مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القضية الفلسطينية في ظل تطورات إقليمية...من المركز الى الهامش!

القضية الفلسطينية في ظل تطورات إقليمية...من المركز الى الهامش!

تاريخ النشر: 2022-06-16 | 04:09

كتب حسن عصفور/ تسير التطورات الإقليمية بأسرع من "آلية التفكير" النمطي التقليدي، خاصة فيما يتعلق بالصراع العام في المنطقة، وما كان يعرف تاريخيا بـ "الصراع العربي – الإسرائيلي"، تغيرت قواعده ورؤيته بشكل قد يكون "جذريا"، ولعل تعبير إسرائيل دولة عدو قومي لم يعد موجودا في غالبية وسائل الإعلام العربية، وبالتأكيد المسؤولين الرسميين، بل تحولت الى ما يشبه "تحالف وصداقة"، دون أدنى حد من حسابات رد فعل ما من غضب ما قد يحدث هنا أو هناك.

عشية زيارة الرئيس الأمريكي الى المنطقة، بدأ الترويج الى أن الهدف الرئيسي لتلك الزيارة هي بناء "تحالف ما" بين دول عربية وبالأخص الخليجية ودولة الفصل العنصري في مواجهة "الخطر الإيراني"، في عملية استبدال "تاريخية" لحقيقة الصراع في المنطقة منذ عام 1948، لينتقل الصراع مع "عدو قومي إسرائيلي" الى "عدو فارسي".

قد لا ينجح الرئيس الأمريكي في الوصول الى غايته النهائية ببناء "حلف علني صريح"، لأسباب ما، ولكن جوهره بدأ يتأسس في أكثر من جانب يؤكد تماما، أن الصراع في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، لم يعد مركزيا مع الكيان، وما تبقى من آثاره "الجانب الاحتلالي"، غادر القيمة التاريخية له وتحول الى مكان متأخر من "جدول الأعمال القومي".

 منذ اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات في نهاية أطول مواجهة عسكرية شعبية مع قوات العدو القومي الاحتلالي ما بين (2000 – 2004) في 11 نوفمبر 2004، اعتقدت الفاشية اليهودية الحاكمة في الكيان، أن مرحلة تاريخية انطلقت مع الثورة، وبدأت تأسيس الكيان الفلسطيني الأول فوق أرض الوطن، نحو دولة غابت من الخريطة الجغرافية دون أن تغيب من خريطة التاريخ، قد انتهت.

وموضوعيا، حققت الفاشية الحاكمة ما يمكن اعتباره "انتصارات خارج الممكن"، بترسيخ مشروعها التهويدي التوراتي في الضفة والقدس، وهو حلمها الخاص، الذي اضاعه نص اتفاق إعلان المبادئ عام 1993 بين منظمة التحرير وإسرائيل، فكان لا بد من اغتيال أطرافه كي تغتال نصه.

وبدأت رحلة ترسيخ مشروعها، من زاوية أخرى، عندما توافقت مع الإدارة الأمريكية وبعض أطراف عربية لعبت دور "المحلل الترويجي" لتقسيم التمثيل الفلسطيني، والذي كان هدفا مركزيا منذ اعتبار منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا، فشلوا بكل السبل لكسر ذلك، الى أن نجحوا نجاح خارج كل الحسابات السياسية، عبر لعبة "ديمقراطية" بإجراء "انتخابات ثانية" لسلطة تم تكسير اقدامها خلال المواجهة الكبرى، ودمروا قاعدتها المؤسساتية الوطنية، كان هدفها الحقيقي "إدخال حركة حماس" الى بنية النظام العالم، دون توافق سياسي على قاعد العمل، بل دون أي التزام من الحركة "الإخوانية" بأسس القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية القائمة، وخارج الاتفاقات التي اعتبرتها مرحلة انتقالية تنتهي بخمس سنوا، فأطالوا أمدها لتخريب مضمونها الأساس الذي تأسست من أجله استقلالا..

كل متابع كان يدرك أن "الطرق" مهدت بكاملها لهزيمة فتح وليس انتصار حماس، كونها تمثل العامود الفقري للوطنية الفلسطينية، ثورة وكيان، وكان لهم ما أرادوا بربح حمساوي خارج التوقعات، بعدما تمكنوا من "بث فتنة داخل فتح"، وما قبلها قطع كل سبل الدعم والأموال عن السلطة، مقابل فتح خزائن المال لـ "البديل المنتظر".

نتائج مهدت لخلق القاطرة السريعة لتحقيق "الحلم الصهيوني"، عبر انقسام عامودي، فصل جناحي الكيان الأول، وخلق عنوانًين للتمثيل الفلسطيني، يتم التعامل مع هذا وذاك أو كليهما وفقا للخدمة السياسية التي يقدمها كل منهما لصاحبها.

نعم، الانقسام الفلسطيني شكل "قاطرة الاختراق الكبير" الذي حدث في المنطقة، وأعاد ترتيب الجدول لتصبح دولة الفاشية اليهودية ركنا مركزيا في الحضور السياسي – الأمني والاقتصادي عربيا، ولم يعد يعتبرها "عدوا" سوى شعوب تمتلك "ذاكرة الانتماء والوعي العام" يفوق وعي نظم وحكام.

الانقسام الفلسطيني، كان صناعة كاملة الأركان أمريكي – إسرائيلي وبعض "الخدم السياسيين لهم عربيا"، ودونه ما كان بالإمكان تغيير ترتيب أولويات الواقع وكسر أسس الصراع، بما يؤسس لملامح عهد جديد وكأن الشعار الصهيوني "حدودك يا إسرائيل من النيل الى الفرات" بدأ يتحقق بطرق مختلفة.

ترتيبات الإقليم الجديد التي تعمل لتأسيسها الإدارة الأمريكية ورئيسها جو بايدن في رحلة يوليو 2022 الى المنطقة، جوهرها تعميم التطبيع وشرعنته جماعيا بعدما كان فرديا ثنائيا، وخاصة بعد نجاح "قمة النقب" التي منحت الكيان بعدا إقليميا خاصا، وأسست لمرحلة جديدة من "الشرعنة الاندماجية" لـ "دولة الأبرتهايد"، وتقرر أن يكون اللقاء "منتدى" سنوي.

كي لا يستمر الوهم العام، انتهى زمن أن "القضية الفلسطينية هي المركزية" وأن "الصراع العربي الإسرائيلي مركزي"، الأولى تهمشت الى ما دون ثانوي، تستخدم حينا لتمرير ما يخدم من يريد الاستخدام، فيما الصراع العربي الإسرائيلي انتقل الى مرحلة متقدمة "من التعاون والاستيعاب" على طريق التكامل.

لم يكن العمل لولادة "الانقسام" حدثا طارئا بسبب اختلاف رؤية سياسية بين الحركة الوطنية الجمعية وموازيها فصيل الجماعة الإخوانية في فلسطين "حماس"، بل كان هدفا مركزيا وجوهريا لترتيبات إقليمية جديدة، تعيد تحديد الأولويات من صراع الى لا صراع فتنسيق الى تعاون كمقدمة الى "تكامل".

اللطم السياسي على تهميش القضية الفلسطينية لن يؤخرها ابدا، ما دام الانقسام على قيد الحياة ويجد الدعم المطلق من صانعيه، فموته يعني "خرابا لهيكلهم السياسي" الذي وضع حجره الأساس واقترب من الاكتمال.

عدو القضية الفلسطينية المركزي راهنا، وقبل العدو التاريخي، ما يعرف إعلاميا بـ "الانقسام"، دون قطع رأسه ودفنه ستدفن القضية الوطنية، ويعود الفلسطيني الى تابع بنقاب كياني خال من الوطنية وملامح "حلم التأسيس".

ملاحظة: مشروع قانون في برلمان العدو يبحث فرض "سيادة الكيان" على الضفة، رغم أنه فرض كثيرا منها "واقعيا"..الغريب ان الخبر لم يستفز الرسمية الفلسطينية، وطبعا الحركة الانقسامية..واحد مشغول بجامعة النجاح وتاني مشغول بجامعة فلسطين..وسلاما لفلسطين..كل بصق الكون قليل عليكم!

تنويه خاص: إخفاء شرطة الاحتلال وقائع أحداث جنازة "الشهيدة" شيرين تأكيد اثبات لجريمة كانت على الهواء..هل تستفيد "الرسمية الفلسطينية" من هيك اعتراف، أم يمر كعشرات الأخبار التي مرت وهي مشغولة بترتيب أوراق "الوراثة السياسية".

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط