا كان لهم زمان امتحان تكميلي..أما انه نسينا وبس هاي خطرة عدلوها قبل ما تصيبكوا لعنة الخالد..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط