مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القضية تعود لأهلها

القضية تعود لأهلها

تاريخ النشر: 2018-01-18 | 09:48

فكرة المستعمرة الإسرائيلية على أرض فلسطين ، لم تكن وليدة الحركة الصهيونية التي أتى بها الصحفي هيرتسل وحسب ، بل هي نتاج تقاطع المصالح بين بلدان الإستعمار القديم بريطانيا وفرنسا والمانيا ، مع الحركة الصهيونية والتفاهم بينهما لإنشاء مخفر إستعماري متقدم لحماية خطوط المواصلات والتجارة في منطقة مثلثة بين أوروبا وأسيا وإفريقيا ، الأكثر أهمية في العالم في ذلك الوقت ، قبل ولادة أميركا القوة الأولى في العالم الحديث ، والتي حلت محل أوروبا في تبني المستعمرة الإسرائيلية على أرض فلسطين وتوفير فرص الحماية والرعاية والدعم العسكري والمالي والسياسي والأمني لها ، وعزز ذلك نفوذ الطائفة اليهودية لدى مؤسسات صنع القرار الأميركي : الكونغرس والإعلام والمال ، وهكذا ترسخت الرؤية الأميركية نحو العالم العربي عبر العين الإسرائيلية والمصالح التوسعية الإستعمارية الإسرائيلية ، وعبر رؤية اللوبي اليهودي الصهيوني " الأيباك " في واشنطن .
قوة المستعمرة الإسرائيلية إضافة إلى عاملي الإسناد الأميركي واليهودي ، تفوقها الذاتي ، تتطلب من دوائر صنع القرار ، ومواقع التفكير ، ومؤسسات الدراسة والتقييم في منظمة التحرير ، ولدى فتح وحماس ، لدى الشعبية والجهاد والديمقراطية ، ومراكز الأبحاث عندهم ولديهم ، ومن مكانة محمد دحلان لدى الإمارات ، ولدى نفوذ عزمي بشارة في قطر ، أن يدرسوا ، أن يتعلموا ، أن يصحوا ، إلى قوة العدو ، ومصادره ، وإلى قوتهم الذاتية ومدى تفعيلها ، وكيف ، من أجل إختزال عوامل الزمن ، وعدم هدر التضحيات الفلسطينية كي لا تكون مجانية ، تُهدر في أتون المواجهة وإستمراريتها ، وأن تكون موجعة ضد العدو ، وتجعل إحتلاله مُكلفاً على طريق الإنتصار الوطني الفلسطيني . 
عناوين الصراع بين المشروعين المتناقضين : المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، هما الأرض والبشر ، يريدون مستعمرة إسرائيلية على كامل أو على أغلب أرض فلسطين ، وخالية من أكبر عدد من أهلها ، وأقل عدداً منهم على أرضها ، وإستطاعوا بفعل التفوق إحتلال كل فلسطين على شكل خطوات تدريجية متعددة المراحل ، وطردوا نصف الشعب الفلسطيني وتشريده عن أرضه وترحيله إلى خارج وطنه ، يعيش أغلبهم في مخيمات اللاجئين وتجمعاتهم الفقيرة البائسة ، ناهيك عن عدم توفر فرص الأمن وغياب الأمان في لبنان وسوريا والعراق وليبيا ، حين تعرضوا للقتل والتجويع والحصار في ظروف مختلفة ولأسباب متعددة ، وبقي النصف الأخر على أرض فلسطين داخل وطنهم .
المستعمرة الإسرائيلية ، على أرض فلسطين ، سببت التشريد والطرد والتجويع والقتل لنصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه ، ونصفه الثاني يعيش ظروف الإحتلال والحكم العسكري ، وثقل القوانين العنصرية ونظام التفريق الابرتهايد والإقصاء وجعل الأرض طاردة لأهلها وشعبها وأصحابها ، مخلفاً خيار واحد أمام الفلسطينيين بإتجاهين :1 - نضال المشردين المبعدين اللاجئين لإنتزاع حق عودتهم إلى بيوتهم في اللد والرملة وعكا وحيفا ويافا وصفد وبئر السبع ، وإستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها ، و2- نضال المقيمين على أرض وطنهم الممسكين بالبقاء وعنوانهم الصمود ، ولا خيار لهم وأمامهم سوى النضال من أجل الإستقلال والتخلص من الإحتلال والعنصرية أسوة بما حققه شعب جنوب إفريقيا ، ومن قبله كافة شعوب الأرض التي عانت من نير الإستعمار الأجنبي وظلمه وتعسفه وتسلطه . 
فلسطينيو المهاجر واللجوء عليهم أن يتعلموا من يهود العالم ماذا يفعلون لمشروعهم الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، كي يفعلوا ويعملوا هم لصالح مشروعهم الوطني الديمقراطي الفلسطيني بالإعتماد على التحالف والتفاهم مع الشعوب الذين يعيشون في كنفها عبر أحزابهم ونوابهم ونقاباتهم ، أما فلسطينيو الداخل سواء في مناطق 48 ، أو مناطق 67 ، فهم يعرفون واجباتهم ويقومون بها على أرقى أنواع الفعل والنضال ، ولكنهم يحتاجوا للوحدة والبرنامج المشترك وإختيار الأدوات المناسبة . 
الرئيس الفلسطيني تطرق ألى أهمية معالجة الإستحقاقات المطلوبة المباشرة وهو صاحب القرار لدى حركة فتح ولدى مؤسسات منظمة التحرير ، صاغ التاريخ وتوقف عنده بوضوح ووصّل رسالته بعمق ودراية ، ولكنه لم يتوقف أمام الإستحقاقات المطلوبة منه داخلياً وهي عنوان المصداقية لديه : 
- دعوة القيادة المؤقتة لمنظمة التحرير للإجتماع كما سبق وحصل في القاهرة برئاسته بحضور حماس والجهاد والمبادرة والقيادة العامة والصاعقة ، فالقرار لديه وعنده خاصة بعد أن لبت حركة حماس شروط المصالحة وفق المبادرة المصرية ، وصولاً نحو الشراكة المطلوبة ، ولن يستطيع تحقيق الشراكة أحد غيره . 
- عقد إجتماع للجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني كما حصل في بيروت يوم 15/1/2017 ، برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس بحضور الفصائل كافة بما فيها حماس والجهاد والقيادة العامة والصاعقة والمبادرة . 
- دعوة مؤسسة المجلس التشريعي للعمل بموازاة عمل مؤسسة الرئاسة لخلق التوازن المطلوب والشراكة المفقودة لدى السلطة الوطنية ، خاصة وأن المجلس المركزي الفلسطيني صاحب القرار ، وهو المرجعية ، سبق له وأن جدد ولايتي الرئيس والمجلس التشريعي سوية يوم 26/10/2009 . 
تلك هي أساسات العمل المطلوب ، وهي مطلوبة منه ومنه فقط فهل يعمل ؟؟ وهل يُدرك أن الفلسطينيين يفهمون ويعملون ويدركون ما هو المطلوب لخلق الجبهة الوطنية الموحدة ، في مواجهة العدو المتفوق ؟ .

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط