مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الكذب السياسي" ليس "ملح" القادة يا فلان!

"الكذب السياسي" ليس "ملح" القادة يا فلان!

تاريخ النشر: 2017-09-16 | 05:06

كتب حسن عصفور/ قبل أسابيع عدة، ومع كل "فضيحة سياسية" تواجه فرقة محمود عباس، تخرج أصوات من بينها وتعلن أن هناك "بشائر ثورية - إنتفاضية" للشعب الفلسطيني سيقدم عليها "الرئيس المحبوب من كم فلسطيني"، وتبدأ حركة "الدعاية والإعلان" لقائمة طويلة من الخطوات التي ستحدث "قلب" الطاولة راسا على عقب..

"البشائر" مسجلة صوتا وصورة وبيانات أصدرتها تلك الفرقة، ونشرت غالبيتها في وسائل اعلامها الخاص، المسمى زورا بإسم "الإعلام الرسمي الفلسطيني"، الذي لا يقيم وزنا لفلسطين سوى باقتراب الخبر من رغبة "الرئيس المبجل من فرقة ظريف الطول"..

ولأن القائمة طويلة، فسنذهب للأهم منها، الذي كان يفترض أن يكون، وهو تقديم طلب لتثبيت عضوية دولة فلسطين في المنظمات الدولية، كرد على مشاريع الكيان، والأهم المحكمة الجنائية الدولية، والجمعية العامة، حيث سيقوم الرئيس عباس بالقاء خطاب في الدورة المنعقدة في الشهر الجاري، ويطالبها بالعمل على توفير "الحماية الدولية"، وقبول فلسطين عضوا كاملا بعد أن تم الاعتراف بها عضوا مراقبا قبل 5 سنوات، وأن يتم محاكمة دولة الكيان على ما تقوم به من أفعال تخالف قرارات "الشرعية الدولية"، خاصة الجرائم الاستيطانية..

فرقة "الهجس السياسي"، روجت وكأن الزمن لن يسجل ما تقوله، فسرحت في نسج "قصص خيالية" على الطريقة "الدونكشوتية"، ويبدو أنها لم تحسب حساباتها وفق القادم جيدا، عندما إنعقد قبل أيام مؤتمر منظمة السياحة الدولية في مدريد، وعلى جدول أعمالها طلب قديم من أجل قبول دولة فلسطين "عضوا كاملا"، وفجأة خرج مندوب فلسطين ليطالب المؤتمرين عدم التصويت على الطلب الفلسطيني، وتأجيله عامين كاملين..

الخبر مر مرورا هادئا، لم يتحدث عنه "إعلام عباس" وكأنه لم يكن، حتى خرج إعلام دولة الكيان، ليعلن أن "ممثل السلطة الفلسطينية في مؤتمر السياحة العالمية" طلب تأجيل الاعتراف بدولة فلسطين..وللحق كان الاعتقاد أن هذا خبر مدسوس تماما من قبل اعلام عدو، ولم يتم التعامل معه بالجدية الكافية، وإنقسمت وسائل الاعلام بين نشره وعدمه، وفي "أمد للاعلام" قررنا عدم النشر، حتى نتأكد فعلا..وانتشر الخبر سريعا في وكالات اعلام دولية، ما أجبرنا على النشر، خاصة مع صمت مؤسسات محمود عباس الكلي..

وبعد 24 ساعة من نشر الخبر بالعبري وغيره، أصدرت وزارة الخارجية في رام الله، بيانا "توضيحيا"، تقر فيه بصحة ما نشرته وسائل اعلام دولة الكيان الاسرائيلي بتأجيل الطلب الى عامين، لكن خارجية عباس رمت "قنبلتها المدوية"، عندما أوضحت سبب التأجيل، الذي أكد  المقولة الشعبية، "عذر أقبح من ذنب"!

خارجية عباس، "بررت" تلك الخطوة القبيحة وطنيا، من "أجل استمرار الزخم الايجابي المتنامي لصالح القضية الفلسطينية"..هكذا فجأة أصبح عدم تقديم طلب لمنظمة خاصة بالسياحة سيخدم فلسطين..أي عار سياسي يمكن أن يحفظه التاريخ لهذه الفرقة ..

ولأن الكذب السياسي هو سمة هذه الفرقة رئيسا وأفرادا، خرجوا للترويج المسبق لتراجع عباس عن وعده لهم، حول عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، بحجة "قصر الوقت"، وأن ذلك يحتاج لـ"ترتيبات خاصة" و"وقت أطول"، وكأنها لم تعلم قبل أسابيع بهذه المسألة عندما تحدت الكون بـ"مفاجآت الرئيس الثورية"..

كان أشرف كثيرا لهم، ان يعلموا الشعب الفلسطيني، أن الظروف الراهنة لا تسمح للرئيس محمود رضا عباس بالقيام بأي خطوة تثير الغضب الأمريكي، وأن الرئيس عباس لا يستيطع أن يواجه الطلب الأمريكي برفض  أو تهرب، وأنه لا يملك سوى الموافقة والرضوخ لأي أوامر تطلبها أمريكا..

ربما الاعترف بـ"الوهن السياسي" و"الجبن الشخصي"، اكثر صدقا وربما يجد من يراه فعل خيرا على قاعدة "رحم الله إمرئ عرف قدره.."، وأن عباس ليس بقدرة أمريكا ليقول لها لا لأي طلب، فهو ليس بالخالد ياسر عرفات، وليس "مقاتلا"، ولن يختار طريق الصدام مع الأمريكان مهما فعلوا..

الفضيحة الأكبر، ان تستمر "فرقة الهجس السياسي" بترداد، أن عباس عليه "مؤامرة" من أمريكا ونتنياهو، ولذا بعدم تقديم تلط الطلبات يقطع عليهم طريق المؤامرة والتخلص منه، وكأن عهده سجل "انتصارات تاريخية"..ربما هي "انتصارات تاريخية" لكنها حتما ليس لصالح الشعب وربما  كانت لأعداء الشعب..

أن تكذب فذلك ليس بجديد، أما أن تكذب باعتبار عارك السياسي عمل "ثوري" فتلك هي "أم الفضائح"..

سلاما يا فصائل اللجنة التنفيذية، وليت منكم من يحترم تاريخه ويعلن أنه بات خارج نص العمل المؤسساتي...وأن الأطر أصحبت إضحوكة وطنية..كفاكم !

ملاحظة: ذكرى صبرا وشاتيلا تحضر لتعيد للذاكرة الوطنية ما لحق بفلسطين أرضا وشعبا..وأن جرائم الحرب لن تسقط، مهما تخاذل من يسمى رئيس..مجزرة كانت جزءا من مجازر المحتل الذي يقف عباس ليمنع محاكمته على جرائمه..التاريخ سيحاكم المجرم وحاميه!

تنويه خاص: من هو أول عضو تنفيذية سيعلن أن استمراره فيها هو عيب سياسي، بعد فضائح فرقة عباس للرقص السياسي!

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط