مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المالكي "يعري" فرنسا وبعض العرب..رغم لعثمته!

المالكي "يعري" فرنسا وبعض العرب..رغم لعثمته!

تاريخ النشر: 2016-08-11 | 04:54

كتب حسن عصفور/ بلا أي مقدمات، ومنذ عودة الرئيس محمود عباس من باريس بعد لقاء وزير خارجية أمريكا، أطلقت دوائر الرئاسة الفلسطينية، حملة سياسية هي الأولى لها منذ تولي الرئيس عباس حكمه بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات، ضد ما اسمته عبر مصادر معلومة أو نكرة، بأسماء أو عبر مجهول، "ضغوط عربية ودولية" لـ"إجبار الرئيس عباس" بحضور مؤتمر "إقليمي" في مصر بمشاركة رأس الفاشية الحاكم في تل أبيب، وممثلين لدول عربية وأجنبية..

حملة أخذت أبعادا مختلفة، بدأت بتصريح أمين سر تنفيذية المنظمة بالتعيين، صائب عريقات بتصريح كان "مدويا" كونه ذكر الأسماء المعنية بذلك، لكنه لم يصمد كثيرا فأجبر بالقوة الرئاسية لسحب كلامه، دون أن ترف له جفن، فتلك باتت "عادة له"، ولكنه قام برد الفعل عبر تسريبها بدون أسم لوكالة ايطالية ثم لاحقا لمواقع محلية..

وفي بيان التنفيذية الأخيرة أشارت لتلك الضغوط دون أي ملمح واضح، لكنها رسالة بدأت جزءا من "النهج الحاضر اعلاميا"، ان هناك "مؤامرة سياسية تسبتدل الإقليمي بالدولي"..أي استبدال مؤتمر باريس حيث يريد الرئيس عباس وفرقته الخاصة، بمؤتمر مصر حيث هي "المؤامرة السياسية"..

واستطرادا لذات منهج فرقة الرئيس بعد لقاء باريس، في الكشف عن "مؤامرات" تحاك ضده وبالتالي تصبح ضد فلسطين، خرج رياض المالكي وزير الخارجية، بما هو أشد خطرا مما قاله عريقات، فالوزير المالكي صوتا، وعبر وسيلة اعلام رسمية "اذاعة فلسطين" يوم الأربعاء 10 أغسطس 2016، أعلن بصراحة نادرة، أن هناك ضغوطا عربية ودولية من أجل عدم التوجه إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الإستيطان الإسرائيلي في الوقت الحالي..

ويكشف المالكي، إن الظروف الدولية تعيق أي تحرك في داخل مجلس الأمن.

وأضاف المالكي أن "الفرنسيين لا يحبذون أي تحرك داخل مجلس الأمن يسبق اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر في سبتمبر المقبل، لأنها تفكر بعقد اجتماع وزاري ثان لتلك المجموعة التي دعيت إلي باريس في يونيو الماضي من أجل الخروج بأفكار قد تطرح في داخل مجلس الأمن ضمن مشروع".

وأشار في تناقض غريب جدا لما سبق القول، إلى أن "هناك العديد من الدول، ليست فرنسا وبعض الدول العربية وإنما دول أخرى تعتقد أن الأوضاع الآن غير مناسبة ويجب علينا الانتظار".

ودون التوقف عند التناقض هنا فيما قاله المالكي، وهو تناقض صارخ وضوحا أكثر من "لعثمة كلامه"، فالحقيقة هنا، أن فرنسا لا تريد الذهاب الى مجلس الأمن لعرض مشروع قرار حول الاستيطان، وهو المشروع الذي يتحدث عنه فريق الرئيس منذ "دهر سياسي"، فرنسا لا تريد التشويش على "مشروعها الخاص"، هكذا الذريعة، لكن الحقيقة هي أنها لا تريد مواجهة سياسية داخل مجلس الأمن وخارجه مع أمريكا ودولة الكيان..وما تريده هي والبعض "إذابة فعالية مشروع قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين" عام 2012.

وتلك هي الرسالة السياسية الأهم، التي يجب أن يدركها الرئيس عباس وفريقه الخاص الذي أشبع شعب فلسطين "مديحا" لفرنسا بأنه لن تفعل ما يغضب أمريكا والكيان، وأنها تمارس سمسرة سياسية أرخص ثمنا مما يظن، بل أنها تعمل على "تقليم أظافر أهل فلسطين" كي لا تذهب بعيدا في مواجهة سياسية شاملة لدولة الكيان دوليا..فرنسا تمارس دور "الدفاع المدني"، وقد نجحت بشكل باهر جدا..

الدور الفرنسي معلوم لغير فرقة الرئيس عباس، لكن ما هو غير معلوم، تلك الاشارات المتلاحقة من "فرقة الرئيس" حول دور بعض العرب لعرقلة قرار الذهاب الى مجلس الأمن بخصوص الاستيطان..فتلك ليس مسألة تنحصر في سياق "النميمة السياسية والاعلامية"، كونها تعني سقوط المعركة الوطنية الكبرى للذهاب لمطاردة دولة الاحتلال..والأخطر أن الرئيس عباس بات منعزلا عربيا، ولم يعد له حضور مؤثر، ما يعني أن القضية الوطنية باتت داخل "شرنقة خاصة" تنتظر من ينقض عليها..

لو صدق الكلام من فرقة الرئيس الخاصة، فذلك يتطلب تغيير جوهريا في السلوك الرئاسي وأيضا الموقف السياسي، بالدعوة الطارئة لعقد مجلس مركزي يدعو له قيادة حركتي حماس والجهاد لبحث المستقبل القادم، ويترك للمجلس الحق في رسم "خطة العمل" وفقا للتطورات الراهنة..

ومن هنا، يصبح الذهاب الى بعثرة "الجوهر السياسي" بالذهاب الى انتخابات بلدية لن تنتج سوى تسليما جديدا لتحكم دولة الاحتلال بالمشهد الفلسطيني، عدا عن استبدال معركة الوطن السياسية بمعارك غير نظيفة لإنتخابات بلدية مآلها في الضفة الغربية من كان الفائز "ربحا سياسيا خالصا" لدولة الكيان..

إن صدقت تصريحات فرقة الرئيس عباس الخاصة، حول ما اشارت له بخصوص منع الذهاب الى مجلس الأمن بخصوص الاستيطان، وفرض مؤتمر غير مرغوب، وجب الاستنفار السياسي الشامل..

ومع خطورة تلك التصريحات، فما هو ظاهر من حراك الرئيس عباس لا يتفق مطلقا مع جوهر الخطر القادم، بل وكأن ما يقوله فريقه "خبر سياسي" يحتمل "الكذب"، فمن يواجه ذلك الخطر لا ينام الا قليلا وهو يبحث مع "أطراف المعادلة السياسية الوطنية"  سبل "المواجهة الكبرى" لقبر"المؤامرة الكبرى"..

الى حين أن نلمس حراكا سياسيا حقيقيا من طرف الرئيس عباس تبقى كل تصريحات الفريق تحت دائرة "شبهة سياسية" لتمرير ما هه غير معلن..النوايا الطيبة لا تكفي وليست أداة فعل..

طريق الرد معلوم ومعلوم جدا، لو كان "الخطر حقيقي"، وإن كان غير ذلك فهي الطامة الكبرى..عندها لك الشعب يا فلسطين لينتفض!

ملاحظة: ما هي الصفة السياسية التي تمسح لإسماعيل هنية بدعوة النرويج لمراقبة الانتخابات البلدية..هل علمت فرقة الرئيس عباس الخاصة بالخبر أم مشغولة فيما هو "أخطر"!

تنويه خاص: بعض من أهل حماس..يصرون أعتبار حركتهم أنها هى"المقاومة"، رغم أنها تخلت رسميا عنها في قطاع غزة ..تصريحات الزهار حاضرة وقادة الاحتلال كاشفة.. أهل حماس يعيشون في ربع من جلباب أوسلو لكن حقدهم على الممثل الشرعي الوحيد والخالد ابو عمار يفقدهم الصواب..بعضهم يخجل القول أين بدأت قيادة حماس اقامتها وأين انتهت الآن..وما هو ثمن كل ذلك "وطنيا"..للكذب عنوان!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط