مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المؤتمر الثامن لحركة فتح: لحظة مراجعة أم إعادة إنتاج للأزمة؟

المؤتمر الثامن لحركة فتح: لحظة مراجعة أم إعادة إنتاج للأزمة؟

تاريخ النشر: 2026-05-03 | 10:08

ينتظر الشارع الفلسطيني انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح، ليس بدافع التفاؤل، بل بقلق مشروع من أن يتحول هذا الاستحقاق التنظيمي إلى محطة جديدة لإعادة إنتاج الأزمة بدل معالجتها.
فحركة فتح لم تعد مجرد إطار تنظيمي داخلي، بل هي العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية، وأي خلل في بنيتها ينعكس مباشرة على مجمل المشروع الوطني. ومن هنا، فإن المؤتمر الثامن ليس شأنًا داخليًا، بل قضية وطنية بامتياز، تتعلق بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني برمّته.
لقد نشأت فتح كحركة تحرر وطني جامعة، استطاعت أن تستقطب مختلف التيارات السياسية والفكرية، بعد أن تجاوز مؤسسوها انتماءاتهم الحزبية الضيقة لصالح مشروع وطني شامل. ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965، فرضت الحركة نفسها كقائدة لمسار الكفاح الوطني، وصولًا إلى محطة مفصلية تمثلت في معركة الكرامة، التي أعادت الاعتبار للإرادة الفلسطينية، ومهدت الطريق لتولي الزعيم الراحل ياسر عرفات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1969.
لكن هذا المسار الصاعد لم يستمر على الوتيرة ذاتها. فقد شهدت حركة فتح خلال السنوات الأخيرة تراجعًا تدريجيًا في حضورها الشعبي والسياسي، وتآكلًا في بنيتها التنظيمية، وتراجعًا في علاقاتها العربية، ما انعكس سلبًا على مكانتها ودورها القيادي.
وقد يكون من أبرز أسباب تراجع تولي مسؤولية السلطة الفلسطينية ونتائج إتفاق إوسلوا ،
السؤال اليوم لم يعد: من سيفوز بعضوية اللجنة المركزية أو المجلس الثوري؟ بل: هل يمتلك المؤتمر الجرأة الكافية لمواجهة أسباب التراجع؟ أم أنه سيكتفي بتدوير النخب ذاتها، وإعادة إنتاج الأزمة بأدوات جديدة؟
إن التحدي الحقيقي أمام المؤتمر الثامن يتمثل في كسر حالة الجمود التنظيمي، وإنهاء سياسة الإقصاء، واستعادة التعددية التي شكلت تاريخيًا مصدر قوة حركة فتح. فالحركة التي قامت على التنوع لا يمكن أن تستمر بعقلية الاحتكار.
كما أن أي حديث عن إصلاح داخلي يفقد معناه إذا لم يترافق مع رؤية سياسية واضحة تعيد الاعتبار للمشروع الوطني، وتعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة الحقيقية، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، بعيدًا عن التفرد والانقسام.
إن المطلوب اليوم ليس مجرد مؤتمر، بل لحظة صدق مع الذات؛ مراجعة شاملة وجريئة، تعترف بالأخطاء قبل البحث عن إنجازات وهمية. فالتاريخ لا يرحم، والجماهير الفلسطينية لم تعد تقبل بالخطاب التقليدي الذي لا يلامس واقعها ولا يجيب عن تساؤلاتها.
وعليه، فإن المؤتمر الثامن لحركة فتح يقف أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يكون نقطة تحول حقيقية تعيد للحركة دورها الريادي، أو أن يتحول إلى محطة جديدة في مسار التراجع، بما يحمله ذلك من مخاطر على مجمل القضية الفلسطينية.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط