مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القطري المسفر.. الحق والوقاحة!

كتب حسن عصفور/ بلا مقدمات، نعتقد أن ما طالب به القطري محمد المسفر في مقالة له بجريدة قطرية ايضا، يوم الثلاثاء الموافق 28 اكتوبر يشكل "وقاحة سياسية" غريبة، فأن يخرج الشخص الذي يشيع انه أحد ابناء "القومية" الغيورين على الحق العام، ليطالب الشعب الفلسطيني بالبحث عن "رئيس غير الرئيس محمود عباس"، يشكل ذلك انحطاطا لا بعهده انحطاط..

وبدون أي ريبة أو حساسية لمقام الكاتب وبلدته، فمثل هذا النداء الغريب يشكل واحدة من اشكال السقوط السياسي، الذي لا يحق له ولا بلدته ولا من يحركه من خلف الستار، أن يقول قولا كهذا ولا يطلب ما طلبه..

ما كان لأحد أي يتوقف أمام رأي سياسي للكاتب القطري، مهما كان حقا أو نقمة، لو أنه اختار البقاء في دائرة توجيه سهام النقد الحاد أو غير الحاد، الموضوعي أو غير ذلك نحو سياسة الرئيس محمود عباس، ويسجل ما يحلو له من المواقف، فهو منذ عشرات السنين يقف في "الجبهة المعادية" للسلطة الوطنية ومنظمة التحرير، وكان معاديا سياسيا للرئيس الخالد ياسر عرفات، وليس المرء بحاجة سوى كتابة اسم الرجل على الباحث العجيب ليعرف حقيقة الموقف الكاره لمحمد المسفر للفلسطينية تحت ستار معاداته لاتفاق اوسلو..

ولكن ليكن له ما يكون من موقف سياسي، فذلك حق لكل عربي، نحو فلسطين، ما دمنا نعتبر، وهو اعتبار حق، أن فلسطين هي قضية العرب المركزية، وهو ما يعني ان لكل انسان شريفا أو منحطا حق الحديث في القضية المركزية، ولذا لا يجب الغضب من النقد أو العتاب أو الخلاف والاختلاف، مهما بلغت درجته حدتة وقساوتة..

لكن، ايضا، هذا الحق في النقد واللوم السياسي، لا يسمح لأي كان، حاكما أو مواطنا، بلدا او فصيلا ان ينصب نفسه بديلا للشعب الفلسطيني في خياره الشرعي بالحكم والحاكم، وهو ما يجب التوقف عنده فيما قاله المسفر، من مطالبته الشعب الفلسطيني البحث عن "رئيس" غير الرئيس عباس..

الرئيس محمود عباس من الناحية الشرعية والدستورية، رئيس منتخب بأغلبية كبيرة عام 2005، نختلف نتفقمعه، ننتقد سياسته لكنه يبقى حتى تاريخه هو رأس الشرعية الفلسطينية، والذي لا يحق لأي كان أي يقول ما قاله ذلك القطري، والذي تناسى كلية وهو يحاول لبس ثوب "الثوري جدا" ان حاكم بلده جاء بانقلاب "غير أخلاقي" تم ترتيبه مع المخابرات الأميركية والأمن الاسرائيلي، وهو الذي يتشدق قومية فارغة يتجاهل أن اكبر مستودع للتجسس على المنطقة ليست بعيدة سوى أمتار عدة عن مقر سكنه وعمله، ويراها في طريقه حيثما تجول في تلك البلدة، ولم نقرأ له يوما بحكم "النفخة القومية المتهدجة في عقله" نداءا للشعب القطريلالخلاص من تلك القواعد كونها رأس المؤامرة على المنطقة دولا وشعوبا، والخلاص ممن أحضرها الى المنطقة ويدفع تكلفتها..

المسفر المطالب شعب فلسطين البحث عن رئيس جديد، يتجاهل أن سجن بلده يضم بعضا من اخلص القيادات القطرية نحو قضية فلسطين، ولم يكن لها من ذنب لسجنها سوى رفضها الانقلاب الأميركي وازالة حكم الاب عام 1994، وعله يسأل اين هو وزير الداخلية السابق ابن عم حمد بن خليفة، ولماذا لا زال في السجن منذ عشرين عاما..

بالمناسبة لماذا لم يكتب يوما "القومي جدا"، والحريص على فلسطين الى ابعد الحدود محمد المسفرعن زيارة قادة دول الكيان لبلدته بلا انقطاع، سرا وعلنا، بل أنهم لم يجدوا أمنا وآمانا في أي بلد ليقضوا ليال بها ويتجولون في اسواقها سوى بلدته قطر..هل سأل المسفر نفسه كيف لشمعون بيريز وسيدة الموساد ليفني ان يقضيا ليال في بلدته ويسيران بكل طمأنينة وهما يتجولان بشوارعها..

وقبلا هل يسأل المسفر عن علاقة الملياردير اليهودي سابان مع اعضاء الاسرة الحاكة في بلدته، وقبل هذا وذاك، لماذا لا يكتب يوما المسفر محمد عن ما اعترف به حكام بلدته قطر، ردا على تهم تمويل الارهاب، انهم قاموا بما قاموا به كان باتفاق مع المخابرات المركزية الأميركية..هل يعتبر المسفر أن هذا عمل "ثوري وقومي" يستحق الاشادة، ولا يستحق المطالبة فورا بطرد من فعل فعلة نكراء وشاذة..

ولكن يبدو أن العجز والهلع أمام قضاء بقية عمره تحت الأرض بجوار من رفض الانقلاب الأميركي – الاسرائيلي في بلدته يصيبه بالحول والعمى والخرس السياسي، ولذا يجد في فلسطين بابا لإظهار "رجولة سياسية - فكرية" يفتقدها في الحديث عن أخطر وكر تجسسي على المنطقة والأمة..

والشيء بالشيء يذكر، فما قاله المسفر يعيد الى الأذهان ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش يوم أن قرر تنفيذ خطة الخلاص من القائد الرمز ابو عمار في يونيو 2002، يومها طالب أيضا بوش الشعب الفلسطيني البحث عن رئيس غير عرفات، لأن الشعب يستحق من هو أفضل وفقا لرأس الحية بوش..فهل نعتبر أن طلبك مقدمة لمؤامرة تقودها بلدتك ضد الرئيس عباس، من أجل خلق فراغ في الشرعية الفلسطينية واكمال دورها في تكريس الانقسام وتعزيز مخطط نتنياهو في البحث عن "شريك مفقود"..!

ايها المسفر ليتك تسافر قليلا الى حيث قاعدتي "العوديد" والسيلية" وتسأل عن مهامها في بلادنا ودور نظامك الحاكم في تنفيذ ما يتم تخطيطه داخل تلك الأوكار..

تأكد ايها المسفر، أن شعب فلسطين أكثر وعيا من أن يستمع لشخص يهمس في إذنه قولا "خائبا"، والشخص الهامس فقد هويته الفكرية والسياسية، وبات خصما للوطنية الفلسطينية، ورمزا لأوكار التخريب والتشويش..من قام بعقد صفقة مع الموساد – الشاباك لينجو برأسه لا يحق له أن يدعي "الثورية" يا ابن المسفر..

نصيحة لك.. اهتم بما أنت به حكما وبلدا، دورا ومهام وفكر أين أنت وفي أي خانة تقف..فقط امنح ذاتك قدرا من التفكير بلا حسابات خوف او رهبة..ولك في النهاية حق النقد بكل اشكاله شرط أن تكون الاستقامة واحدة..انتقد اميرك قبل ان تنتقد غيره..كي نرى أنك تستحق الاحترام!

بالمناسبة كاتب المقال من المختلفين مع كثير من مواقف الرئيس محمود عباس السياسية، بل أن الرئيس اتهم قبل اشهر فقط كاتب المقال بتهمة خارج النص، لكنه يبقى رأس الشرعية الفلسطينية التي نلتزم بها، والشعب الفلسطيني وعبر صندوقه الانتخابي يقرر من سيكون رئيسه يا مسفر بن جاسم القطري!

ملاحظة: تصريح الوزير الأول في "بقايا الوطن" حول الوضع في قطاع غزة بحاجة لفك "طلاسمه"..اشك أن يكون أحد ممن سمعها فهمها..وربما الوزير اول نفسه ايضا..يا بتحكي كلام واضح يا بلاش يا اخي!

تنويه خاص: الحديث عن قائمة المتضررين الذي سيتم توزيع مواد النباء عليهم  في قطاع غزة، بعد مواقفة اسرائيلية عليهم يثير الحزن..وقبله يدفع للغضب!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط