مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكيانُ الصهيوني فيروسٌ قاتلٌ وكورونا مميتةٌ

الكيانُ الصهيوني فيروسٌ قاتلٌ وكورونا مميتةٌ

تاريخ النشر: 2020-05-16 | 15:38

ضجت البشرية كلها وهبت الدنيا بأسرها، واستنفر العالمُ أطباءه وعلماءه، ومختبراته ومعامله، ومؤسساته العلمية وهيئاته الاجتماعية والإنسانية، وكرست الحكومات جهودها، وسخرت طاقاتها، ووظفت قدراتها، وعطلت أغلب أعمالها، وأهملت معظم واجباتها، وتفرغت لمواجهة الخطر الصحي الداهم والتصدي له، ومعها الجيش والشرطة وكافة مؤسسات الدول المدنية والعسكرية والأمنية، وانتفض سكان الكون كلهم خوفاً وجزعاً، وقلقاً ورهباً لمواجهة هذا الوباء الخطير، الذي لا يفرق بين ضحاياه، ولا يميز بين الشعوب التي يصيبها، أو الأمم التي ينتشر فيها ويستشري بين أبنائها.

فقد عَمَّ الأرضَ كلها وباءٌ قاتلٌ، وفيروسٌ مجهولٌ غامضٌ، وكائنٌ خطيرٌ خبيث، مجهريٌ لا يُرى، متقلبٌ يتجدد، ومتغيرٌ يتطور، يجيد إصابة الإنسان ويعرف الطريق إليه، ويجهد في إضعافه ويتقن سبل قتله، ولا تعجزه الحدود عن التنقل، ولا المسافات على الانتقال، ولا سبل الوقاية وأسباب الحماية عن العدوى والانتشار، ولا يشبعه الموت، ولا تردعه ضحاياه، ولا تحد من فتكه صيحات المعذبين وأوجاع المصابين، فهو لا يرحم ضحاياه، ولا يحزن على ما يصيبهم ويلحق بهم، إذ أن مُنَاه قتلهم، وغايته الفتك بهم.

لكن البشرية التي تضررت من الفيروس كثيراً، فأصيب به قرابة ثلاثة ملايين إنسان في مختلف أنحاء العالم، توفي منهم ما يربو على ربع مليون مريضٍ، لم تقف أمام الفيروس صامتاً لا تتكلم، ولا جامداً لا تتحرك، ولم تستسلم له أو تهزم أمامه، بل تظافرت جهودها وتوحدت إرادتها، وشمَّر علماء العالم وحكوماته عن سواعدهم، وشدوا مئزرهم، واجتهدوا في البحث والتجربة، والتنسيق والتعاون، ونقل الخبرة وتبادل المعرفة، للحد من سرعة انتشاره وانتقال الجائحة إلى كل مكانٍ.

وتَحَمَّلَ مع الحكومات والمستشفيات والمؤسسات الطبية، سكانُ الأرض جميعاً العزل والحجر، والضبط والتضييق، والتزموا بيوتهم، وتخلوا عن عاداتهم، وتنازلوا عن مُتَعِ التسوق والتجوال، والسفر والترحال، والعمل والسهر، ليتمكنوا من حصار الفيروس وهزيمته، وقد قطعوا في سبيل ذلك شوطاً كبيراً، حتى انحسر المرض، وتراجعت نسبة الإصابة، وقل عدد الوفيات، وغدا الدواء الشافي قريباً، والعلاج الناجز التام ممكناً.

ولن نستغرب إعلان منظمة الصحية العالمية صباح يومٍ قريب عن اختفاء الفيروس وزوال المرض وانتهاء الوباء، وعودة سكان الأرض جميعاً إلى حياتهم العادية، رغم أن الإشارات الجديدة في أكثر من دولةٍ تقول بأن إمكانية استعادة الفيروس لنشاطه واردة، وخروجه عن السيطرة مرةً أخرى ممكنة، بعد أن عاد عداد الإصابات إلى الارتفاع والانتشار، بعد أن تراجع إلى الصفر تقريباً وانعدم في كثيرٍ من المناطق.

ذاك كان فيروس كورونا "كوفيد 19"، الذي اتحد العالم كله في مواجهته، لن يعمر على الأرض أكثر من ستة أشهر، ولا أعتقد أنه سيتمها ولو تأخر، فهو في نهايتها سيضعف وسيتلاشى، وسيندثر وينتهي، مهما بلغت خطورته، وعظمت مصيبته، وكثر عدد ضحاياه وفاةً وإصابة، إذ سيسدد له العالم بعلومه وأبحاثه، ضربةً قاضيةً ستقتله أو ستضعفه، تماماً مثل سارس وايبولا وانفلونزا الخنازير وجنون البقر، وغيرها من الأوبئة القديمة والأمراض المستأصلة، كالتيفوئيد والسل والكوليرا والطاعون التي انتصر عليها الإنسان، ونجح في اكتشاف لقاحٍ شافٍ منها ومعالجٍ للمرضى المصابين بها.

إلا أن الفيروس الأكبر والسرطان الأخطر، والوباء المستفحل والشر المستطير، والمصيبة الجامعة والجائحة الجامحة، هو الكيان الصهيوني البغيض، الذي زُرعَ في منطقتنا العربية ومُكِّنَ له بيننا، فكان فيروساً قاتلاً وجسماً غريباً، لا تقبله المنطقة ولا تنسجم وسكانها معه، وغدا يقتل الناس ويفتك بالسكان، ويعتدي على كرامة الإنسان، ويسيء إلى قيم ومعتقدات المواطنين، يدنس مقدساتهم، ويتطاول على معتقداتهم، ويستهزئ برموزهم، ويتهكم على قياداتهم، وينبش تاريخهم ويزوره، ويستعيد ماضيهم ويحرفه، ولا ينفك يرتكب في حق أهل البلاد وأصحاب الحق جرائم مشينة، قتلاً وطرداً واعتقالاً، ومصادرةً لحقوقهم، ونهباً لممتلكاتهم، وغصباً لأرضهم، دون مراعاةٍ لقانونٍ دولي أو عرفٍ إنساني.

لكن العالم الحر لم يقف موحداً في مواجهة هذا الفيروس، ولم يتصدَ له بكل قوةٍ وحزمٍ، ولم يستخدم ما لديه من قوةٍ للجمه ومعاقبته، ولم تتظافر جهوده لمنعه عن ظلمه، وكفه عن غيه، رغم جرائمه الكبيرة ومجازره المروعة، وانتهاكاته الخطيرة وتجاوزاته العديدة، بل إن العديد من دول العالم التي تصنف نفسها دولاً ديمقراطية ليبرالية عادلة، وقفت إلى جانب هذا الوباء الخبيث، وساعدت هذا السرطان القاتل، فزودته بوسائل الحماية والصمود، وأدوات القتل وأسلحة الدمار، وأغدقت عليه الأموال والمساعدات، وفتحت له عواصمها ليستقوي بها، ويلجأ إليها ويحتمي بها، فلا يطاله قانونٌ دولي، ولا تحاسبه مؤسسة أممية، ولا تقوى الهيئات القانونية والإنسانية على اتهامه وإدانته، وكأنه فوق القانون فلا يعاقب، وأقوى من المشرعين فلا يسأل.

هذا الوباء العضال والطاعون القاتل اسمه إسرائيل، يعرفها العالم كله، ويدرك خطرها، ويعلم أنها سبب الفوضى وعدم الاستقرار في العالم، وأنها التي تقوم بالقتل وترعاه، وترتكب الظلم وتتبناه، وتقترف الجرائم وتنساها، وهم يعرفون أن الخلاص منها وشطبها هو الدواء الشافي والعقار المناسب، لكن أحداً لا يقوى على الوقوف في وجهها والتصدي لها، أو توبيخها ومعاقبتها، اللهم إلا المقاومة التي باتت تعرف كيف تواجه هذا الفيروس القاتل وتتصدى له، وتدرك السبيل الأنجع والأسلم إلى علاجه والتعافي منه.

وبإذن الله القوي المتعال، سيأتي اليوم الذي ينتصر فيه عقار المقاومة، ويهتك عرض هذا السرطان ويستأصله، ويفتك به ويغلبه، ويشطب هذا الفيروس ويعدمه، وحينها سيريح العالم منه وسيخلصه من شروره، وسيقضي عليه وعلى بيئته الحاضنة، وسيبشر سكان الأرض كلهم بالعيش الكريم والحياة الرغيدة، في عالمٍ مثالي يسوده العدل والأمن، وترتفع فيه قيمة الإنسان وتصان حقوقه.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط