مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكيانية السياسية في خطر التبعثر ح4

الكيانية السياسية في خطر التبعثر ح4

تاريخ النشر: 2017-09-02 | 23:21

 أنهى المجلس التشريعي دورته الاولى بسلام وكان لحضوره على الاصعدة كلها دورا فاعلا ومؤثرا حيث انشغل بسن القوانين والمصادقة على المشاريع ومناقشة الوزراء فكان دروه التشريعي والرقابي متميزا أرخى بظلاله في الحياة السياسية بشكل أساسي ومن المحتمل أن مرجع قوة الأداء كان بسبب وجود الكتلة الكبيرة في التشريعي بلون سياسي معين "حركة فتح" التي كانت أيضا مشرفة على الاجهزة الامنية وتسير الحكومة في الوقت نفسه.

أما في الدورة الثانية مع الانتخابات التشريعية في 2006 أصبح التشريعي بثقله الكبير بيد حركة حماس في حين لازالت الاجهزة الامنية وكبار موظفي السلطة كلهم من حركة فتح ولم يحسن الفلسطينيون التصرف مع الاداء الانتخابي الديمقراطي وفهموه على انه عملية انقلابية وكان لبعض الاجهزة الامنية دورا تفجيريا بدون مواربة لافشال التشريعي الجديد وافشال الحكومة المنبثقة عنه والتي سيكون لحماس فيها الثقل البالغ.. كان قصر النظر وضيق الصدر يتحكمان في اساليب الاجهزة الامنية الفلسطينية تجاه نتيجة الانتخابات مما زاد المشهد المعقد تأزيما فحركة حماس غير مستعدة ان تراعي قوة فتح المتحكم التاريخي في القرار الفلسطيني ولا ان تتنازل قليلا او كثيرا لشركائهم في التجربة بتقديم ضمانات عدم التفرد بالسلطة وفي المقابل عملت الاجهزة ما تستطيع لاسيما الامن الوقائي بتسميم الاجواء والانخراط في حملة تصعيدية في مواجهة التشريعي الجديد.. اعتقدت حماس ان الانتخابات كافية بان تمنحهم الهيمنة والسيطرة بمجرد حصولها على اصوات اكثر لم تدرك قيادة حماس ان صندوق الانتخابات في بلد تحت الاحتلال لا يحدد شيئا حقيقيا ولم تدرك ان نتائج الانتخابات مضللة ولم تكن عميقة بحيث ان فتح ذهبت للانتخابات موزعة مشتتة بعد موت زعيمها ياسر عرفات فتشتت اصوات الناخبين المؤيدين لفتح التي حصلت على مجموع اصوات اكثر من حماس لكن انضباط حماس جعلها تحصد من المقاعد الاكثر..أيا كان الامر لم تتعامل حماس مع القوة العميقة الممثلة بحركة فتح بمراعاة بل ذهبت لتشكيل حكومة بالكامل قد يكون الاخرون ورطوها في هذا الخيار لكنها كانت متسرعة لتشكيل الحكومة رغم نصائح مفكرين اسلاميين كبار على راسهم عبدالله النفيسي.. فكانت تجربة التشريعي المضطرب تؤسس لفقدان الفلسطينيين أهمية مؤسسة تشريعية يمكن ان تكون قوة مرجعية للكيانية الفلسطينية.. وكان هناك عاملان سرعا من انهيار التشريعي احدهما موضوعي والاخر ذاتي اماالاول فهو عملي خطف الجندي الصهيوني في حدود منطقة رفح والذي اعقبته القوات الصهيونية باعتقال كل اعضاء التشريعي في الضفة الامر الذي اربط التشريعي وبعدها جاءت عملية انقلاب حماس ضد الاجهزة الامنية وضد رئاسة السلطة لتنهي مهمة التشريعي ففقد الفلسطينيون على مدار عشر سنوات مؤسسة تشريعية ورقابية كان يمكن لها ان تفعل على تكريس الكيانية السياسية الفلسطينية..

أن ما نعيشه اليوم هو حالة تصدع كبيرة في التمثيل السياسي الفلسطيني حيث يدور النقاش على المرجعيات والأبجديات وهنا يكون الاختلاف قاتلا ، كما انه في حالة تصدع لا احد ينتبه اليها وهي التي تكبر يوما بعد يوم بين الداخل الفلسطيني والخارج الفلسطيني ونحن ندرك قيمة الخارج الفلسطيني حيث يبلغ عدد الفلسطينيين في الشتات اكثر من 7 ملايين نسمة في حين لا يزيد عدد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة المشمولين بالمجلس التشريعي والحكومة اكثر من 4.7 مليون نسمة في حين يقف مايقارب 2 مليون فلسطيني في العمق الفلسطيني بلا رابط موضوع بالكيانية السياسية الفلسطينية.. لذا فان الخلل الحاصل بموجب تعطل المجلس التشريعي عن العمل ترتب عليه خل اخر على صعيد الحكومة بالاضافة للخلل الكبير الذي نتج عن انقلاب حماس بالقوة في قطاع غزة.

لم تدرك حماس خطورة الذهاب الى التشريعي والذي هو صيغة مؤقتة ضمن المشروع المؤقت المعروف باتفاقية اوسلو حيث كان مفترض ان ينتهي التشريعي بمجرد انقضاء خمس سنوات على اعلان اتفاقية اوسلو.. وان اي استئناف لانتخابات على صعيد التشريعي هو في حقيقته تمديد لاجل اوسلو وتحويله الى مكرس في واقع الفلسطينيين السياسي.. وهذا الخطأ الكبير غاب عن المتحمسين للانتخابات والحصول على المقاعد فيما هم في حقيقة الامر يؤبدون المؤقت ويشرعون للاحتلال ويمنحونه فرصة جديدة.. لقد كان الاولى بحماس وحركة فتح ايقاف المسار الانتخابي والمطالبة بانهاء الاحتلال وانتهاء المرحلة الزمنية لاتفاقية اوسلو والذهاب الى تقرير المصير.

ان هذا الخلل بالإضافة لما حصل من انخراط العمل السياسي الفلسطيني في الداخل على حساب الخارج الفلسطيني يعني بوضوح أن الكيانية السياسية الفلسطينية في خطر ولا يمكن استبعاد دور المؤسسات الاستعمارية التي تخطط وتنفذ مشروعها نحو تفتيت الكيانية السياسية الفلسطينية بوسائل عديدة ليتم لها على أرضية ذلك التفرغ من القضية الفلسطينية.

وهكذا يمكن تسجيل ثلاث نقاط على الدورة الثانية للمجلس التشريعي الفلسطيني الأولى انه عمل على تمديد فترة الانتقالي وحول المؤقت الى دائم وهذا خلل سياسي كبير ما كان ينبغي ان يحدث وكان من المفترض ان يستمر المجلس الأول لحين تقرير المصير.. والنقطة الثانية انه أصبح ساحة للتصارع والتناقض والتنافر الفلسطيني الخطير والثالثة انه كرس مع الحكومة الفلسطينية الابتعاد عن الهم الفلسطيني العام الى الانهماك بوضع الضفة وغزة حيث ان ما ينفق من اموال وجهود فيهما يستوعب الغالبية العظمى من الموارد المالية.

إن يقظة الفلسطينيين تدعوهم أن لا يفرطوا بالمجلس التشريعي هذا صحيح ولكن مع ضرورة تفعيله وتوسيعه ليشمل القوى الفلسطينية الجديدة المتمثلة بفصائل الحركة الإسلامية والوطنية والمستقلين والفعاليات والتي أصبحت ذات حضور واسع من العبث تجاوزه مع انخراط المجلس انخراطا حقيقيا وفعالا في إطار اكبر هو إطار المجلس الوطني الفلسطيني الذي يجب أن يظل هو المرجعية العليا وان تكون مؤسساته هي المؤسسات الأم التي لا ينبغي التفريط فيها أو تهميش فعلها ودورها، وان يشمل هذا المجلس كل تواجد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وذلك بطريقة الانتخاب ما استطاع الفلسطينيون إلى ذلك سبيلا وبذل الجهد لتفعيله وقيامه بما يملي عليه النظام الاساسي كونه المرجع التمثيلي المستقر والحقيقي للشعب الفلسطيني.

ان الحس التاريخي يقود إلى هاجس تاريخي من خوف ان ننتهي إلى الضياع على مستوى التمثيل السياسي مرة أخرى كما حصل في فترات متعددة في القرن الفائت.. وان واقع الانقسام الحاصل الآن واستمراره يقود واقعيا إلى انشطار في التمثيل السياسي وضياع الكيانية السياسية الفلسطينية ما لم يتم تدارك الأمر سريعا وإنهاء حالة الانقسام بشكل حاسم وان يتم ترسيخ واقع اكبر من احتمال ان يكون عرضة للانشطار او الانتهاء

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط