مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القيادة الفلسطينية في مواجهة أزماتها الداخلية والتحديات الخارجية

القيادة الفلسطينية في مواجهة أزماتها الداخلية والتحديات الخارجية

تاريخ النشر: 2025-02-24 | 15:47

السياسة كما هو متعارف عليها علم أو فن إدارة الدولة والسلطة وتدبير أمور الشعب أو هي القدرة على المفاضلة بين عدة خيارات وتحديات بما يخدم مصلحة الشعب أو هي القدرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات الشعب وتوفير الأمن والأمان له داخلياً وفي مواجهة التهديدات الخارجية، وقاموس لسان العرب يعرفها بأنها (القيام على الشيء بما يُصلحه)، وهناك عشرات التعريفات الأخرى.

هذه السياسة شبه غائبة عن الحالة الفلسطينية الراهنة سواء تعلق الأمر بإدارة السلطة أو بإدارة المقاومة ومواجهة الاحتلال، وكأن الحياة السياسية عندنا تسير بقدرة قادر (على الله أو على البركة) أو تُسيرها أطراف خارجية والطبقة السياسية مجرد أدوات تنفيذ.

الخلل ليس فقط بسبب الاحتلال أو حتى الانقسام بالرغم من خطورته، وليس بسبب تعدد الأحزاب والأيديولوجيات بل أيضاً بسبب ضعف مؤسسة القيادة الجامعة الشاملة.

 فبالرغم من كل الحديث عن منظمة التحرير كممثل شرعي وحيد للشعب، إلا أن هناك بونا شاسعا بين هذا التوصيف لها والواقع وفعلها الميداني حيث هناك ضعفاً وترهلاً في مؤسسة القيادة والتباساً في العلاقة بين القيادة وعموم الشعب وتردداً في اتخاذ القرارات الحاسمة في الوقت المناسب وفي المنعطفات المصيرية.

 الطبقة السياسية الراهنة تشتغل بلا سياسة وتعيش حالة انتظاريه قاتلة وأضاعت فرصاَ كثيرة كان من الممكن انتهازها وعدم إضاعتها، والأمر لا يقتصر على أخطاء حركة حماس وتوابعها من الفصائل وهي أخطاء تعبر عن جهل عميق بممارسة السياسة والمقاومة، ولكن أيضاً عند منظمة التحرير والسلطة حيث تم قبل حرب الإبادة وبعدها إضاعة كثيراً من الفرص منها:

١- إجراء انتخابات عامة.

٢-اجتماع المجلس الوطني والمجلس المركزي والمؤتمر الثامن لحركة فتح.

٣-تجديد واستنهاض مؤسسات منظمة التحرير دون انتظار انضمام حركتي حماس والجهاد.

٤- حسم طبيعة العلاقة بين المنظمة والدولة والسلطة.

٥-تعزيز العلاقة بين فلسطينيي الشتات والداخل.

٦- فرصة الحفاظ على القاعدة الشعبية والتنظيمية للمنظمة وحركة فتح في قطاع غزة والضفة والشتات.

٧- التردد في مواجهة حالات الفساد والمفسدين في مؤسسات السلطة ومؤسسات المجتمع المدني، حتى وإن كانت حالات محدودة.

٨- التردد والتساهل في التعامل مع حركة حماس بعد انقلابها على السلطة ٢٠٠٧، وما زالت المنظمة مترددة في حسم الأمور مع حماس والجهاد الإسلامي حتى بعد انضمامهم لمحور المقاومة الإيراني الفارسي والجهر بموقفهم المعادي للمنظمة والسلطة.

لكل ذلك ولأن السياسة لا تعرف الفراغ فإن ضعف الفعل الفلسطيني الرسمي يسمح للآخرين التصرف بقضيتنا الوطنية سواء كانوا اليهود أو الأمريكان أو عرب، ومن هنا سمعنا عن مخطط ترامب لشراء قطاع غزة وتهجير سكانه ومخطط إسرائيل لضم الضفة الغربية ودعوات لقمة عربية بدون الفلسطينيين ومؤتمرا في الدوحة لخلق بديل عن القيادة الفلسطينية الحالية، وقد كنبنا عن كل هذه التجديدات.

وبالنسبة لمؤتمر الدوحة والدعوات لإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل قيادة جديدة، كتبت معارضاً لمؤتمر الدوحة المنعقد في ١٧ من هذا الشهر تحت عنوان (المجلس الوطني الفلسطيني) وهدفه المُعلن إعادة بناء واستنهاض منظمة التحرير الفلسطينية، ولم تكن معارضتنا للفكرة بحد ذاتها بل كانت المعارضة أو التحفظ على مكان الانعقاد ومصداقية بعض من تصدروا المؤتمر أو خططوا له بدون حضور.

إن انتقادنا لمؤتمر الدوحة لا يعني أن حال المنظمة بخير والقيادات الراهنة في المنظمة وحركة فتح مُبرأين من الأخطاء أو يمكنهم مواجهة التحديات المصيرية التي تهدد وجودنا الوطني برمته. وبصراحة، حال المنظمة وحركة فتح طوال العقدين الماضيين وكيفية تعاملهم مع حرب الإبادة والتطهير العرقي في القطاع والضفة لم يكن في المستوى المطلوب، مما ترك فراغاً كبيراً في ميدان العمل الوطني سمح لكل من هب ودب بالتطاول على المنظمة والتدخل بشؤوننا الداخلية.

إن كان مؤتمر الدوحة فاشل أو سيفشل في تحقيق أهدافه كما فشلت كل المحاولات السابقة كما يقول منتقدوه إلا أنه حرك مياهاً راكدة وطرح تساؤلات كبيرة حول المصير الوطني وقد تساعد مخرجاته على تشجيع مزيد من الحراك الشعبي، وقد لا يتوقف منظموه عند البيان الختامي وتشكيل لجان بل سيكون له ما بعده من مفاعيل محليا وربما أبعد من ذلك، مما يزيد من ارباك الوضع الداخلي وتشرذمه.

وعليه على القيادة الرسمية والشرعية للمنظمة التحرك لعقد مؤتمر أو مجلس وطني بأعداد تفوق عدد المؤتمرين بالدوحة، وأن تخرج من مربع التخوين أو التشكيك بكل من يطالب بالإصلاح أو ينتقد النهج السياسي للقيادة، وأن تًعيد النظر بسياسة الفصل والإحالة للتقاعد لكل من ينتقد قراراتها.

نؤكد مرة أخرى على التزامنا بمنظمة التحرير كممثل شرعي وحيد لشعبنا وأن حركة فتح تمثل الوطنية الفلسطينية ورأس حربة في مواجهة أعداء المشروع الوطني وما زال عليها الرهان في استنهاض المنظمة وكل الحالة الوطنية، ولكن الشعب يريد أن يرى أفعالاً ذات مصداقية وليس مجرد خطاب جامد ومكرر يؤكد على التمسك بالثوابت والمرجعيات، التي لم يعد غالبية الشعب وخصوصاً الجيل الجديد يعرفون ما هي.

ما جرى ويجري في قطاع غزة وفي الضفة من حرب إبادة وتطهير عرقي صهيونية أمريكية أكبر من قدرة منظمة التحرير لوحدها على مواجهتها أيضا من قدرة فصائل المقاومة المسلحة بعدما رأينا ما آل إليه محور المقاومة، والأمر يحتاج لتكاثف كل الجهود الوطنية وحتى العربية والدولية لمواجهتها.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط