مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"اللا سلطة" باتت "سلطة مستبدة"!

"اللا سلطة" باتت "سلطة مستبدة"!

تاريخ النشر: 2016-04-27 | 04:49

كتب حسن عصفور/ منذ سنوات لا يكل ولا يمل الرئيس محمود عباس وبعض أعضاء "فريقه الماسي"، من القول جهارا نهارا أن السلطة الفلسطينية لم تعد سلطة، وأنها باتت سلطة لدولة الاحتلال، بل وذهب الرئيس عباس وفريقه الى التهديد المتكرر بـ"حل السلطة"، وبعيدا عن أن كل تهديد نحو المحتلين وكيانهم يأتي منهم لا يساوي قيمة الجهد المبذول لنطقها، لأنها "تهديدات مزيفة"، أو كما يقال بالعامية الفلسطينية "تهديدات فالسو"..

ومع أن "السلطة الوطنية" جاءت نتاج رحلة كفاحية، وتتويجا لمسار الثورة الطويل ضد الكيان دولة واحتلالا، وعلى طريق استرداد الحالة الكيانية الوطنية واقامة دولة فلسطين، فإن ذاك الفريق يتعامل وكأن "السلطة" لعبة للتسلية السياسية، تخضع لرغباتهم، وأن مصيرها بيدهم، دون إدراك أن لـ"السلطة شعب يحميها"، من المحتلين ومن العابثين سواء بسواء..

لكن، المفارقة التي تبدو غاية في الغرابة أو التناقض، ان تلك السلطة محل البحث للحل من الرئيس عباس وفريقه - فرقته، تحولت في أحد جوانبها الى "سلطة مستبدة"، من "لا سلطة الى سلطة الاستبداد"، والحق أن تلك المعادلة لا يمكنها أن تحدث في أي مكان معلوم في كوكبنا، الا في "بقايا الوطن" ضمن "العهد العباسي"..

نعم، باتت "اللا سلطة" كما يراها عباس وفرقته، نموذجا لمرحة إستبداد سياسي من طراز فريد، بأن تتحول سلطة تحت الاحتلال، والمفترض أنها بهذا الشكل أو ذاك تخضع لارهاب واستبداد دولة الاحتلال، الى نموذح فريد لمعنى الاستبداد على شعبها..

"نموذج فريد" للعبودية السياسية، تحاول تلك الأوساط المتحكمة بالقرار الرسمي، وبدعم علني من "سلطة الاحتلال" أن تفرضه على الشعب الفلسطيني، قرارات تعكس مدى عمق الارهاب السياسي - الفكري يبحثون فرضه حاضرا عمليا في "شمال بقايا الوطن"، دون تجاهل أن جنوبه يعاني منذ زمن حالة "الاستبداد" بتدخل نسبي من سلطة الاحتلال..

الرئيس عباس وفرقته الحاكمة، تصدر قرارات دون توقف لفرض "جبورتها" الخاص على أهل شمال "بقايا الوطن"، فمن محاولة الاستخفاف بدور المعلم، حقوقا وحقا، الى تمرير واحد من القوانين التي عرفت في التاريخ بـ"قوانين قراقوش"، قانون الضمان الاجتماعي الذي حاولت "الفرقة العباسية" "تهريبه" السياسي عبر مرسوم رئاسي تم توقيعه ونشره في "سرية وظلامية"، من وراء ظهر الشعب والفئات صاحبة الحق في القانون..

وبدون أي تفكير سياسي، اصدرت "الفرقة العباسية" قرارا بوليسيا فريدا، بتجميد حسابات النقابات، خاصة العمالية في البنوك، مستغلة هيمنتها على سلطة النقد ورئيسها لتنفيذ قرار خارج كل القوانين المعمول بها، من أجل محاربة "روح الاستقلالية" التي تتمع بها بعض النقايات، وتحديدا اتحاد عمال فلسطين داخل الوطن، اتحاد له تاريخ طويل في مواجهة الاحتلال قبل قيام السلطة، وخلال مرحلة الثورة، اتحاد كان من أعمدة المقاومة الشعبية، وركنا من أركان "الجبهة الوطنية" ضد الاحتلال، ورمزا كفاحيا في الانتفاضة الوطنية الكبرى من عام 1987 حتى عام 1993..

قرار بوليسي لتركيع النقابات من اجل تمرير "مؤامرة قانون الضمان الاجتماعي" من جهة، ولإرهاب كل القوى المختلفة، كون الاتحاد العمالي مستقل ماليا بشكل ما عن "السلطة وحكومتها"، وأنه بات قوة ذات تأثير هام وسط المجتمع الفلسطيني، ولذا فإن رسالة "الارهاب ضد النقابات" ووقف حساباتاها البنكية، يمثل "نموذجا مستجدا للإستبداد السياسي" الذي بدأ يتبلور راهنا نحو تشكيل حالة مستبدة ضد رافضي نهجا بات يفترق مع "الوطنية الفلسطينية"..

ويبدو أن الرئيس وفرقته، يعتقدون حقا أن المحكمة الدستورية قد أطاحت بالشرعية السياسية - القانونية، واستبدلتها بشرعية المراسيم الرئاسية، وأن كل مرسوم عباسي هو تشريع قانوني وجب تنفيذه..

بالتأكيد، لا يحتاج الفلسطيني الى الكثير من التفكير ليكتشف مدى "سذاجة" مثل هذا القول، وأن "الطريق الى جنهم" تبدأ بحالة تبدو وكأنها "حسن نوايا"..ولذا وقبل فوات الآوان التراجع الكلي والكامل عن كل مظاهر الاستبداد الأخيرة، ولا ضرورة لإعادة تكرارها ..والاعتذار للشعب عما فعلت يداهم "كفرا بعمق الوطنية" هو ضرورة  لابد منها..

وقبل وفات الآوان، التوقف عن كل مظهر استبدادي والعمل على ترتيب البيت الوطني، توحيدا للموقف، وكفا عن التسلط والفردية، اعادة الاعتبار لروح الشعب الكفاحية، إما الانخراط بها ومعها، أو الكف عن تصريحات "انهزامية" تحاول النيل منها..

العمل على تطبيق ما اتفق عليه في الأطر الرسمية، وفتج طرق النقاش الوطني لانهاء الانقسام فوق أرض الوطن وليس في عواصم السياحة الخاصة..وأن يعود النقاش العام وليس الملكية الفصائلية التي أثبتت أنها أكثر من عاجزة..

دون تفاصيل..الاستبداد وجب أن يتوقف، وغيره لتستعد "فرقة الاستبداد" على ما سيكون صداما وطنيا شعبيا عاما وعارما ونهاية لا يمكن لجيش المحتل أن يكون "جدارا واقيا " لها..الوقت جد محدود لمن يعقل..وغيره، الحل سيكون بالشعار التاريخي لرفض الإستبداد المستبد..حل عنا..!

ملاحظة: شكرا لبلدية رام الله على ترسيخ حضور القائد الثوري العالمي نيلسون مانديلا..وشكرا لها ان تمكنت من "كسر عداء" الرئيس للزيارات الميدانية..أن ينزل الى شارع في "العاصمة المؤقتة" فذلك "عيد خاص"..!

تنويه خاص: إقالة محافظ نابلس قد لا تمر باعتبارها اقالة "بيروقراطية".. الايام قد تكشف كثيرا من "المستور السياسي - الأمني"..الانتظار هو الحل ..مش هيك!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط